Mohammed Dagher
Mohammed Dagher

@MIIXIXIIM

16 تغريدة 33 قراءة Jul 06, 2020
"هذا متدين شگد خلوق!"
"نريده متدين صاحب اخلاق!"
"الماعنده دين ماعنده اخلاق!"
هذا الثريد لنقاش هذه العبارات من خلال الفلسفة الأخلاقية لـ ابيقور وافلاطون ورأي علماء البيلوجيا الأجتماعية
#شوية_فلسفة
اذا سلمنا ان الدين هو مصدر الاخلاق فأي دين هو المقصود الاسلام اليهودية المسيحية ام البوذية….الخ
لا تقتصر المشكلة هنا فقط بل هي ان الدين الواحد ينقسم على نفسه لطوائف والطائفة تنقسم على نفسها لفئات والفئة لجماعات فهل من المعقول ان تنحصر الأخلاق بجماعة صغيرة؟
ولو سلمنا بأمر جماعة تنتمي لطائفة ما من دين معين هي صاحبة الأخلاق الفاضلة, لنركز ايضا على أن جميع الأديان تتفق ان الأخلاق هي تحصيل حاصل لخوف وطاعة الله اذن نتسائل ببساطة هل ان الأخلاق الناتجة عن الخوف والطاعة هي أخلاق حقاً؟
هنا قطعا لانستطيع ان نعتبر اخلاق المتدين اخلاق جوهرية نابعة من الضمير الأنساني انما أخلاقه زائفة تقوم على الخوف والعبودية والعبودية لاتصنع اخلاقا بل تصنع عبيد
نستنتج:- اخلاق المتدين ليست أخلاقا جوهرية بل هي أفعال انانية قائمة على الترغيب بالجنة وجبانة قائمة على التخويف من النار
لنفترض ان المتدين امتلك اخلاقا جوهرية بطريقة ما حتى ننتقل للجزأ الأخر من النقاش علما ان هذا محال لكن فرض المحال ليس محال
الأن لنطرح السؤال التالي:لو امتلك المتدين اخلاقا حقيقة فما هي مرجعية تلك الأخلاق وكيف يميز بين الخير والشر؟
هنا ننتقل لمعضلة يوتيفرو افلاطون وايبيقور الأخلاقية
يوتيفرو-افلاطون
هل الخير خير لأن الله يقول انه خير, ام يقول الله ان الشيئ خير لأنه خير بالفعل
اذا كانت الأولى أي ان الله هو مصدر الخير فأن الله يستطيع ان يجعل كل شيئ خير اذا لماذا يوجد شر؟
اما اذا الثانية اي الخير خير لذاته ولا سلطة لله عليه اذن هناك مرجعية اخلاقية اعلى من الله!
ايبيقور
اذا كان يوجد اله كامل القدرة والمعرفة اذاً لن يوجد شر, إذا وجد الشر فأن هذا الأله هو مصدر الشر في العالم لأنه كامل القدرة والمعرفة ولم يمنع الشر رغم معرفته به!!
اذا كان يوجد شر خارج قدرة هذا الاله فأن هذا الاله ليس الهاً لأنه غير كامل القدرة والمعرفة!؟
وللآن لم يقدم المتدينين اجوبه منطقية لمعضلة افلاطون وايبيقور.
الآن يمكننا القول ان المتدين لا يمتلك مرجعية اخلاقية ولا اخلاق جوهرية ايضا
نأتي هنا الى الغير متدين وماهي مرجعيته الاخلاقية وطبيعة اخلاقه
اولا لنُعرف الأخلاق هذا التعريف البسيط "انها منظومة قيم جالبة للخير وطاردة للشر"
حسب نظرية الأخلاق التطورية لسبنسر يعرف الأخلاق بأنها ظاهرة نشأت في المجتمعات مع تطور الأنسان لكونه كائن حي اجتماعي اذن فمصدر الأخلاق طبيعي ونفعي بحت هدفه الحفاظ على النوع والجنس وليس "وحي الهي"
فأساس الشعور الأنساني هي السعادة والألم ومن مفهوم السعادة والألم تبلور مفهوم النفع والضرر ومن مفهوم النفع والضرر تبلور مفهوم الخير والشر وهكذا صارت عندنا مرجعية اخلاقية وقيم سلوكية نطلق عليها اخلاق هدفها الحفاظ على الأواصر الاجتماعية في المجتمعات البشرية
اغلب الأخلاقيات نابعة من حس الشفقة لدينا
بيلوجيا نحن نميل لمساعدة الأخرين وهذا ما ثَبُتَ علميا بما يسمى mirror neurons
بعد دراسة mirror neurons اظهرت ان الدماغ يعكس ألم الأخر عليك فتشعر به ويوجعك فتدفعك mirror neurons لمساعدته
فمثلا عندما ترى مرأة تتعرض للضرب ستحاول قدر الأمكان اما مساعدتها او أن لا تنظر اليها وتمشي بسرعة حتى لا تتفعل عندك mirror neurons وتزيد عندك الأحساس بالذنب والحاجة للمساعدة.
الأن من حقك ان تطرح السؤال الأتي:
اذا كان الموضوع جيني لماذا يميل بعض الناس للمساعدة والبعض الأخر لا؟
-هنا يأتي دور المجتمع فالأنسان ليس ترابط جيني فحسب بل هو ترابط اجتماعي بيئي بالمحيط كذلك بعض الاضطرابات او بعض الايدلوجيات تؤثر على مناطق الشفقة عند الأنسان مثل القاتل المتسلسل او المتدين المتشدد الذين عندهم القتل مثل شربة الماء.
بل هنا نرى تأثير الدين السلبي جدا مثلا جرائم لا أنسانية مثل القـ تل والسـ بي والأغـ ـتصاب يتفق كل أنسان سوي انها غير اخلاقية لكن كما لاحظنا عبر مر العصور ان المنتمين للأديان مثل المسيحية والأسلام والبوذية وغيرها مارسوا هذه الأفعال لأن أديانهم عطلت عمل mirror neurons عندهم.
الأخلاق تتطور مع مرور الوقت كما يتطور مفهوم الخير والشر وهذا التطور يضمن الرفاهية للفرد ويضمن حقوقه في الجماعة ومايجعل الاخلاق في مرحلة جمود هو الدين والتعصب لأنتمائات أثنية مثل الأمة او اللغة او القومية وحتى الوطن…
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...