متى يجب علينا التدخل السريع لعلاج العلاقة الزوجية التي وصلت الى مرحلة يائسة وبائسة ، والتي لا يجب علينا أن نتركها ونتخلى عنها ... الجواب هو عندما تصل العلاقة إلى مرحلة نطلق عليها بالتصدع العائلي وهي مرحلة الشرخ الكبير الذي يحدث بين الزوجين ، وتكون خلالها العلاقة على حافة الإنهيار
يحدث التصدع العائلي نتيجة ممارسات صغيرة ومتكررة يقوم بها أحد الشريكين دون وعي منه أو إدراك لخطورته وانعكاساته السلبية على نفسية الطرف الآخر ، وخاصة التي تلعب دورا مؤثرا في تصدع العلاقة الزوجية دون أن يدرك الخطأ إلا في وقت متأخر جدا من العلاقة التي تصل الى مرحلة سئية وصعبة جدا.
1-من مراحل التصدع_العائلي عدم قدرة الزوج التفريق بين الخضوع والخنوع للزوج وبين الطاعة الربانية والإستجابة للزوج مرضاة لربها مما يولد حالة من الصراع والتحدي وبروز مؤشر العنف اللفظي والجسدي بينهما نتيجة لهذا الإحتقان الذي يسبب حالة من التوتر والإنتقام لدى الزوج الذي يعتبره إهانة له
2-من مؤشرات التصدع_العائلي إستمرار الإيذاء اللفظي والكلام الجارح المتبادل بين الزوجين أثناء الخلاف أو الحوار خاصة أمام الأبناء والتركيز على الأفعال السلبية والمرفوضة وإجترار السوابق وعدم نسيانها أو تغافلها ،وممارسة العناد وعدم الثناء والمدح والتشجيع عند القيام بأعمال محمودة .
3-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم الاكتراث بالأخطاء التي تقع من الطرفين وعدم الحرص على تقديم الإعتذار وترميم المشاعر المجروحة حال الوقوع في السلوك المرفوض والمسارعة في تعديل الأمر والحرص على عدم تكراره حتى لا يتولد حالة من الإستياء والإحباط بين الطرفين والشعور بعدم الجدية في التحسين
4-من مؤشرات التصدع_العائلي التعود على نمط العلاقة الروتينية مما يفقد بريقها وجاذبيته المشاعر ليصل لاحقا لإهمال العواطف مع مرور الوقت ، الملل والرتابة يعد من أكثر المشاعر قاتلة للعلاقات الزوجية ، يجب أن نقضى عليها ولا نسمح لها بالتدفق الى حياتنا الزوجية لإنها سوف تسمم كل شي بيننا.
5-من مؤشرات التصدع_العائلي فشل الزوجان في الوصول إلى مرحلة المعادلة المتوازنة ( الإستقرار واستدامة العلاقة دون خلافات عميقة) وهذا يحتاج لإستمرارية الإلتزام بالواجبات والحرص على منح الآخر فرصة العطاء المشترك دون إهمال أو تقصير من أي طرف وعدم إلقاء اللوم على الآخر وعدم التغافل .
6-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم فهم الزوج لنفسية المرأة العاطفية وتقلباتها النفسية وتعرضها الى توتر وضغط نفسي نتيجة اضطراب الهرمونات الغير مستقرة،وكذلك المرأة التي لا تدرك طبائع الزوج وعاداته اليومية وقد ينزعج من كثرة العتاب والمحاسبة على تقصيره معها في البيت وعدم ملازمته للأبناء.
7-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم الثقة المتبادلة بين الزوجين وممارسة الملاحقة الخفية والبحث عن أدلة تدين الآخر وممارسة التجسس على الهاتف لمعرفة نزواته المريضه ، فاذا كنا لا نثق ببعضنا فقد نقتل علاقتنا دون أن نشعر بفداحة تصرفاتنا فعدم الثقة يؤدي إلى الغيرة والكذب وصولاً إلى النكد.
8-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم قدرة الزوجان على ملاحظة المتغيرات التي تعصف بالعلاقة وضعف المشاعر العاطفية بينهما مما يولد حالة من النفور والضيق وبروز مؤشر العنف اللفظي والجسدي بينهما نتيجة لهذا الإحتقان الذي يسبب حالة من التوتر والانفعال في الحوار السلبي وكثرة الإنتقاد المتبادل .
9-من مؤشرات التصدع_العائلي،الفجوة العاطفية المستمرة والعمل بصورة فردية وتقليل الحاجة لوجود الشريك في إعمال المنزل ،والإتكالية في قضاء الإحتياجات المنزلية وعدم إهتمام أحد الزوجين بالآخر وبتوفير رغباته وتلبية احتياجاته مما يؤدي الى الإهمال المتبادل وعدم الإعتناء وموت المشاعر بينهما
10-من مؤشرات التصدع_العائلي غياب البعد الروحي في حياة الزوجين أو بعلاقتهما معاً كأسرة فيتم إهمال العبادات مثل صلاة الجماعة في المنزل وجلسات الذكر وقراءة القرآن فبعض الأزواج لا يحرص على العبادات ولا يأمر أهله بها فتموت الصورة الإيمانية في نفوس الأبناء ويضعف الإلتزام في المنزل .
11-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم توفر القدر المطلوب من المهارات الأساسية للخروج من الأزمات التي تتعرض لها الأسرة مثل المرونة والتحمل والصبر للتقلبات والضغوطات والمتغيرات التي تعترض الطرفين فالحياة الزوجية تمر بمحطات متقلبة تؤثر بشكل كبير على الأجهزة العاطفية وتضعف العلاقة بينهما
12-من مؤشرات التصدع_العائلي نقص مخزون الحب المتراكم بين الزوجين مع مرور الوقت وعدم الحفاظ على ما تبقى من شعور بالمحبة والتقدير ، والجهل في كيفية الترميم العاطفي وتجديد المشاعر المجروحة وتنقيتها من السم العاطفي مما يعرض الأسرة لمزيد من الإحتقان والتوتر والإنزعاج المستمر وجفاء الحب
13-من مؤشرات التصدع_العائلي عدم قدرة بعض الأزواج عن التوقف من ممارسة العلاقات العابرة والإصرار على المتعة في دائرة النزوة على حساب دائرة الإلتزام الذي تمارسه الزوجة تقديسا للعلاقة الزوجية مما يؤدي لزعزعة المشاعر الزوجية داخل المنزل وتوقفها وشعور الزوجة بالإحباط من تلك الممارسات .
14-من مؤشرات التصدع_العائلي عجز الزوجين عديمي الخبرة في التعامل مع مواقف بسيطة تحدث يوميا بينهما مثل الحوار والنقاش ، مما يساهم في توليد المزيد من الإحتقان العاطفي والنفسي فيصنعا منها مشكلة كبيرة فتبدوا مثل كرة الثلج التي تبدأ بذرات صغيرة للغاية حتى تصبح كرة مدمرة ومحطمة لكل شيئ.
15-من مؤشرات التصدع_العائلي جهل الزوجان في حفظ مشاكلهما الخاصة وإبعادها عن كل الأطراف والأقرباء من حولهما وعدم السماح بتصدير أي مشكلة تحصل بينهما الى الأطراف الخارجية وخاصة الأمهات من طرفي الزوجين وحجب كل المشاكل الزوجية عنهن وعدم السماح لهن بالتدخل البتة حتى لا تتفاقم وتكبر .
16-من مراحل التصدع_العائلي جهل الزوجان لمعالجة الخلافات وإدارة المواقف الحادة ، فالكثير منهم يفتقد الى فهم أبجديات العلاقة الزوجية السليمة التي تضمن الإستقرار والإستدامة ، لهذا نجدهم في نزاع وتكرار الخلاف وتزايد التوتر حول أشياء تحتاج لشئ من التفهم والتعقل بدلا من الانفعال السريع
17-من مراحل التصدع_العائلي غياب الفهم لطبيعة العلاقة الزوجية الممتلئة بالتحديات والضغوطات التي ستواجهها الأسرة في المستقبل وكيفية إدارتها، فكل طرف يطالب الآخر بإحتياجاته دون أن يستوعب السبب الذي يمعنه من تلبية طلباته أو الاستجابة له مما يؤدي الى التوتر والإتهام بالتقصير والخمول.
18-من مؤشرات التصدع_العائلي تفرد أحد الزوجين بإدارة الأمور داخل المنزل والتسط في إتخاذ القرارت دون الرجوع للطرف الآخر والتحكم في الممارسات وتوجيهها وفقاً لرؤيته هو دون الإلتفات لوجهة نظر الآخر مما يؤدي الى تمزق العلاقات بينهما وتوقف الحوار وتجمد المشاركة والتعاون بينهما
19-من مؤشرات التصدع_العائلي سعى كل طرف لإرضاء ذاته وإشباع رغباته والتمسّك بعاداته على حساب بيته ودون الإلتفات لمتطلباتهم وخاصة الرجل الذي يكون مشغولا طوال اليوم عن بيته ولا يخصص لهم الوقت الكافي أو الالتزام بإحتياجاتهم العاطفية والنفسية والوجدانية والتركيز فقط على الجانب المالي.
20-من مراحل التصدع_العائلي عدم الحرص على تبادل الإهتمام المشترك بين الزوجين سواء في المنزل أم خارجه ، حيث يركز كل طرف على انشطة فردية مختلفة عن الشريك ، فهذا السبب هو المحرك الأساسي الذي يقف وراء معظم المشاكل التي تحدث لاحقا بينهما ويحدث الإنفصال والأغتراب النفسي والعاطفي.
هذه هي أبرز المؤشرات التي تمر بها الأسر المتصدعة التي تعاني من الشرخ العاطفي في العلاقة الزوجية والتي لا تلبث طويلا ولا تصمد ، ولا تستطيع أن تحافظ على كيانها كي تستمر بسبب التصدع الذي يطال أركان العلاقة ، فتنتهي بحالة من الإحتقان العاطفي المستدام والطلاق النفسي في المنزل ... دمتم
جاري تحميل الاقتراحات...