علية عياش🤍
علية عياش🤍

@om_hothaifa

11 تغريدة 9 قراءة Jul 05, 2020
📖(سلسة تغريدات)عن تفضيل القراءات بعضها على بعض:
ثبت أن القراءات المتواترة حق من عند الله، وأنها توقيفية، وسنة متبعة، ونقل محض لا دخل للآراء والاجتهاد فيها، فلا يجوز رد شيء منها، ولا إنکاره، بل ولا يجوز أن يدعي مدع أن هناك قراءة أحسن ولا أفضل من الأخرى، من حيث إنها قراءة،
لأنها كلها منزلة من عند الله، قال
تعالى: "تنزيل من رب العالمين" بلا تفاوت، وتفاضل في ذلك، ولو جاز لأحد إنكار قراءات دون أخرى على مثلها لجاز ذلك للمصطفى ﷺ، حيث ارتفع إليه أمر المختلفين فيها إليه فصوب الجميع بما قرأه من القراءة، ولم يخطئ أحدا منها فيها،
بل قال لكل منهما: "أحسنت"وفي رواية: "أصبت"وفي رواية:"هكذا أنزلت"
وهذا المنطق النبوي يدل على أن جميع القراءات حق وصواب منزلة من عند الله بلا شك،طالما ثبت تواترها..
أما تفضيلها من حيث وضوح معناها، أو قربها من المشهور في اللغة، وقوة
دلالتها على المعنى المراد، فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من رأى عدم جواز هذا التفضيل، حتى ولو بهذا الاعتبار، واعتبر القول بالتفضيل طعنا في القراءة الأخرى.
ولهذا حكي أبو عمر الزاهد عن ثعلب أنه قال: "إذا اختلف الإعراب في القر آن عن السبعة، لم أفضل إعرابا على إعـراب في القرآن، وإذا خرجـت إلى الكلام فضلت الأقوى وهو الأحسن".
وقال أبو جعفر النحاس لما حکی اختلافهم في ترجيح: (فك رقبة)البلد: بالمصدرية والفعلية، قال: "والديانة تحظر الطعن في القراءة التي قرأبها الجماعة، ولا يجوز أن تكون مأخوذة إلا عن النبي ﷺ وقد قال:"أنزل القرآن على سبعة أحرف( فها قراءتان حسنتان لايجوز أن تقدم إحداهما على الأخرى.
وقال في سورة المزمل: "السلامة عند أهل الدين أنه إذا صحت القراءتان
عن الجماعة ألا يقال: أحدهما أجود، لأنها جميعا عن النبي فيأثم من قال
ذلك، وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا.
ومنهم من رأی جوازه، كأبي حاتم السجستاني، وأبي جعفر الطبري،
ومكي القيسي، وغيرهم. حيث وقع منهم هذا التفضيل.
وإذا كان تفضيل بعض القرآن على بعض جائز فتفضيل القراءات بعضها على بعض -بهذا الاعتبار- عندهم من باب أولى.
نموذج لذلك: قال الطبري في تفسيره عند تفسير قوله تعالى: وملك يوم الدين] الفاتحة
وأولى التأويلين بالآية وأصح القراءتين في التلاوة عندي التأويل الأول،
وهي قراءة من قرأ: (ملك)بمعنى الملك، لأن في الإقرار له بالانفراد بالملكإيجابا لانفراده بالملك، وفضيلة زيادة الملك على المالك
إذ كان معلوما أن لا ملك إلا وهو مالك
وقد يكون المالك لا ملكا،إلى أن قال: فتبين إذا أن أولى القراءتين بالصواب، وأحق التأويلين بالكتاب، قراءة من قرأه
ملك بمعنى إخلاص الملك له يوم الدين دون قراءة من قرأ:مالك الذي بمعنى أنه يملك الحكم بينهم، وفصل القضاء متفردا
به دون سائر خلقه"
📒مباحث في علم القراءات

جاري تحميل الاقتراحات...