محمد محمود شعبان
محمد محمود شعبان

@Mohammad_MS_19

8 تغريدة 244 قراءة Aug 24, 2020
(((من خطأ المحققين في رسم أبنا)))
غلب على المحدثين اختصار صيغتي "حدثنا" و"أخبرنا"، وهذا موجود بصورة واضحة في المخطوطات، وقد نص عليه العلماء كابن الصلاح رحمه الله وغيره. ومن صور اختصار صيغة أخبرنا: "أبنا"، وقد ذكر ابن الصلاح أن البيهقي رحمه الله ممن كان يختصرها هكذا.
وهذه الصورة وهي "أبنا" من الصور التي وقع الخطأ في رسمها من بعض المحققين، فيرسمونها: "أنبأ"، وهذا خطأ لأنها هكذا اختصار لأنبأنا، وهي لا تختصر كما نص على ذلك السخاوي رحمه الله في فتح المغيث (٣ / ٨٥)، وأيضًا العلماء كابن الصلاح لما ذكروا اختصار الصيغ، لم يذكروا سوى حدثنا وأخبرنا.
والذي أوقعهم في هذا الخطأ أنها هذه الصورة تأتي غالبًا في المخطوطات بدون نقط كما في الصورة المرفقة، مع غفلتهم عن كون أنبأنا لا تختصر.
وقد أشار إلى وقع الخطأ والالتباس في هذه الصورة ابن الصلاح رحمه الله، فقال في معرفة أنواع علم الحديث (ص ٢٤١): "وليس بحسن ما تفعله طائفة من كتابة
أخبرنا بألف مع علامة حدثنا المذكورة أولا". يعني بعلامة حدثنا: "ثنا"، وقد ذكر البقاعي سبب عدم استحسانه، فقال في النكت الوفية (٢ / ١٨١):"لأنه ربما أوهم الرائي أن الكلمة أنبأنا سقط منها لفظ "نا"، فزيادة الباء مضرة".
وكذا السخاوي في فتح المغيث (٣ / ٨٥) فقال: "َكأنه فيما يظهر للخوف من اشتباهها بأنبأنا". ومن أمثلة خطأ المحققين في ذلك ما وقع من الدكتور عتر حفظه الله في الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي، وكذا محقق الطبعة الجديدة للكتاب محمد بن علي الصومعي التي نشرتها دار الناشر المتميز.
فقد أثبت الدكتو عتر كلمة "أبنا" هكذا "أنبا"، وجود في الطبعة الجديدة وأثبتها "أنبأ" بهمزة على الألف الأخيرة، وهو خطأ منهما؛ لأنها اختصار لكلمة أخبرنا، فترسم "أبنا".
تصويب:
"أنها هذه الصورة"، الصواب: "أن هذه الصورة".
"وقع الخطأ"، الصواب: "وقوع الخطأ".
ثم وقفت بعد كتابة ذلك بفضل سبحانه وتعالى على كلام نفيس للعلامة المعلمي رحمه الله، في تحرير ذلك، وقد ذهب رحمه الله إلى مثل ما ذكرته، فالحمد لله على توفيقه، وكلامه موجود في آخر الجزء الرابع من مطبوعة دائرة المعارف للسنن الكبير للبيهقي.

جاري تحميل الاقتراحات...