11 تغريدة 121 قراءة Jul 04, 2020
نشعر بـ [الحزن]:
كلّما زادت الفَجوة بين (ما نحن عليه في الواقع) و ما (نودّ) أن نكون.
ويجتاحنا [التوتّر والقلق]:
كلّما زادت الفجوة بين (ما نحن عليه في الواقع) و ما (يجب) أن نكون.
بحسب نظرية التناقض الذاتي Self-discrepancy theory
يُميِّز إي توري هيغنز، بين مستويين من التناقض الذاتي:
المستوى الأول، يتسبّب لنا بالاكتئاب والحزن والخيبة. وينتج عن الفجوة بين (الذات الفعلية) و(الذات المرغوبة).
المستوى الثاني، يتسبّب لنا بالقلق والشعور بالاغتراب والذنب. وينتج عن الفجوة بين (الذات الفعلية) و(الذات الواجبة).
ما الفرق بين الذات الواجبة والذات المَرغوبة؟
بشكلٍ عام، يُمكِن أن تُفكِّر بالذات الواجبة Ought self باعتبارات ما يتوقّعه المجتمع منك وما يجب أن تحقّقه بنظرهم أو ما يفرضونه عليك، مثل:
- الوظيفة (عدم البطالة)
- النجاح (عدم الفشل)
- التماثل المجتمعي (عدم الخروج/الشذوذ عن قِيَمهم)
وبالتالي، فالفشل في تحقيق (ما يُتوجّب عليك) أو ما يفترض المجتمع بأنّه مطلوب منك، يتسبّب بمشكلات من طيف القلق والتوتّر.
والتي تؤول بالنهاية إلى الشعور بالذنب أو الاغتراب Alienation.
أمّا (الذات المرغوبة) فهي تعبير عن ما نأمله عن أنفسنا، أو ما نرغب أن نصير عليه، أو ما نتمنّى أن نصيره.
وهذا غالبًا في نطاق الطموحات الشخصية، مثل:
- أتمنّى أن أكون أكثر ثقةً بنفسي
- أتمنّى أن أحقّق المزيد من النجاح
- أتمنّى جسدًا/وزنًا أفضل
والفشل هنا يسبّب الحزن والشعور بالأسى
والذات الفعلية Actual self هي تصوّراتنا الشخصية عن أنفسنا كما هي على أرض الواقع مثل:
أنا بَدين overweight، ينظر النّاس إليّ كشخصٍ مُمتع، أو أنا أحبّ الخروج من المنزل كثيرًا، أنا ناجح/فاشل.
والتناقض يحصل حين أقول: أنا خجول (ذات فعلية) وأريد أن أن أصبح أكثر جُرأة (ذات مَرغوبة)
كيف نُواجه التناقض الذاتيّ، بشكلٍ عام هناك آليتين مبدئيّتَين لمواجهة التناقض الذاتي:
- تقليل الفجوة، عبر تحقيق المأمول، من خلال التنظيم السلوكيّ وبناء روتين لإنجاز وتحقيق ما نودّ تحقيقه
- تقليل الفجوة، عبر تقليل التوقّعات المَفروضة علينا من الخارج أو الداخل، ومساءلة مدى شرعيتها
إي توري هيغنز هو أستاذ بجامعة كولومبيا في علم النفس، وتحديدًا نظريات التحفيز السلوكيّ Motivation Science
بالمناسبة، أحد الطرق التي تساعدك في ملاحظة هذا كلّه، هو (التعابير الّلغوية):
ستلاحظ أنّ الأشخاص المُصابين بالتوتّر أو الانفعال المُنزعِج agitation emotions، يستخدمون عبارات من نوع:
"لازم" أعمل/أحقّق/أثبت
والأشخاص المصابين بالخيبة أو الحزن:
"كُنت أتمنّى".. "كُنت أتوقّع"
وواحدة من طرق تخفيف هذا على صديقك/أختك/ أخوك المتوتّر، إنّك ببساطة تُسائل (ما هو واجب/مَفروض)، لأنّه في الغالب يكون سؤال غير مرئي، ولَم تتمّ مُساءلته:
مثل تسأل:
مين حكى إنّه لازم؟
ليش "لازم" تعمل هيك؟
ولمّا يحكيلك الغاية المنشودة، توجد معه بدائل، تحقّق نفس الغاية المنشودة.
الاستراتيجية السابقة على بداهتها وبساطتها، مفيدة جدًّا، لأنّه واحدة من أهمّ النقاط التي أشار إليها آرون بيك، هي أنّ الشخص المذعور، يُفكّر بطريقة تفاقم من شعوره بالقلق والذعر.
وبالتالي هو لا يرى الأمور ببساطتها ولا يستطيع التفكير بحلول بديلة، وأفضل خدمة تقدّمها هي أن تساعده بذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...