أبو محمد
أبو محمد

@SBA_ONLY

22 تغريدة 29 قراءة Jul 04, 2020
كثر الحديث عن الضرائب بعد تطبيق #ضريبة_القيمة_المضافة وأيهما أولى بالتطبيق هي أو #ضريبة_الدخل ؟ وهذا السؤال هو حديث الساعة، لا يختلف عاقلان على أن أي نوع من الضرائب يعتبر من الإجراءات المؤلمة وهذا ما صرّحت به الحكومة أيضاً فلا مجال للمزايدة والتلبيس على الناس بوطنيتهم
لقد ذكرت في تغريدة مستقلّة عن مثلث الدعم والضريبة والخدمات وكلنا يعلم أن المثلث أحد الأشكال الهندسيّة، من خلال هذه التغريدة يمكن التعرف على أضلاع المثلث
من نافلة القول أن نُذكِّر أن الدولة وعلى مدى تسعة عقود تقريباً وهي تقدم الدعم للسلع الأساسية ناهيك عن تقديمها للعديد من الخدمات المجّانية كالتعليم والطبابة وشبكة الطرق وغيرها الكثير مما يصعب حصره وأن تفاوت مستوى الخدمات من نوعٍ قياساً على نوعٍ آخر وكذلك من مدينة قياساً على أخرى
هل لاحظت أنني تطرقت لضلعين من المثلث وهما الدعم والخدمات وكلا الضلعين يصُبا في صالح المواطن بلا أدنى شك كما أنهما يعكسان الأهمية التي توليها الدولة لتطوير ذاتها بين الأمم من خلال تطوير معيشة ورفاهيّة المواطن من خلال المرافق العامة التي حوّلت الصحراء لبلدٍ عظيم في مدة قصيرة نسبياً
أفضل أن أُرجئ الضلع الثالث من المثلث وهو الضريبة ليس لعدم أهميته ولكن لتوضيح مبررات وجوده رغم ما تخلّفه من ألم، معظم الشعب يعلم أن قاعدة الإنتاج عندنا ليست كما ينبغي لها أن تكون فهي لازالت ضيّقة جداً بحيث يشكل عائدات النفط ما نسبته 85% تقريباً من الإيرادات العامة والباقي لا يذكر
وكلنا يعلم أن حكومتنا تنبهت لهذا الخلل الهيكلي في اقتصاد البلد وهذا ما حدث بالفعل من خلال #رؤية_المملكة_2030
والتى أخذت على عاتقها خفض الإعتماد على النفط بنسبة 50% في عام 2030 وبالفعل شرعت الدولة بتنفيذ البرامج التي تعتبر جزءً من تفاصيل الرؤية منذ عام 2016
استثمرت الدولة مئات المليارات لتنفيذ هذه البرامج مثل التحول المالي وبناء مدينة #نيوم من الصفر ومشروع البحر الأحمر ومشروع القدّية وغيرها من المشاريع اللوجيستية والترفيهية ناهيك عن التحول للاستثمار المباشر من خلال صندوق الاستثمارات العامة
وهذا النوع من الانفاق يسمى بالانفاق الاستثماري(انفاق رشيد) يختلف تماماً عن الانفاق الاستهلاكي(الغير رشيد) وبما ان الانفاق أساسه واحد وهو استخدام المخزون النقدي بكميات ضخمة لتنفيذ المشاريع الضخمة كان الأثر على المخزون النقدي كبير ولكن ليس لدرجة الخطر حتماً
كل هذا ولا ننسى أن الدولة أعزّها الله تخوض حرباً ضد الارهاب #إيران وأذيالها في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط ومع ذلك لم تتغير مستوى الخدمات ولا حتى الدعم للسلع الأساسية التي تمس حياة المواطن بشكلٍ مباشر، لقد ذكرت في ثنايا هذه السلسلة أن معظم الايراد يأتي من مبيعات النفط
والنفط شأنه شأن أية سلعة تباع وتشترى ويخضع لما يعرف بميكانيكية السوق أو آليّة السوق وهي العرض والطلب، لقد شهد عام 2019 تباطئً في النمو على المستوى العالمي وهذا ليس كل شيئ بل في نهاية العام نفسه ظهر الوباء في الصين ما أحدث ربكة كبيرة في قطاع الانتاج ما زاد من تباطئ النمو فيها
وما أن حلّ عام 2020 حتى تفشى الوباء #كوفيد_19 أو #فايروس_كورنا_المستجد في كل المعمورة ولم يسلم بلدمن هذا الوباء، وهذا أيضاً كان ثالثة الأثافي على الاقتصاد فعجلة الانتاج شبه متوقفة ومخازن النفط ملئ وهو ما جعل أسعار النفط تهوي لتصل إلى 20$ تقريباً وهذا بدوره حتماً سيؤثر
على التدفق النقدي الذي يفترض أن يعززالمخزون النقدي، عوداً على بدء
ذكرنا أن الضلع الثالث في المثلث هو الضرائب ولكن طبعاً الضرائب دائماً في الاتجاه المعاكس لمصلحة المواطن وهي من الإجراءات المؤلمة كما صرحت الدولة بذلك
لن نناقش واقع حدث فوجوب زواله مرهون بوجوب زوال سببه فهو لا يعدو كونه نتيجة على أية حال، ولكن ما سأعلّق عليه من وجهة نظري الشخصية هو أي الضرائب أولى بالتطبيق #ضريبة_الدخل أم
#ضريبة_القيمة_المضافة ولماذا؟ والجواب هو من وجهة نظري الشخصية بالطبع كما ذكرت آنفاً، أن ضريبة الدخل يصعب تطبيقها لعدة أسباب منها (١)أنها ستكون تكرار غير مبرر طالما أن الدولة تأخذ الزكاة(٢)صعوبة تحصيلها ما قد يكون بيئة خصبة للفساد والتهرّب الضريبي(٣)فيما لو حصّلت من التاجر سيعوضها
من خلال رفع الأسعار وسيدفعها المستهلك بالنهاية، بينما ضريبة القيمة المضافة سيدفعها الجميع على المشتريات فالتاجر بالنهاية هو مستهلك أيضاً لجميع السلع الأخرى هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ستصحح هذه الضريبة من السلوك الاستهلاكي للجميع وهذا التصحيح سيكون له أثراً كبيراً في خفض الانفاق
على السلع الغير ضرورية ما يقلل من التسرب النقدي للخارج نتيجة انخفاض الطلب على السلع، وهذا بدوره سيجعل من البيئة التنافسية أكثر حدةً بين التجار وهو ما قد يضطر مع التجار لخفض الأسعار لتصريف سلعهم وهذا معناه بطريقة أو بأخرى
أن التاجر سيتحمل جزءً من ضريبة القيمة المضافة على المدى المتوسط والطويل ولا يفهم من ذلك ان هذا سيحدث في فترة ثلاثة أو ستة شهور، ومع كل هذا الشرح الذي أسهبت فيه نوعاً ما لم أتطرق بعد لماذا من الناحية الاقتصادية تفرض الدولة مثل هذا النوع أو غيره من الضرائب
الحقيقة أن أي دولة تعمل وفق معايير محاسبية دولية فيما يتعلق بالميزانية وهو أما فائض أو عجز، والواقع يفرض العجز ولا شيئ غير العجز في مثل هذه الظروف، ولكن ما هو الحل العلمي الاقتصادي لهذه المشكلة؟🤔
الحقيقة انه ثمّة خيارات من الحلول المالية للحل منها على سبيل المثال رفع مستوى الدين العام من خلال طرح المزيد من الصكوك والسندات لتجسير الهوة بين الايرادات والمصروفات ولكن هذا الخيار مؤلم أكثر إذا كان للاستهلاك وشرحت فيما سلف الفرق بين الانفاق الاستثماري والاستهلاكي
خيار آخر هو التنازل عن الكثير من المشاريع التي من شئنها رفع مستوى التنمية وهذا الحل بدوره حتماً سيعطّل عجلة التنمية وعلى وجهرالتحديد ما كان منها موجهاً للاستثمار😢 ما الحل إذاً؟ فرض الضرائب لخفض العجز المتوقع😫 هذا مؤلم جداً للمواطن، نعم مؤلم وللخفيف هذا الألم ستعمل الدولة جاهدة
لتخفيف هذا الألم من خلال الدمج بين الحلول الثلاثة(١)رفع مستوى الدين العام(٢)تأجيل بعض المشاريع لعام أو عامين(٣)رفع قيمة ضريبة القيمة المضافة، وبهذا نكون شركاء في الألم وشركاء في الوطن وستبحر السفينة بربانها #خادم_الحرمين_الشريفين و #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان بعون الله وقدرته
لو سمحت @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...