بداية تشخيص أختي بالشيزوفرينيا كنا في حالك نكران -كلنا بدون استثناء- وجاهلين بمراحل المرض خصوصًا التشخيص كان مبكر بفضل إصرارنا على مراجعة الطب النفسي عوضًا عن الدجالين كما هو السائد، ولكن اليأس وتدهور حالتها بسبب الرعاية الصحية الفقيرة في بلدنا وتدخلات الموهومين وخطابات الجهل ١
نجحت وتمكنت من قلب والدي قبل عقله وتمسّك بحبل علّ أن لا تغرق أصغر وأحنّ وأجمل بناته، الله لا يعيدها من أيام تفاجأت بكمية الجهل والأوهام والدجل والشعوذة وتأتي من ناس "ثقات" و "معروفة" وينصحك فيها الشيخ الفلاني والمريض العلاني. أغلبهم كانوا يتجرأون بطلب إيقاف العلاج الطبي وللأسف ٢
وللأسف هناك أطباء نفسيين يسقطون تلميحات للاستعانة بالأوهام والموهومين، أذكر أني وقفت في وجه أحدهم وطالبته بالكف عن تسميم عقول اليائسين وإلا سأقاضيه.. وما استطعت أكمل تهديدي هذا لأن الوهم مدعوم ومقبول ومرغوب والمنطق والطب تعدّي ٣
حاقدة على كل واهم ودجال ومشعوذ وكل من يساهم ويدعم. تتسببون في مآسي للمرضى وتستنزفون جيوب أحبابهم والاستغلال هو ديدنكم ٤
الحمدلله خرجنا من تلك الدوامة في وقت قياسي -مقارنةً مع المعطيات- وبأقل الخساير ولكن ولليوم أعرف مرضى يعانون بسبب كل هذا الجهل والتخلف. المريض النفسي/ العصبي بعد تشخيصه لا يُلزم ذويه بالمراجعات ولا العلاجات ووضع مستشفى المسرات مأساوي ودوره خجول -في فترة حاجتنا لهم على الأقل ٥
مسشتفى الجامعة كان يحاول ولكن غير قسم التنويم غير مؤهل والمستشفى غير معني بهذه الحالات، الولايات تفتقر معظمها لقسم الطب النفسي والمريض وذويه في معاناة بين التشخيص المتأخر والمراجعات المكلفة بدنيًا ونفسيًا وماديًا ٦
أقول أختي وحبيبتي وكل شي في حياتي كانت محظوظة أن تباين آراؤنا ومعتقداتنا وأفكارنا وكذلك حالتنا المادية الميسورة نوعًا ما ضمنت لها تشخيص ومراحل علاج في مراكز معروفة في الخارج وأدوية استمرينا على المساهمة في شراؤها بعد عودتها للعلاج في عُمان ٧
غيرنا ربما ما عنده لا تباين آراء ولا تقبّل أفكار ولا مادية تسمح. وزارة الصحة مقصرة والواهمين لا تطالهم يد القانون لذلك على الأقل إرحموا هؤلاء الضعفاء يكفيهم المرض وربما الإهمال .. إرحموهم من الأوهام وكفّوا شركم ٨.
@Noor_AlRahbi ويمكن وقت فضلنا الصمت البعض فهمه مثل ما وصلتي، حاليًا وقبل فترة طويلة من بعد استقرار حالتها هي معانا في كل مناسبة وتجمع وطلعة وغيره والحمدلله بالنسبة للقريبين مساندين كلٍ حسب خلفيته.. بالنسبة للطلعات في الاماكن العامة فالناس غالبًا تنظر باستغراب. ما ألومهم نوعًا ما
على الرغم من معاناتها هي إلا أني ضروري أؤكد أن أُختي نِعمة وحُبها الفائض الذي لا أستحقه هو أجمل شيء في حياتي.أحب ضحكتها اللي بدون سبب وأحب صوتها وهي تغني أغاني التسعينات 😂💕 أحب كيف تتذكر تفاصيل من طفولتنا عقلنا الصغير والمحدود نساها وأحب إنها من بين كل الناس ما تحب تشوف دمعتي💘
هذي التجربة غنيّة علمتني وغيرتني ولا زالت. ولأن هذا من المواضيع اللي نتجنب نتكلم فيها لأي سبب كان راح أضيف شي مفيد أو فقط من باب السرد كلمت كانت الفرصة مناسبة.
@Ahmed94050 @meemee7949 وانتكاسة حالته وهذا ما حدث ولا يزال يحدث. عتبي على القوانين ومن ثم على كل مُروّج لهم يستحسن مرض إنسان ويسعى لسوء حاله ولا أظنك منهم
عالم الروحانيات عشوائي وموثوق وموبوء بالمُدّعين مستغلي الدين وثقة المتدينين وعجز اليائسين، إذا طلبك تترك علاجك لأجل خاطر "جني" أرجوك لا تسمع منه 🙏 غالبًا النفس ترتبط بالروحانيات نعم مارسها واستشعرها للطمأنينة ولكن هذا لا يغلب على العلاج وما كنت أتوقع أكتب مثل هذا التوضيح
ولأنه عالم عشوائي فالطبيب الذي يُرسل يائس وعاجز للمجهول على أمل أن لا يغلب يأسه على المنطق؛ واجب محاسبته.
كثير استفسارات وليستفيد الجميع وأيضًا حتى يكون واضح حديثي عن مستشفى الجامعة/ قسم الطب السلوكي ومستشفى المسرة فتجربتنا كانت قبل سنوات طويلة وبها تفاصيل كثير ويبدو من الأفضل أكمّل الثرِد ولعلّه يفيد شخص واحد على الأقل:
دائمًا أردد هنا وفي الواقع إذا أحسست بثقل روحك أو تقلّب حالك أو رأيت ذلك في قريب منك أطلب استشارة من أخصائي، وهذا لم يكن أبدًا من باب التهويل ولكن لأن الاكتشاف المبكر لأي علّة تضمن لك مع العلاج والالتزام نتائج جيدة واستقرار
أختي كانت شخص طبيعي -أو هكذا تبدو- ومجتهدة وذكية جدًا جدًا، هادئة الطباع ومُطيعة. لقربها مني لاحظت عصبيتها المفاجئة وتجاهلتها وربطتها بمرحلة البلوغ حتى جاء يوم كانت تبكي فيها وترفض تجاوبني.. بعد إلحاحي بالأسئلة إجابتها كانت مختصرة وأرعبتني "أولاد ينازعوني"
لأنها طفلة ارتعبت وبدأت أسئلها "فلان من الحارة أو فلان" هكذا بدون أجوبة، مباشرةً بلغت والدتي وعدد من أخواتي ومن بداية حديثي طلبت التوجه لقسم الطب النفس في المركز الصحي.. هذي الملاحظة وسرعة طلب العلاج هي السبب في الكشف المبكر.
أول مشكلة واجهتنا هي التشخيص الخاطىء في المركز الصحي وبالتالي صرف أدوية لا تتناسب مع الحالة - أذكركم بأن الكلام عن سنوات ماضية طويلة والوضع الآن مختلف- وتداركنا الوضع عند أول ملاحظة أن لا تحسّن في الحالة وتوجهنا لمستشفى الجامعة تحديدًا قسم الطب السلوكي. الكادر الطبي رائع ومُراعي
ومُتمكّن إلا أن مرض أختي كان مُختلف وتحتاج لمكان آمن ورعاية مستمرة، واحدة من أعراض هذا المرض هو التقلّب المزاجي الحاد والعصبية/ الغضب وبالتالي العنف الذي يعرض المريض ومن حواليه للخطر. قسم التنويم في المستشفى غير مهيأ لهذه الحالات لذلك تنويمها هناك كانت معضلة أخرى لنا
القسم عبارة عن أسرّة للمرضى متجاورة بينها ستائر -مثل أي مستشفى- وحالة أختي كانت تحتاج غرفة وأمن وكادر مؤهل، واحدة من الشروط أيضًا أن يبقى مع المريضة مرافق فكنا نتناوب وهذا ما رأيته: القسم مفتوح بالتالي أي شخص يدخل أو يخرج بكل سهولة، رجل الأمن ليست من مسؤولياته خروج مريض بغير وعي
أي غفلة مني مثلًا قد تعرض أختي للخطر سواء استخدام الأدوات المحيطة بنا أو خروجها مثلًا من القسم. الخيار الآخر كان مستشفى المسرّة وبذلك الوقت كان قسم الأطفال مغلق لم يتم افتتاحه بعد. كل محاولاتنا لإدخالها مستشفى المسرة كانت فاشلة وكان هناك خلل واضح لم أستطع حتى الآن تسميته
أختي كانت خطر على نفسها وعلى من حولها ولكن المستشفى يرفض استقبالها ويُصر على تنويمها في مستشفى آخر غير مهيأ لحالتها! وحتى لا أنسى فضل أحد كانت هناك مرة واحدة استطعت في قسم طوارئ مستشفى المسرة أن أنفرد بدكتورة -نسيت أسمها ولكن أشكرها إلى اليوم- وشرحت لها كامل الوضع ومخاوفي
التي بسببها أخذت مريضة بهذه الحالة في سيارة لمدة خمس ساعات فجرًا معرّضة حياتها وحياة أختي الثانية للخطر وسمعتني بقلب محب وبكل إنسانية تجاوزت قوانين المستشفى وأدخلتها لليلتين حسب ما أذكر. تواصل بعدها المستشفى وزرتهم حتى أستلم المريضة وجاوبوني بأن هذا هو مرضها ولا يوجد شيء آخر
لأن حالتها لا زالت غير مستقرة وتواجدها في المنزل خطر عليها وصلنا بفضل صديق للعائلة لمستشفى في الإمارات وهناك اختلف كل شيء وبدأ فصل جديد ✨ دخلنا المستشفى لإستشارة فقط وبعد فحوصات أولية ورؤية الطبيب منع والديّ من خروجها من المستشفى وقال بدون أن نستجدي نحن "كيف تخلونها في البيت!!"
عمومًا وقتها عملنا اللازم لحين إدخالها للتنويم، بالنسبة لقسم النفسي فكان المرافق مخيّر إن أراد مرافقة المريض أم لا، القسم مقفل بالكامل ولا تفتح الأبواب إلا لمن يملك بطاقات التصريح، لكل مريض غرفة ودورة مياه مع مرافقه، القسم به مرافق ترفيهية للمرضى وغيره الكثير
الأهم هو العلاج طبعًا بدأوا بشكل علاج آخر ومراقبة المريضة مع الجرعات حتى وصلت للجرعة المناسبة التي كانت سبب في استقرار حالتها -تقريبًا بعد ٣ أشهر-وعدنا بعدها لعُمان وتابعنا العلاج مع مستشفى الديوان (لصرف الأدوية حيث كنا نساهم ماديًا) وقسم الطب السلوكي للإطمئنان على الجوانب الأخرى
حاليًا أرى قسم الطب السلوكي ككادر مُتمكّن للتشخيص والعلاج وتنويم حالات بسيطة غير معقدة. مستشفى المسرة افتتح قسم الأطفال قبل سنوات ولكن لا زلت لا أطمئن لهم لأن مفهوم الخطر لا يبدو بالوضوح التام لديهم. نصيحتي؟ خذ إستشارة عند أول عارض ولا تستغني عن العلاج وإن ارتأيت دمجه مع أي معتقد
وزارة الصحة: الصحة النفسية بذات الأهمية لأي جانب صحي آخر ويجب توفرها لكل مواطن عند حاجته، هناك مناطق للآن تفتقر لقسم الطب النفسي والمريض وذويه لا يمكن تكليفهم فوق مصابهم.
المريض قد يكون غير واعي لذلك فور التشخيص المراجعات والعلاجات تكون إلزامية مع عقوبات للمتخلفين عنها؛ لا يمكن أن نعوّل على وعي الناس حينما تكون المعطيات بهذا الوضوح.
*في تفاصيل أكثر لكن ما أعتقد راح تضيف للموضوع*
*في تفاصيل أكثر لكن ما أعتقد راح تضيف للموضوع*
جاري تحميل الاقتراحات...