ع ☕️📚
ع ☕️📚

@1993_ah77

16 تغريدة 9 قراءة Jul 03, 2020
في عام ١٩٧٣، بدأ عبدالحليم كتابة مذكراته، أثناء رحلته العلاجية في أكسفورد، حيث أخبره الأطباء بأنه يعيش الآن بـ١٠% من كبده، وصارحوه بأن هذه أخطر علامات المرض، لكنه ورغم كل ذلك كان يؤكد دائمًا: "لا أصدق الموت، أحس أني أخدعه دائمًا وأهرب منه"
حتى توفي يوم ٣٠ مارس ، أوصى العندليب أصدقائه لويس جريس، ومنير عامر، بعدم نشر هذه المذكرات إلا بعد وفاته، دون أن يوضح أسباب رغبته في ذلك، فقاموا بنشرها بعد وفاته.. أقسم بالله العظيم يمين اسأل عليه يوم القيامة أنني لم أحب واحدة من النساء مثلما أحببتها"
هكذا بدأ حليم حكاياته عن قصة حبه الكبيرة، من سيدة أطلق عليها في مذكراته اسم "ليلى" ولم يكن ذلك اسمها، لأن اسمها يجب أن يظل سرًا هذا ما يراه العندليب وقد قال في وصفها:
كأنني ولدت يتيمًا حتى أولد في عينيها لتصبح أمي، كأني عزفت على الأبواق لتخرج هي من ألحانها، كأني حضرت إلى القاهرة لأعيش كل ما مضي من العمر لألتقي بها".
كان اللقاء في كابينة إحسان عبدالقدوس، حيث يجتمع كل الفنانين، بينما هي في الكابين المقابل، رآها، ومن هنا بدأت لحظة تعارف عميقة بنظرات العيون، حتى أرخت عيناها، وكان المكان مكتظًا بالجميع حتى فرغ بعد دقائق وبقيا لوحدهما ، يقول حليم:"كانت أجمل من الإنجليزيات، جمالها خارق للطبيعة،
وكنت أحسبها عند رؤيتي لها في لندن إنها انجليزية، لكنها تكلمت بالعربية مع صديقة لها، وعندما التفتت لأكلمها، اختفت، وها هي أمامي الآن" كان لابد أن يتحدثا، فكانت أول كلمة قالها لها: "وحشتيني" ولم تندهش هي كأنها تعرف أنه يشتاق إليها منذ أن ولدت،
والتزما الصمت عن الكلام، بينما حليم يخشى النظر إلى يديها حتى لا يعرف الإجابة عن سؤال هل هي مرتبطة أم لا؟ إلا أن الفضول دفعه للنظر فلم يجد دبلة في اليمين أو في الشمال
وقبل أن يبتهج قلبه، قالت إحدى صديقاتها: "ده أحمد ناوي يقابل باباكي علشان يصالحك، ماهو كمان مش معقول يبقى عندكم ولدين وتتطلقوا"وكأنها تدق جرس إنذار أمام عينيه، إلا أن رد ليلى أشفى قلبه مجددًا: "ومش معقول كمان أفضل عايشة مع جنون غيرته، أنا مش عروسة حلاوة"
وكأنها تمنحه إشارة بعد هذه الليلة، طلب حليم من مجدي أن يبحث له عن شقة جديدة، فتعجب صديقه وسأل: "عايز شقة تانية ليه؟" فجاء رد حليم جادًا ومختصرًا: "عايز أتجوز في هدوء" ومن بعدها عرف أكثر من صديق بخبر حبه وطلب من الجميع أن يتكتموه، فالمسألة معقدة،
وبدأ أيامها يعرف أن الشهرة عذاب حقيقي بعد أعوامٍ مضت في مواجهة زوجها لأنه يريد أن يمنعها من حضانة الاطفال، وبعد عودة حليم للقاهرة تفاجأ باتصال منها، تخبره فيه أن "الطلاق تم"،ولم يتردد وقتها في أن يطلب منها أن يعيشا سويًا، وبالفعل بدأوا تأثيث البيت،
وأثناء رحلة البحث عن مستلزمات المنزل وقعت فجأة على الأرض.
قال له الأطباء أن فيروسًا خطيرًا تسلل إلى المخ، ولم يصدق أن المرض من جديد يمنعه عن استكمال حياته بشكل طبيعي،ليس مرضه وحده لكن مرض حبيبته أيضًا فغنى لها: "في يوم في شهر في سنة" ثم أغنية: "لو كان بإيدي أفضل جنبك، وأجيب لعمري ألف عمر وأحبك
استمر المرض يتسلل إليها، يفترسها، قالوا له
العلاج في لندن، فسافر بها إلى لندن، ثم قالوا علاج مرضها في باريس، فسافر بها إلى باريس، وأخيرا قالوا إن علاجها في أمريكا، فسافر من باريس إلى أمريكا، وكان قلبه معلقًا مع الطائرة، لكن المرض ظل يفترسها، حتى جاء الموت..يقول حليم: "أنا أمام الموت أصدّق حكمة السماء الخالدة،
ندخل الدنيا بلا اختيار، ونموت بلا اختيار، وبين الميلاد والموت نختار، نجحت في اختيار طريقي كمغن، ولم أنجح في اختيار شريكة عمري لأن الموت تدخل".
-انتهت.
الاغاني الي غناها لها💔
soundcloud.com

جاري تحميل الاقتراحات...