جزء كبير من الواقع الصادم الأن من التجرؤ على التحرش و الاغتصاب هو نتيجة لما سكتّم عنه - كمجتمع- و ارتضيتم به تجاه المرأة . مجتمعنا بكل طبقاته طور قناعة و قانون أن المرأة ليست إنسان "كامل" الأهلية و أنها عار على أقاربها و معارفها من الذكور يتحملوا وصمها لهم إذا خرجت عن ولايتهم 1
المرأة فى المجتمع و هى نصفه بل و تتحمل أحياناً أكثر من عبء النصف . هى كإنسان يُطارد بالوصم و القهر و تسن لها تشاريع و تقاليد تشمل الضرب و نقص العقل و هدر حقها فى تزويج نفسها و هدر حقها فى ميراثها و هدر حقها حتى فى شهادتها أمام المحكمة 2
مجتمعنا يتكلم باسم الله أن المرأة كائن أقل لا يملك ال consent و يجب وصمه و لو بقطعة قماش كالتى وصم بها النازى اليهود للتمييز ضدهم. مجتمعنا بكل طبقاته و السلم الإجتماعى الذى اختل منذ منتصف القرن العشرين و فتح المجال لمزيد من الفاشية و القهر بكسر الشخصية المصرية رسخ انتقاص المرأة3
فكيف تتحدثون عن النتيجة و أنتم من صنعتم أنها اذا طالبت بحقها و رفضت الابتزاز و التحرش بل و الاغتصاب فإنها ترتكب عاراً؟نحن حتى لا نسعى لدراسة الشخصيات المريضة المختلة التى تمارس اضطهاد المرأة لأنمها الاضعف و بعضهم مكانه المصحات و السجون بل بررنا لهم وبرر لهم اصحاب اللحى و أيدتوهم4
قبل أن تقفزوا الى النتيجة إسألوا أنفسكم السؤال الأهم و الأخطر لتحديد المشكلة لا الهروب منها . هل المرأة إنسان "كامل" له حقوق أم إنسان ناقص ترون اضطهاده شرع والتمييز ضده فريضة و الانتقاص منه رياضة ؟ فإذا أجبتم ستفهمون على الفور أن الواقع الحالى ليس بصدمة بل نتيجة طبيعية لإجابتكم5
جاري تحميل الاقتراحات...