Ahmad Hasan
Ahmad Hasan

@binaasorya

23 تغريدة 149 قراءة Jul 03, 2020
(1)
التناغم الحالي بين الولايات المتحدة وتركيا ليس جديدا فعلاقات المؤسسات عميقة وهي علاقة تناغم (هارموني) بحيث أن المراحل الصاخبة من الخلافات والتصريحات أيضا تخدم الطرفين ومصالح الطرفين وهي سياسة استخدمها ترامب واردوغان بكفاءة ونفس الكلام يقال على سياستهما الحالية في سوريا .
(2)
ففي اللجنة الدستورية تعطل الدولتان بشكل ما اجتماعات اللجنة قبل انجاز تفاهمات سياسية دولية مع الروس تشمل إقرار الروس والنظام بصيغة مكتوبة وليس موافقة شفهية أن مخرجات اجتماعات اللجنة الدستورية هي مخرجات دستورية وليست مفاوضات سياسية وهو سبب رفض الاجتماعات الافتراضية عن بعد .
(3)
ماهو التفاهم التركي الأمريكي ؟
هو العمل على تحويل سوريا الى مستنقع مكلف للروس ولذلك كان ينقص الولايات المتحدة عامل عسكري قادر على منع الروس من الحسم في الشمال السوري وتم تأمينه عبر سوتشي وملحقاته وعبر أسلوب المكر السياسي مع روسيا حتى تم دخول الجيش التركي ضمن اطار منظم .
(4)
بعد تأكد تركيا والولايات المتحدة من عامل القدرة على منع الروس من الحسم العسكري في الشمال بدون أي دور للمعارضة او باقي التشكيلات (أي بمشاركتها او بدون مشاركتها ) بدأ التعاون التركي والامريكي بشكل أوسع في ملف ليبيا وفي ملف سوريا لإكمال الدائرة الضيقة على الروس .
(5)
زادت تركيا الدائرة الضيقة على الروس أكثر عبر استدراج ايران الى تفاهمات سياسية واقتصادية زادت في ابتعاد ايران أيضا عن المشروع الروسي في المنطقة رغم خلافات ايران وتركيا في الملف السوري الا أن مصالح ايران الاقتصادية لها أهمية أعلى من مصالحها في الملف السوري خاصة انها ضمنت نفوذها
(6)
وجاءت مخرجات سيزر فزادت الضغوط على الروس أكثر حيث باتت مصالحها في سوريا مهددة فكون ايران معاقبة دوليا يسمح لها بزيادة النفوذ الاقتصادي والسياسي في سوريا بما يمكن ان يهدد المصالح الروسية التي لا تقدر شركاتها على نفس المغامرة الاقتصادية في سوريا بسبب العقوبات .
(7)
حاليا بالنسبة للأمريكان فالروس دخلوا المستنقع السوري وأمامهم خيارات متعددة منها استنزاف طويل الأمد عسكري في سوريا بسبب عودة الصراع بوطأة أشد وعجز الروس عن حسم الشمال بسبب وجود تركيا والولايات المتحدة .
(8)
او بقاء الوضع الحالي كما هو واستنزاف الروس والنظام اقتصاديا بينما تنتعش مناطق المعارضة والأكراد بسبب الحصار على النظام مما يدفعه لاحقا الى الاعتماد على المنطقتين كمتنفس وهو ما يساهم في احتقان حاضنته وربما موجات انشقاق جديدة نتيجة تأمين ظروف افضل في المناطق الأخرى.
(9)
او تقديم تنازلات روسية للضغط على النظام ويحصرها الامريكان حاليا في 3 اتجاهات فقط :
1- مبادرة فردية لاطلاق سراح المعتقلين وايضاح مصير المفقودين وإعلان اسماء القتلى في سجون النظام قد يقابلها نفس الموضوع في قسد والمعارضة والهيئة ضمن مجموعة المعتقلين الدولية التابعة لاستانة .
(10)
2- ترسيم مؤقت للحدود بين السلطات في سوريا بهدف التحضير للاجتماعات الدستورية واجتماعات اللجنة الدستورية وهنا المرجعية حدود سوتشي 2018 حيث تشمل سحب معظم التشكيلات العسكرية للنظام وباقي الأطراف في الشمال السوري كافة ودخول قوات فصل تحت اشراف تركي روسي امريكي في الشمال .
(11)
قوات الفصل المقترحة لم يتم الاتفاق عليها لكنها تشمل كافة محاور الطريق ام 5 وام 4 في محور سوتشي (2018) من مورك وامتداد ام 4 في شرق الفرات لكن حاليا يتداول (شرطة محلية من اهل المنطقة مع شرطة شيشانية واتراك في سوتشي وشرطة محلية مع بيشمركة في شرق الفرات ).
(12)
طبعا السلطات الأربع (الهيئة والنظام والمعارضة وقسد ) ستتولى خلال هذه الفترة في مناطقها ضبط المجموعات غير المنضبطة وخلايا داعش وحزب العمال الكردستاني وكل المجموعات التي لها اهداف دولية وكذلك المجموعات غير المنضبطة عسكريا وهو ما سيعمل عليه النظام أيضا .
(13)
هذه الإجراءات تتم في مناطق السلطات الأربع بالتزامات الدول الراعية (أمريكا في شرق الفرات - تركيا في مناطق المعارضة والهيئة - روسيا في مناطق النظام ) وهي ليست بهدف التقسيم بل مؤقتة بهدف التنظيم والسماح بالاجتماعات الدستورية في جنيف التي ستأخذ وقتا .
(14)
لماذا ستنفذ روسيا ؟
هي تعرقل لكنها مجبرة لاحقا طالما أنها لن تستطيع الحسم العسكري في مناطق النفوذ التركي والامريكي ولأنها خلال الفترة القادمة تحت ضغطين جديدين ( انقلاب مناطق المصالحات على روسيا وربما انقلاب الطائفة العلوية أيضا - تهديد ايران المصالح الروسية في سوريا ).
(15)
ماذا تفعل روسيا ؟
تسعى حاليا لتحقيق اختراق في الفيتو العالمي على النظام عبر محاولات استقطاب بعض المعارضة في مشاريع جانبية وكذلك تعطيل بعض المشاريع الإنسانية الدولية لكن الأوراق التي لديها حاليا ضعيفة للغاية بعد ان خسرت عامل القدرة على الحسم العسكري النهائي.
(16)
هنا الخيارات التي تتيحها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي هي فقط مرجعية جنيف 2254 ولذلك يتم تعطيل اجتماعات اللجنة الدستورية من تركيا بدعم امريكي بدون تفاهمات واضحة حتى لا تستغل روسيا الاجتماعات لمجرد الاجتماعات لتخفيف العقوبات على النظام وخروجها من المستنقع السوري .
(17)
هنا تطرح ثلاث خيارات للتفاهم قبل اجتماع اللجنة الدستورية :
1 - فإما نظام رئاسي مؤقت مع نواب للرئيس(رئيس علوي ونائبين من الأقليات) وحكومة انتقالية بصلاحيات موسعة ورئيس سني لها تتولى الاشراف على المرحلة الانتقالية .
(18)
2- واما مجلس حكم انتقالي عسكري سياسي يشمل المكونات القومية والمذهبية السورية ويكون بصلاحيات موسعة للمرحلة الانتقالية والاشراف عليها وهنا تفاصيل المجلس وصلاحياته محل نقاش لم يحسم بعد دوليا .
(19)
يوجد توافق دولي مع الروس على إمكانية بقاء الاسد حتى الانتخابات الرئاسية القادمة لكن سيكون مطلوبا منه توقيع مرسوم تشكيل الجسم الانتقالي المتفق عليه للتحضير للمرحلة الانتقالية ونقل الصلاحيات المطلوبة وهنا يكون تم مراعاة الروس بخصوص السيادة الوطنية واكمال الاسد مدته الدستورية.
(20)
الخلاف الحالي على طلب الروس اعتبار المرحلة القادمة مرحلة دستورية وحق الاسد بالترشح بينما يتم رفض ذلك دوليا لكن هناك مقاربات حالية بتمرير مشروع المجلس الانتقالي بشرط النص على عدم السماح بترشح أعضائه مع الاسد للدورة الأولى والثانية الرئاسية ولم يعط الروس جوابا بعد .
(21)
طبعا الية العمل هذه تسمح للروس بتثبيت الاتفاقية السابقة مع الحكومة السورية وهي سبب حديث الامريكان عن الاعتراف بالدور الروسي الدائم في سوريا وهنا توجد خلافات أخرى فيما يتعلق بالمؤسسة الأمنية والعسكرية وهيكلتها حيث تعترض تركيا على قسد وتعترض روسيا على بعض الراديكال.
(22)
بالمحصلة المرحلة القادمة ليست لجبهات صغيرة بل اما عودة الصراع في سوريا بشكل اقوى في كل المناطق وهو احتمال دولي لكن يتم العمل على تجنبه و اما مفاوضات سياسية لابد لروسيا فيها من تقديم تنازلات واضحة بخصوص سوتشي وجنيف ولهذا السبب تشهد مناطق الهيئة والمعارضة تحركات بضغط تركي.
(23)
هذه التحركات في مناطق المعارضة بضغط تركي وفي مناطق قسد بضغط امريكي وتحركات في مناطق الاسد بضغط روسي تركز على مقاربة مشتركة ( ضبط المجموعات غير المنضبطة العسكرية والاقتصادية والسياسية - التركيز على تقوية نفوذ المجموعات الكبيرة - التنظيم ) وكلها تخدم التفاهمات القادمة .

جاري تحميل الاقتراحات...