م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

7 تغريدة 44 قراءة Jul 03, 2020
قبل حوالي قرن من الزمان، تعرضت دولة عربية إلى مأساة لا مثيل لها، هلك خلالها ثلث سكانه، فقد فُرض عليها حصار محكم خلال الحرب العالمية الأولى، وبذات الوقت اجتياحها الجراد الذي قضى على الأخضر واليابس،، إنها لبنان
١
#لبنان
#ثريد
يذكر المؤرخين بأن تلك المجاعة قد أودت بحياة ما بين 150 و200 ألف شخص من نساء ورجال وأطفال ماتوا جوعا على جوانب الطرق أو اضطروا إلى تأمين قوتهم من أوراق الشجر
 "متصرفية جبل لبنان" كانت المنطقة الأكثر تضررًا، كان تعداد سكانها يبلغ 450 ألف نسمة
٢
وخاضعة للحكم العثماني وشكلت نواة الجمهورية اللبنانية التي أبصرت النور بصيغتها الحالية عام 1920
وكانت هذه المجاعة احد الأسباب غير المباشرة لضم مناطق زراعية إليه، مثل سهل البقاع حتى تتمكن جمهورية لبنان الناشئة من الاستمرار والبقاء.
٣
يذكر المؤرخ كريستيان توتل والأب بيار ويتوك نقلا في كتاب أصدراه مؤخرًا بعنوان "الشعب اللبناني ومآسي الحرب العالمية الأولى" عن شاهدٍ قوله إن الناس وبفعل الجوع والأمراض "كانوا ينهارون على الأرض ويتقيئون دما، وكانت جثث الأطفال تلقى بين أكوام النفايات"
٤
الناشطة الإصلاحية التركية المعروفة خالدة أديب، قالت إنها لم تعد تجرؤ على النوم في بيروت، لأنها كانت تسمع طوال الليل أشخاصا يصرخون: جوعان جوعان،،
يذكر المؤرخين أن مجموعة عوامل اجتمعت لتنتج هذه المأساة، منها:
٥
الواقع الجغرافي لجبل لبنان، حيث كانت أراضيه لا توفر الغذاء إلا لأربعة أشهر في السنة، وازداد الوضع سوءً بعد الحصار البحري الذي فرضه الحلفاء على البحر الأبيض المتوسط لقطع الإمدادات عن العثمانيين، وفي عام 1915، الذي عُرف بـ"عام الجراد"، التهمت جحافل الجراد الأخضر واليابس
٦
استغل البعض الأزمة وصاروا أثرياء لبيعهم منتجات مُخزنة بأسعار باهظة، ويروي المؤرخون أن نساء بعن أجسادهن مقابل كسرة خبز، وتخلى رجال عن أراضيهم مقابل برتقالة، ولم يقتصر الأمر على الجوع إذ خلت قرى بأكملها من سكانها بعد وقوعهم فريسة أمراض التيفوئيد والكوليرا التي انتشرت بسرعة كبيرة
٧

جاري تحميل الاقتراحات...