كتب عبدالرحمن بدوي:
(العاطفة هي الأقدر على الإدراك، لأنها تصدر عن الذات أكثر مما يصدر عن العقل، والذات هي الحقيقة الوحيدة في الوجود الحقيقي مقابل الوجود الفزيائي، فلما كان الحب من ابرز مقولات العاطفة فإنه من أقدر العواطف على المعرفة، إن لم يكن أقدرها).
=
(العاطفة هي الأقدر على الإدراك، لأنها تصدر عن الذات أكثر مما يصدر عن العقل، والذات هي الحقيقة الوحيدة في الوجود الحقيقي مقابل الوجود الفزيائي، فلما كان الحب من ابرز مقولات العاطفة فإنه من أقدر العواطف على المعرفة، إن لم يكن أقدرها).
=
كتب بدوي هذا في سياق الحديث عن علاقة المعرفة بالعاطفة، ومستويات الإدراك متعددة، والعالم أكبر من يحصر إدراكه بوسيلة واحدة، والمعرفة ادراك والإنسان يدرك العالم عبر قوى وأبعاد متعددة، البعد الحسي، والبعد
الوجداني (العاطفة والحدس والذوق..الخ)، والبعد العقلي (الرياضي التجريدي =
الوجداني (العاطفة والحدس والذوق..الخ)، والبعد العقلي (الرياضي التجريدي =
المنطقي..الخ) وهي لاتعمل منفصلة بعضها عن بعض -كما ظن ديكارت مثلاً- وتعقبه داماسيو في كتابه المهم "خطأ ديكارت ".
بل هذه القوى الثلاثة تُستنفر في وقت واحد وتعمل في محل واحد وهو الإنسان.
وبالتالي فكرة الفصل بين قوانا العقلية وقوانا القلبيه، ليس دقيقة لأنه لايوجد فصل تام، ولاتحرير =
بل هذه القوى الثلاثة تُستنفر في وقت واحد وتعمل في محل واحد وهو الإنسان.
وبالتالي فكرة الفصل بين قوانا العقلية وقوانا القلبيه، ليس دقيقة لأنه لايوجد فصل تام، ولاتحرير =
للعقل من شوائب العاطفة، كما تؤسس نظريات المعرفة الإغريقية، ولهذا تحضرني عبارة روسو وصوت الحقيقة التي يتردد منها "تحرير الوجدان يسبق تحرير العقل" والتي أطلقها في خضم حركة عصر التنوير،والدليل الذي استند إليه بدوي وهو انبعاث العاطفة الذات والوجود ارتكز فيه على اتجاهه الوجودي المبكر.
الموضوع لاشك له مستويات متعددة، والجدل حوله لا يحصر، وأظن أنه يمكن استحضار مسألة الإلهام في الفقه الإسلامي والعمل به في الفتوى كأحد هذه المستويات.
جاري تحميل الاقتراحات...