mohamed salah
mohamed salah

@SalahAlhayat

15 تغريدة 16 قراءة Jul 02, 2020
كلام هادئ في قضية ساخنة
نعم تفرض قضية سد النهضة نفسها علي المصريين ، وهذا ما يفسر الكم المهول من التحليلات والرؤي والاراء والفتاوي وماسورة الاخبار المضروبة حولها ،أود أولا التأكيد علي ثقتي الكاملة وقناعتي التامة بأن الازمة ستمر ، ولن تخرج منها مصر خاسرة ، فلا مجال للخسارة .
خاضت مصر علي مدي عصور تحديات ودخلت في محكات هددت شعبها ومثلت خطورة علي ارضها بل وصلت الي حد ان استولي علي السلطة فيها تنظيم إرهابي كالاخوان ومع ذلك انتهت الأمور دائما بسلام.
تحدثت مطولا مع عقول قريبة من مطبخ إدارة الازمة ( ليسوا من هؤلاء الذين يطلوا عبر الشاشات فيزيدوا وطأة الامر علينا بمزيد من الارتباك والاحباط ) فكانت المحصلة كالتالي :
مسألة الحرب والضرب والهجوم والطيران والصواريخ والضفاضع وكل ما تلوكه بعض الالسنة غير واردة الان لكنها غير مستبعدة .
العمل العسكري لن يتم الا بعد استنفاذ كل السبل الاخري.
اما جدوي اللجوء الي مجلس الامن فالموضوع يحتاج الي بعض التوضيحات،قدمت مصرمشروع قرار كمستند رسمي،إضافة الي كلمة الوزير سامح شكري،وطبقا لنظام مجلس الامن يكتب مشروع القرار باللون الاسود ومعناها ان لا تصويت عليه في المرحله الحاليه،
،التصويت بعد مشاورات حول مشروع القرار ، يعقبها النظر في الخطوه التالية بين المجموعة العربية والأمين العام الامم المتحدة لاتخاذ القرار ، ومن جهة اخري فان البيانات الاوروبية كانت واضحة في اتجاه احالة الموضوع مرة اخرى علي الاتحاد الافريقي.
طبعا السودان و اثيوبيا اوضحا جليا انهما مع ابقاء الموضوع داخل اطار الاتحاد الأفريقي.
اتصور ان الدول ذات الثقل في مجلس الامن لا ترغب الزج بالمجلس في هذا الموضوع ، حتى لا تضطر الى اتخاذ أو اظهار مواقف واضحة ضد اثيوبيا قد تؤثر علي مصالحها في افريقيا ، و
التحدي الان هو قدرتنا علي عقد اجتماع اخر يتم خلاله التصويت علي مشروع القرار.بالنسبة لاثيوبيا التي تحتضن مقر الاتحاد الافريقي فانها لم تحترم ميثاق الاتحاد،وبرغم ما فعلته مصر لافريقيا خلال رئاستها للاتحاد،فانها لم تلق التأييد المنشود بمايعكس حرص افريقي عام علي عدم اغضاب اديس ابابا
، لذا فان احالة الامر علي الاتحاد الافريقي وبرغم وجود مراقبين لن يفرض قوة الزام علي القرارات وستكون هناك مساحة دائما للمناورة الاثيوبية ،خاصة ان الموضوع سيظل متفاعلا حتي اذا تم الوصل الي اتفاق بين الأطراف ، وستنشأ منازعات خلال السنوات القادمة اذا قلت الأمطار .
اختارت اثيوبيا السير في الطريق الخطأ من بداية الازمة واستخدمت أسلوب : حارس العقار ، الذي يسيطر علي محبس المياه أ باللهجة المصرية : عاوزة تبيع لنا المياه ، وهذا بالطبع يضعف الثقة في نواياها مستقبلا خصوصا خلال السنوات الحرجة وهي سنوات التخزين .
الحقيقة ان الرغبة في مشاريع سدود النيل في اثيوبيا قائمة منذ ستينات القرن الماضي وظلت تتعثر نتيجة لتعاقب الانظمة في اثيوبيا ، وكذلك نتيجة للهجة صارمة ظلت مصر تستخدمها كلما اثير الموضوع ،والان آبي احمد يعتقد ان في إمكانه تحويل بلاده الي قوة كبري في افريقيا ،
ويتصور ان مشروع سد النهضة هذا سيمنحه الزعامة مستلهما تجربة مصر عند بناء السد العالي.
دائما هناك أسئلة حول غموض الموقف الأمريكي والحقيقة ان الاستراتيجية الامريكية في افريقيا تعتبر اثيوبيا نقطة ارتكاز مهمة ،وعندما وصل أبي احمد ال الحكم نجح وبذكاء في تطبيق سياسة: صفر مشاكل مع جيرانه
وهي مسألة وجدت أرتياحا لدي الأمريكيين ،كما انه تمكن وبدهاء من ان ينزع عن مصر احد أوراق الضغط المهمة وهي اريتريا ، ومن خلال علاقة خاصة جدا مع إسرائيل تمكن من الحصول على المزيد من الرضي الأمريكي , بالاضافه الي علاقة خاصة مع الصين التي تساهم في بناء السد .
كل ذلك منحه وضعا استراتيجيا افضل من سابقيه لكن الاضطرابات التي تفجرت في الأيام الأخيرة داخل اثيوبيا،ستجعل ابي احمد اكثر تشددا في قضية السد حيث حرص على استخدام القضية لرفع رصيده الشعبي مصورا للناس ان بناء السد ثم امتلاءه هدف قومي بغض النظر عن مواقف الدول الخري وأولها مصر .
هناك تفاصيل فنية مرتبطة بعرض اي مشروع قرار على مجلس الامن لابد من معرفتها،اذ يتعين أن يقدم مشروع القرار من دولة عضو في المجلس ،وان يحظي المشروع بموافقة غالبية الاعضاء على اجراء مشاورات غير رسمية عليه، ثم بعد ذلك يطرح من جانب احد اعضاء المجلس باللون الازرق تمهيدا للتصويت عليه ،
رغم ما يبدو من بساطة هذه الاجراءات لكنها واقعيامعقدة، المشروع الان باللون الأسود وينتظر نتيجة جهود الاتحاد الافريقي، والتوصل الي عقد جلسة اخري للمجلس سيعد نجاحا لمصر ، ويمكن للعضو العربي غير الدائم ، تونس التقدم بمشروع القرار،عموما العمليه صعبة وتحتاج الي جهد واتصالات ..وضغوط

جاري تحميل الاقتراحات...