وحين أتاح لي القدر السعيد أن أكون رئيسا لجامعة السلطان قابوس منذ عام 2008م؛ فقد حرصت على أن تكون هذه التجربة تجربة حية ملهمة في أكثر من جانب، ولن يزال الإنسان يتعلم، مهما امتد به العمر، ومهما استطالت لديه التجارب والخبرات؛ فلله الحمد أولا وآخرا.
وخلال هذه الفترة التي تقارب اثني عشر عاما؛ وجدت من الدعم والمساندة، وتحقَّقَ من التعاون المثمر البناء؛ ما أجده خليقًا بالشكر والتقدير والثناء العاطر. فشكرا لجميع القيادات الحكومية والأهلية والخاصة، على ما قدمتموه من خدمات جليلة لهذا الصرح العلمي.
كنتم شركاءنا الأوفياء في العمل لأن يكون -كما أراد له بانيه، طيَّب الله ثراه- شامخا معطاء:
- مصنعا للأجيال الوطنية الكفؤة،
- وبيتَ خبرةٍ موثوقا تعود عوائده على الوطن العزيز رقيا وازدهارا.
- مصنعا للأجيال الوطنية الكفؤة،
- وبيتَ خبرةٍ موثوقا تعود عوائده على الوطن العزيز رقيا وازدهارا.
ولست أنسى هنا الدعم الكبير والتعاون الفاعل الذي حظِيتُ به في مجتمع الجامعة. لقد كان زملائي الموظفين -على اختلاف مسمياتهم- وأبنائي وبناتي طلاب الجامعة؛ مثار إعجابي بتفانيهم وإخلاصهم وتجاوبهم الكريم،
وقد جَسَّدوا -بما لقيتُه منهم من محبة وتقدير- الأخلاقَ العمانية الأصيلة، والأعراف الإنسانية الحميدة. جزاهم الله عني كل خير.
وإنني إذا أغادر هذا الصرح الكريم اليوم؛ لأحمد الله عز وجل على الثقة السامية الكريمة التي تشرفت بها خلال الفترة الماضية، سائلا العلي القدير أن أكون قد وُفِّقْتُ في أداء الأمانة على الوجه الأكمل،
وأن يحيطني بالتوفيق -أبدا- للإخلاص في القول والعمل، وأن أكون -في كل أحوالي- محلَّ ثقةٍ ومظهرَ إخلاص وعنصرَ وفاء؛ لمجتمعي ووطني وسلطاني.
وهنا؛ فإنني أسعد بأن أرحب بسمو السيد الدكتور/ فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيسا جديدا للجامعة. لقد تشرفتُ به زميلا من قبل في إدارة الجامعة، وأشهد أنه كان نعم الرجل: خُلقا وعلما وإمكانات إدارية. لقد رجع اليوم -بارك الله فيه- إلى بيتٍ هو أهلُه، وإنه أهلٌ لكل خير.
نغادر إذن إلى بدايةٍ مؤجلة، وتلك سنة الحياة..
كم في البدايات المؤجلة من أثر يبقى وذكر يرقى، نسأل الله التوفيق إلى كل خير، والعفو عن كل تقصير.
كم في البدايات المؤجلة من أثر يبقى وذكر يرقى، نسأل الله التوفيق إلى كل خير، والعفو عن كل تقصير.
جاري تحميل الاقتراحات...