Aziz A. عزيز
Aziz A. عزيز

@iexploreaziz

16 تغريدة 375 قراءة Jul 02, 2020
كيف وظيفة في الجامعة خلتني أكون في مصعد واحد مع رئيس أمريكي؟
سرد شخصي عن البدايات البسيطة والدروس العظيمة الي تعلمتها من وظيفة طلابية في الجامعة—أحكيه لكم أسفل هذي التغريدة 👇🏼
أول سنة جامعة في أمريكا كنت أشوف طلاب كثير يشتغلون في مقاهي، مطاعم، و مرافق الجامعة لتوفير مصدر دخل لهم—طبعاً كنت مبتعث ولا كان لي حاجة أحصل دخل إضافي.
لكن مع الوقت تكون عندي رغبة في تجربة العمل في مكتبة الجامعة، حسيت بتكون تجربة مثرية—وأكيد بيكون الدخل الإضافي مرحب فيه :)
قدمت على وظيفة library clerk في الجامعة لأن فيها مقابلة ناس وذا بيساعدني أطور لغتي وقتها—بالإضافة الى إمتيازات الوظيفة.
لكن ما حصل أني أنقبل فيها، بس طلعت فرصة مختلفة وكنت عن طريق دكتورة مادة الخطابة الي كنت أدرس عندها—ذكرت لها أني ادور وظيفة وقالتي قدم على مركز الخطابة.
مركز الخطابة كان يساعد أي طالب عنده عرض في مادة معينة في ترتيب أفكار العرض وطريقة تقديمه—وبحكم أن أداءي كان جيد في المادة كتبتلي الدكتورة تزكية وقدمت.
بعد عدة مقابلات حصلت على الوظيفة وكان عرضهم لي هو 9.5 دولار في الساعة وافقت وبديت إجراءات التوظيف والتدريب للعمل بعد أسبوعين.
من قبل ما ابداء العمل، قمت احسب كم ساعة أحتاج أشتغل عشان أشتري دراجة جديدة براتب العمل.
وللي عنده فضول، إضطريت أشتغل شهر ونص تقريباً (68 ساعة) عشان أشتري الدراجة الي كانت في بالي :)
عملت في هذي الوظيفة لمدة سنة وحصل فيها أحداث وتجارب كثيرة زادت من فهمي ومهاراتي في التعامل مع الناس، ممكن أسردها بالتفصيل في وقت ثاني.
بعد سنة من العمل في الوظيفة وسنتين في جامعتي الأولى، غيرت جامعتي وبدأت هنا رحلة بحث عن وظيفة من جديد وطبعاً كان أول مكان رحتله هو المكتبة.
قدمت على نفس الوظيفة الى حاولت أتوظف فيها في جامعتي الأولى، library clerk—طبعاً هذي المرة جايهم وعندي خبرة عملية فكانت فرص حصولي على الوظيفة أكبر.
قدمت وبعد المقابلات أعطوني عرضهم، 12.5 دولار بالساعة—الفرق ممكن يشوفه أحد ولا شيء، لكن نسبياً يعتبر %31 زيادة عن الي قبله.
بديت العمل هذي المرة مباشرة، كانت طريقتهم في التدريب مبنية على فلسفة تدريب الموظف وهو على رأس العمل.
فمن أول يوم بديت أتعامل مع الطلاب والزوار الي يدورون كتب معينة أساعدهم يحصلونها وأسوي check out للكتب، بالإضافة لتجهيز بعض غرف الإجتماعات إذا كان شفتي آخر اليوم.
العمل هذا علمني أكثر من درس عن الإنضباط وكيف تتعامل مع الناس، من أهمها؛
1. فيه ناس صعبة ويحتاج تكون مستعد تتعامل مع كل شخص ومزاجه
2. الأحاديث الصغيرة الجانبية مع الناس مهارة ولازم تتعلمها
3. آخيراً، العلاقات الي تبنيها من التعاملات في عملك ممكن تفتحلك أبواب فرص مختلفة وكبيرة
أحد هذي الأبواب الي فتح لي كان مع رئيس أمريكا السابق جيمي كارتر والي أعطاني فرصة أتبادل حديث قصير معاه في مصعد.
القصة بدأت مع جيمس، مدير الأمن في المكتبة والي كنت دائماً أتكلم معاه في مواضيع كثيرة وأحياناً نتعشى سوا إذا جمعنا شفت ليلي سوا في المكتبة.
وظيفتي علمتني تقدير أي شخص يعمل ليوفر مال لنفسه، ومن مظاهر التقدير هو أنك تتبادل التحايا والأحاديث الصغيرة مع الناس.
في بداية الوظيفة كنت كل ما أدخل المكتبة أسلم على موظفين الأمن وأقولهم تراني على الجانب الثاني في خدمات المكتبة العامة، من باب التعريف والتعارف.
المهم، أنا وجيمس صرنا أصحاب ومرة كان الرئيس الأمريكي جيمس كارتر جاي إجتماع لأمناء الجامعة في مكتبة جامعتنا—طبعاً كان ودي أشوفه بس عندي شفت عمل ولا قدرت أترك مكاني.
جيمس كان موجود وشافني أطالع في جهة المصاعد عشان ألمح كارتر وهو طالع فجأني وقالي بتطول هنا قلتله للأسف نعم.
راح ورجع وقالي تعال تكلمت مع مديرك ومحتاجك في مهمة خاصة—أستغرب وش السالفة بس رحت أشوف وش فيه.
أيش هي المهمة؟ قالي؛ الرئيس كارتر بيخلص إجتماعه بعد 10 دقائق وعشان تشوفه عن قرب كلمت حرسه الخاص وقلتلهم أحد موظفينا المميزين بيساعد الرئيس يطلع من غرفة الإجتماعات ويوصله للمخرج.
طبعاً مهمتي الخطيرة ذي تقدر تعتبرها نوع من ال escorting out :)
بعد تدقيق في هويتي من قبل فريق حراسة الرئيس وافقوا أني أطلع معاه، ودقائق إلا يطلع كارتر ومشيت معه للمصعد وقام يسألني عن اسمي ومن وين وغيره من الأحاديث الجانبية.
لمن عرف أني من السعودية قالي “أووه أتذكر لمن قابلت ملكم لمن كان يتعالج عندنا” يقصد الملك خالد الله يرحمه.
طبعاً الشيء الي متحسف عليه هو أني ما تصورت معاه، لكن أخذت منه توقيع على كم كتاب له 😄
ختاماً، الحدث الي صار لي هنا مع كارتر رمزي في نظري والي له الأهمية الأكبر هو كيف انه تكوينك لعلاقات في أي وظيفة كنت ممكن يفتحلك فرص كبيرة، أكبر من بس إنك تكون في مصعد مع رئيس أمريكا السابق :)

جاري تحميل الاقتراحات...