Riad Turk رياض الترك
Riad Turk رياض الترك

@RIADTURK10

12 تغريدة 43 قراءة Jul 01, 2020
ريكي بويغ | طِر كالفراشة والسَع كالنحلة
لكل عتمة هناك نقطة بيضاء واحدة تضيء كل شيء. وفي ظل عتمة برشلونة هناك ريكي بويغ. صغير، مهاري، ذكي وصاحب ثقة وكأنه في سن الـ30 من عمره.
لا يمكن تجاهل لاعب مثله ولا يمكن تجاهل ما يُقدمه على أرض الملعب مؤخراً.
فلنتعرف على ريكي بويغ يا سادة.
"DNA" برشلونة
بعد رحيل إينييستا وتشافي أمسى خط وسط برشلونة يتيماً، غابت "التيكي-تاكا"، غابت اللمسات السحرية، غابت التمريرات الذهبية في الثلث الأخير، تقريباً فقد برشلونة 70% من قوة وسطه. وحتى بوسكيتس ومع كل "أناقته" لم ينجح في الحفاظ على هيبة الخط وبمساعدة من دي يونغ وأرثور طبعاً.
يتحدث إينييستا عن ريكي بويغ وكأنه مستقبل برشلونة في خط الوسط، المستقبل الذي يُشبه الماضي والحاضر: "عندما تُشاهده يلعب، تعرف أنه مختلف عن الأخرين. يتحرك بعدة سرعات، يُفكر ويتخذ القرارات أسرع من الجميع. من هنا عليك كمدرب استغلال مُميازته، أن تثق به وأن تُساعده على تطوير نفسه".
ريكي بويغ يملك "جينات" برشلونة، وعذراً من كل جماهير برشلونة لن نعتبر بويغ أنه تشافي الجديد أو إينييستا القادم، لأن هكذا أمور قتلت الكثير من اللاعبين الذين لعبوا في خط وسط برشلونة مؤخراً. هو ريكي بويغ إبن الـ20 سنة، الذي يملك كل المقومات لكي يكون نواة خط وسط برشلونة في المستقبل.
حريف من "لا ماسيا" في زمن الفوضى
أنفق برشلونة ما يُقارب الـ700 مليون يورو على الصفقات منذ موسم 2013-2014، وتحديداً منذ بداية مرحلة نيمار مع "الكتالوني". معظم الصفقات فشلت، والقليل منها وصل إلى شط الآمان وضمن مكانه في برشلونة.
لكن هناك نجم صغير اسمه ريكي بويغ جاء من "لا ماسيا".
هو لاعب صغير حريف من "لا ماسيا" في زمن الفوضى الإدارية وقرارات بارتوميو التي قتلت برشلونة وجمهوره في السنوات الماضية. تخيل أن ريكي بويغ ارتدى قميص إينييستا الرقم "8" على ظهره في صيف عام 2018، عندما بدأ يظهر في عهد المدرب فالفيردي. نعم حمل الرقم 8 ثقيل، لكن بويغ كان جاهزاً للتحدي.
يتحرك بويغ كالنحلة في الملعب ولديه ثقة كبيرة، يقظته في كل كرة وانتباهه لكل التفاصيل والظروف المحيطة. يدخل بين الخطوط ليفتح مجال للتمرير لزميله، يستلم الكرة بأناقة لأنه سبق وأن حلل كل شيء من حوله، ثم يتخذ القرار بسرعة (التمرير أو فتح الملعب عامودياً).
مدرسة "إينييستا وتشافي"
ريكي بويغ إبن الـ20 سنة، يملك معدل تمريرات صحيحة في "الليغا" تصل نسبتها إلى 90%. نعم بويغ نادراً ما يُخطئ في تمريراته، هو من مدرسة "إينييستا وتشافي" حرفياً. مع التنويه أن نسبة تمريراته الصحيحة أمام أتلتيكو مدريد وصلت إلى 92% (66 تمريرة صحيحة من أصل 72).
عندما يتحدث أحد عن مدرسة "إينييستا وتشافي"، على الجميع توجيه الأنظار مباشرةً نحو تمريرات ريكي بويغ في الثلث الأخير ومساهمته هجومياً. بعض الصور من عام 2018، تُظهر مدى ذكاء بويغ في صناعة تمريرات مفتاحية تُشبه كثيراً تلك التي كان إينييستا وتشافي يصنعاها مع برشلونة.
ريكي بويغ يعرف جيداً كيف يكسر الخطوط بتمريرة واحدة. ريكي بويغ يعرف جيداً متى يُغير الاتجاه عند الحاجة لتخفيف الضغط ويعرف جيداً كيف يتحول إلى "ميني تشافي" عبر استلام الكرة والالتفاف بسرعة لحمايته وكسب معارك ثنائية بلمسة واحدة، هذا عدا عن فتح مساحات لزملائه في الملعب.
وريكي بويغ مراوغ بارع عندما يلعب بشخصية إينييستا، فأمام أتلتيكو صنع 6 مراوغات ناجحة من أصل 6. أما دفاعياً فهو "دينامو" لا يتوقف عن التحرك ولا يسقط بسهولة ويُتابع ضغطه على الكرة حتى يفتكها. يُغلق المنافذ، يعود لتغطية المساحة الفارغة ويُساند زملائه في الخلف عبر خلق كثافة عددية.
نجم كبير على الطريق
برشلونة اليوم يملك لاعب خط وسط مثالي يُشبه كثيراً إينييستا وتشافي. يحتاج للوقت والمباريات لكي يتطور أكثر وأكثر. هو يطير كالنحلة على أرض الملعب ويلسع منافسه بلحظة.
هناك الكثير من العروض المُقدمة لبويغ، وعلى إدارة برشلونة أن تُحافظ على هذه الجوهرة وإلا...

جاري تحميل الاقتراحات...