الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

17 تغريدة 626 قراءة Jul 01, 2020
فرض الحجاج بن يوسف الثقفي حظر تجول في بغداد وأي شخص يخالف الحظر ويخرج من منزله يقتل مباشرةً ، فخرج ثلاثة شبان من منزلهم فتم القبض عليهم لكن بدل أن يقتلهم الحجاج أنبهر منهم ومدحهم وكافأهم أيضًا !! فماذا حدث؟
القصة الجميلة جدًا والطريفه اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد كنوز ثمينة بالمفضله لا تنسى الاطلاع عليها وأخذ نصيبك منها..
الحجاج بن يوسف الثقفي هو شخص يكاد لا يخفى على أحد وسيرته معروفه عند الاغلب خاصة عندما يتعلق الامر بالصرامة والحنكه والحزم والشدة واذا قال كلمة لا تُكسر مهما كان ومن يعصى أوامره فأن السيف جاهز لقص رقبته فهذه سياسه الحجاج التي عُرفت عنه ..
وبعض قرارات الحجاج كانت غريبه ولا يوجد لها اسباب منطقيه ففي مرة من المرات فرض حظر التجول ليلًا في بغداد وأمر الجنود بأن يضربوا عنق أي شخص يكسر الحظر ، ومن يخالف الحظر يعتبر خالف أوامر الخليفه فيجب قتله ..
وهذه أحد الصفات التي كان يمتاز بها الحجاج وهي الصرامة والقسوى فهو ليس من النوع الذي يفرض عقوبات بسيطه أو تأديبيه على من يكسر أوامره فدائما كسر أوامر الحجاج تكون عواقبها شديدة للغاية ..
وبعد أن فرض حظر التجول وأمر جنوده بقتل أي شخص يخرج ليلًا، تفاجأ الجنود بخروج ثلاث شبان بكل ثقة ويمرون من بين الحرس وضاربين بحظر التجول عرض الحائط فأستغرب الحرس كيف بهؤلاء أن يكسروا أوامر الحجاج ولم يخافوا من القتل !
فتم إلقاء القبض عليهم سريعًا لكن الشبان الثلاثه تصرفوا سريعًا وقالوا للحرس بلهجه تملأها الثقة ألا تعلمون من نحن ؟ ألا تعلمون بمن تمسكون ؟ فخاف الحرس أن يقتلوهم وسألوهم من انتم ؟
فوقف الأول وبكل ثقة وقال :
أنا ابن الذي دانت الرقاب له
ما بين مخـزومها وهاشــمها
تأتي إليه الرقـاب صاغــرة
يأخذ من مـــالها ومن دمها ..
فخافوا الحرس وظنوا أنه ابن أمير المؤمنين أو من اقارب الحجاج ..
ولم ينتظر الثاني كثيرًا حتى قام وقال :
أنا ابن الـذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يـــوماً فـسوف تعودُ
ترى الناس أفواجاً إلى ضـوء ناره
فمنهم قيام حولـــها وقــعـودُ
فخافوا أكثر وقالوا لعله أحد أبناء أجود العرب فأن قتلناه وقعنا بمشكله كبيرة ..
ووقف الثالث وبنظره تملأها الثقة قال :
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقوّمها بالسـيف حتى استقامتِ
ركاباه لا تنفك رجلاه عنـــهما
إذا الخيل في يوم الكـــريهة ولّتِ
فنظروا الحرس ببعض وقالوا لعل هذا إبن اشجع فرسان العرب ..
فوصل أمر هؤلاء الثلاثة لكبير الحرس فقرر حبسهم حتى الصباح ليعرضهم على الحجاج فينظر في أمرهم بنفسه ويصدر قراره بهم ويعرف أبناء من هم ، وبالفعل جاء الصباح وتم عرضهم على الحجاج فسألهم من أنتم؟
فقال الاول للحجاج مثل ماقال للحرس :
أنا ابن الذي دانت الرقاب له ما بين مخـزومها وهاشــمها تأتي إليه الرقـاب صاغــرة يأخذ من مـــالها ومن دمها ..
واتضح إنه ابن الحلاق 😄😄..
وقال الثاني :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يـوماً فـسوف تعودُ ترى الناس أفواجاً إلى ضـوء ناره
فمنهم قيام حولـــها وقــعـودُ..
وإتضح انه ابن الفوال الذي يبيع الفول
😄😄..
وقال الثالث :
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه وقوّمها بالسـيف حتى استقامتِ ركاباه لا تنفك رجلاه عنـــهما إذا الخيل في يوم الكـــريهة ولّتِ..
واتضح انه ابن الخياط الذي يصنع الزرابي 😄😄
فأبتسم الحجاج وتعجب من فصاحتهم وقال مقولته الشهيرة ( علموا اولادكم الادب فوالله لولا فصاحتهم لضربت اعناقهم ) ..
وكافأهم على فاصحتهم، وتعهدوا له أن لا يكسروا الحظر مرة أخرى ..
ملاحظة :
هذه القصة اختلف حولها الرواة فمنهم من أنكرها تمامًا ومنهم من كذب بعضها ومنهم من أتفق عليها وهم الغالبيه ..
مصادر الثريد :
كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس
كتاب الحجاج بن يوسف
فيه كتاب قصص العرب تم ذكر القصة أنها في بغداد ..
وفي كتاب بهجه المجالس وانس المجالس وكتاب الحجاج بن يوسف تم ذكر القصة انها بالكوفه وهي غالبًا الاصح كون بغداد تأسست بعد الحجاج لذا جرى التنويه ..

جاري تحميل الاقتراحات...