جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

9 تغريدة 71 قراءة Jul 02, 2020
(ذكر قصة حزقيل)
قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ } [البقرة: 243].
قال ابن
إسحاق، عن وهب بن منبه: إن (كالب بن يوفنا) لما قبضه الله إليه بعد يوشع، خلّف في بني إسرائيل (حزقيل بن بوذي)، وهو ابن العجوز، وهو الذي دعا للقوم الذين ذكرهم الله في كتابه فيما بلغنا..
وقال أسباط: ---- عن ابن مسعود، وعن أناس من الصحابة في قوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا
مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ }
قالوا: كانت قرية يقال لها (داوردان) قبل واسط، وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها، فنزلوا ناحية منها فهلك أكثر من بقي في القرية، وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير، فلما ارتفع الطاعون رجعوا
سالمين، فقال الذين بقوا: "أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا، لو صنعنا كما صنعوا بقينا، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم"
فوقع في قابل فهربوا، وهم بضعة وثلاثون ألفا، حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح، فناداهم ملك من أسفل الوادي، وآخر من أعلاه، أن موتوا فماتوا، حتى إذا هلكوا وبقيت ..
أجسادهم، مر بهم نبي يقال له حزقيل، فلما رآهم وقف عليهم، فجعل يتفكر فيهم، ويلوي شدقيه وأصابعه.
فأوحى الله إليه يا حزقيل تريد أن أريك كيف أحييهم؟
قال: نعم، وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم.
فقيل له: ناد
فنادى: يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي، فجعلت العظام يطير
بعضها إلى بعض حتى كانت أجسادا من عظام، ثم أوحى الله إليه أن نادِ يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما، فاكتست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها.
ثم قيل له: ناد
فنادى: أيتها الأجساد إن الله يأمرك أن تقومي، فقاموا؛ قال أسباط: فزعم منصور بن المعتمر، عن مجاهد أنهم قالوا حين ..
أحيوا: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، فرجعوا إلى قومهم أحياء، يعرفون أنهم كانوا موتى، سحنة الموت على وجوههم، لا يلبسون ثوبا إلا عاد رسما، حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم.
وعن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف. وعنه: ثمانية آلاف.
وعن أبي صالح: تسعة آلاف.
وعن ابن عباس أيضا: ..
كانوا أربعين ألفا.
وعن سعيد بن عبد العزيز: كانوا من أهل أذرعات.
وقال ابن جريج. عن عطاء: هذا مثل، يعنى أنه سيق مثلا مبينا أنه لن يغني حذر من قدَر، وقول الجمهور أقوى إن هذا وقَع.
قال محمد بن إسحاق: ولم يذكر لنا مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل، ثم إن الله قبضه إليه، فلما قُبض، نسي ..
بنو إسرائيل عهد الله إليهم، وعظمت فيهم الأحداث، وعبدوا الأوثان، وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام صنم يقال له: بعل، هذا والله أعلم.
نقلها - تويتر - جوآهر العلمُ 📚 - من كتاب : البداية والنهاية - ج2 - لابن كثير .

جاري تحميل الاقتراحات...