عقيل فيصل كدسه
عقيل فيصل كدسه

@AqeelKadasah

16 تغريدة 39 قراءة Jul 01, 2020
ثرد اليوم بطله بروفيسور من بنغلاديش ساهم في نهضة بلده بسبب فضوله ورغبته في احداث تغيير في حياة الآخرين.
#قراءة ممتعة.
أستاذ الاقتصاد في جامعة بنغلاديش البوفيسور محمد يونس، كانت حياة البروفيسور محمد سعيدة جداً بوصوله لمكانة مرموقة في مجاله وبلاده حتى ان صيته وصل لخارج البلاد كعالم اقتصادي معروف عالمياً. كان البروفيسور محمد غير سعيد على وضع كثير من الشعب البنغلاديشي الاقتصادي
كان البروفيسور يشرح الاقتصاد والأوضاع الاقتصادية واذا خرج من القاعة يواجه الواقع المرير ويشاهد الفقراء الموجودين في الشوارع والذين يبحثون عن لقمة عيش تكفيهم ليناموا مرتاحين.
في أحد الأيام التقى البروفيسور محمد صدفةً بإمرأة كبيرة في السن تعمل في صنع الكراسي ، وبعد الحديث معها ، صُدم من أن عملها اليومي وجهدها اليومي كله عشان تقدر تكسب ما يعادل 2 سنت أمريكي (100 سنت = 1 دولار أمريكي). كانت الصدمة قوية جداً ، ولكن الفضول دفعه ليستفسر أكثر.
كان يبحث عن إجابة تقنعه عن كيفية أن هامش ربحها قليل جداً. وضحت له بأنها لا تملك المال الكافي فأضطرت للاقتراض من تاجر لشراء الخيزران لصناعة الكراسي والتاجر يشتري منها الكراسي بالسعر اللي هو يحدده. سألها عن تكلفة الخيزران وكانت الإجابة 20 سنت.
كل هذه المعاناة عشان تقترض 20 سنت وتحصل 22 سنت في نهاية اليوم تسدد الـ20 سنت وتحتفظ بالسنتين الباقية.
بدأ الموضوع يشغل البروفيسور محمد جداً وأخذ طلابه وزاروا قرية صغيرة وجمعوا قائمة فيها 42 شخص كلهم يملكون مشروعات صغيرة وكلهم عندهم نفس المشكلة وهي هامش الربح الصغير. بعد التحليلات وجد بأن كل الـ 42 شخص يحتاجون فقط 27 دولار عشان تمشي مشاريعهم بهامش ربح افضل.
قرر البروفيسور اعطاهم المبلغ ولكن كقرض بدون فوائد ، وطلب منهم بيع منتجاتهم في أي مكان وبأي سعر بشرط انهم يرجعون المبلغ اللي اقترضوه بدون أي فوائد وفي الوقت اللي هم يرونه مناسب.
بدأ الخبر في الانتشار والناس فرحوا بهذي اللمسة الجملية من البروفيسور محمد ولاحظ بأن عدد الناس اللي ممكن خدمة مثل هذي تساعدهم كبيرة جداً . تواصل مع احد البنوك لفتح فرع في الجامعة وتقديم القروض للفقراء فقط ولكن البنك رفض بحجة انهم فقراء ولن يعيدوا المبالغ اللي بيقترضونها.
أخذ الموضوع كمشروع بحثي وبدأ يعطي القروض للفقراء وتفاجئ بأن نسبة الأشخاص اللي يرجعون القروض كانت 100٪. بعد نشر البحث قرر بنك بنغلاديش التعاون مع البروفيسور محمد وتقديم قروض بفوائد قليلة جداً من عام 1975 إلى قرى قريبة من جامعة تشاتاقونق واستمر التزام المقترضين بتسديد القروض
في عام 1983 جاءت موافقة الحكومة على تأسيس بنك قارمين بملكية كاملة للبروفيسور محمد وساهمت منظمة فورد في دعم المشروع بالتعاون مع أشخاص لهم خبرة في المجال البنكي لأنهم نظروا للبنك كمشروع خيري.
ولذات السبب حصل بنك قارمين ممثلة في البروفيسور محمد على جائزة نوبل للسلام في عام 2006
مع نهاية 2008 ، كان مجموع ما اقرضه البنك 7.6 مليار دولار وكلها لأشخاص يصنفون فقراء ومحتاجين.
أجبرت الحكومة البروفيسور محمد على التنحي عن منصب الرئيس في عام 2011 لأن عمره وقتها 72 وهو حد فوق المسموح به في الدولة لشخص في منصبه.
البنك عنده اليوم أكثر من 2600 فرع حول بنغلاديش وأقرض أكثر من 9 مليون شخص بقروض لا تزيد عن 200 دولار للشخص بمعدل تسديد وصل لـ 99.6 ٪و 97٪ من المقترضين كانوا نساء.
هذا المشروع ألهم الكثير في 64 دولة أخرى على بدء مشاريع مشابهة بمبادرة من البنك الدولي لدعم المشاريع التي لها خطة مشابهة لبنك قارمين.
توسع البنك في 2017 وبدأ بالعمل دولياً ووصل لأمريكا بـ 19 فرع في 11 مدينة مختلفة وقام بإقراض أكثر من 100 ألف شخص حتى الآن
فضول البروفيسور محمد وتعلقه بتخصصه حثّه على التعمق في مشاكل اقتصادية في بلده وساهم بشكل كبير في رفع اقتصاد البلد باهتمامه بالفقراء.
شكراً لكم وأتمنى بأن المحتوى وصل بشكل جيد لذائقتكم
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...