29 تغريدة 41 قراءة Jul 01, 2020
في التغريدات القادمة سأكتب عن مفهوم الشيطان بعيدا عن الخيالات والاوهام والاساطير حول مفهوم الشيطان
من هذا الشيطان والشياطين الذي يتحدث عنه الدين والناس عامة وماالمقصود من الشيطان وما الفرق بينه وبين ابليس وهل ابليس كما يفهمه الناس
الفكر التقليدي يرى ان الشيطان مخلوق مادي شبحي له كيانه يسمع ويرى ويذهب ويأتي ويركب الناس ولا احد يراه
والشيطان عند الفكرالتقليدي الذي يجري مجرى الدم في الناس هو نفس ابليس ولا ادري كيف ابليس يوسوس للجميع
فإبليس عند الفكر التقليدي هو الشيطان ويوسوس لكل سكان الارض في آن واحد ويرى بعضهم ان الشيطان له اعوان وتخصصات
فا الوضوء له شيطان والصلاة لها شيطان آخر والسوق له شيطان آخر والمرأة لها شيطان فمرة الشيطان هو واحد لكل الناس ومرة له اعوان يرسلهم لكل الناس
ومن تطور قليلا في الفكر يرى ان لكل انسان شيطان والناس ضاع فكرهم فلا يدرون هل ابليس هو الشيطان ام الشيطان له اتباع مستقلين
فمن الشيطان بالضبط في الحقيقة ان الشيطان والشياطين صفة وليس مخلوق مستقل له كيانه وحياته الخاصة كما يتصور الناس فالشيطان له صفات
الشيطان ماشط عن الحق اي ماخرج عن الحق ومن تعريفه ما شط عن المألوف في القدرات فليس كل من سنطلق عليه شيطان يعني انه عدو
العدو الشيطان الذي شط عن الحق وليس كل من له صفة شيطان هناك صفات شيطانية في البشر يطلق عليهم شياطين فالطفل الشقي نقول عنه شيطاني
الغواصين والمهرة لهم صفات شيطانية وهناك فريق كرة قدم يطلق عليهم الشياطين الحمر لنعود للشيطان ومن صفات الشيطان كل ضار وشرير
ان الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس في الحقيقة ان هذا الشيطان مخلوق معنوي ونفسي وليس مادي ومهمته الوسوسة فقط لاغير
وهذاالشيطان لاعلاقة له بحياة الناس المادية فهوليس مادي انما معنوي مركب في نفسية الناس فالنفس هي الشيطان وهي التي تسول وتوسوس للناس
وهذا الشيطان لكونه في نفسية الانسان هو معنوي وغير مادي لاصورة له ولا كيان ولا احد يراه مثل الروح التي لا احد يراها
وهذا الشيطان بما انه مخفي في نفس الانسان ولا يرى ومهمته الوسوسة يدخل في صفة الجن وهو من الجنة وهو المقصود بآية من الجنة والناس
وهذا الشيطان مسكين ولا حيلة له الا الوسوسة وهو نفسي يسهل السيطرة عليه وليس له علينا سبيل الشياطين البشر هم اهل الكوارث والفتن
فمن حرض السذج على قتل الناس بإسم الدين والمفجرين وإثارة الفتن في البلدان ك سوريا هم شياطين البشر وليس الشيطان المعنوي لوحده
نكمل موضوع الشيطان والآن مع مفهوم ابليس تكلمنا عن الشيطان والشياطين وقلنا انه صفة وعرفنا الشيطان الذي يوسوس في نفوس الناس
فمن ابليس هذا فالناس يرددون ابليس وابليس ولكن أكثرهم لايعرف عن من يتكلم فيظن الكثير انه الشيطان فهل ابليس سيوسوس لجميع الناس
هل يوجد مخلوق يوسوس لكل البشر دفعة واحدة اويأتي لكل الناس وحتى قيل ان عرشه في البحر ويرسل اتباعه وغيرها من الخرافات
ابليس صفة تطلق على من ابلس من عمل الخير والهداية لفعله فنقول فلان مبلوس كما نردد وابليس الذي في قصة آدم رجل
نعم ابليس الذي في قصة آدم رجل ابلس من الهداية وعمل الخير فانطبقت عليه الصفة الابليسية فسماه القرآن ابليس وليس امه وأباه من سموه
الخلاصة ابليس صفة وعرفناها وهذه الصفة اتصف بها ابليس الذي في قصة آدم فهو رجل من سلالة البشر وليس جن شبحي او ملاك كما توهم المفسرين
الله حينما تكلم عن ابليس يتكلم عن الخلق المعنوي وليس الخلق المادي فالإنسان له خلق مادي ومعنوي وابليس غلب عليه الطبع الناري وآدم الطبع الطيني الطيب
فابليس لم يخاطبه الله مباشرة هل الله يخاطب مخلوقاته بصوت وحروف انما عن طريق دعوة آدم فتعالى وتغطرس واستعرض قوته وناريته
فعندما دعاه آدم لقبول دعوته تعالى وقال انا القوي الناري أطيع هذا الضعيف والطبع الناري موجود عند كل البشر بنسب متفاوته
لو تلاحظوا كل الايات التي تتحدث عن خلق الانسان تختلف من سورة لسورة ففي كل سورة تقرأ مكونات غير التي في السور السابقة
ف الشيطان وابليس صفات معنوية في نفوس البشر وليس خارجها
جعلوا من الشيطان شماعة لتعليق اخطائهم عليها زكوا انفسكم بالقرآن يبتعد عنكم شيطان انفسكم
و قوله تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ...

جاري تحميل الاقتراحات...