10 تغريدة 230 قراءة Jul 02, 2020
من منا لا يعرف شخصية جحا الهزلية ؟ . ولكن هل تعلم أن جحا ليس أسطورة بل حقيقة وهو تابعي واسمه دُجين بن ثابت الفزاري رحمه الله ... 😮 . إليكم قصة : يتبع
أوّل من ذكره الجاحظ حين أَورد في كتابه "القول في البغال" نوادر بطلها جُحا دون أن يترجم له.
لكن للأسف هذا كله من الأكاذيب.. وإليك الحقيقة:
جحا ليس أسطورة بل هو حقيقة، واسمه (دُجين بن ثابت الفزاري رحمه الله أدرك أنس بن مالك رضي الله عنه وروى عن أسلم مولى عمر بن الخطاب يتبع
وهشام بن عروة، وعبد الله بن المبارك، وآخرون.
ولد جُحا في القرن الأوّل الهجري (60هـ) وقضى الشطر الأكبر من حياته في الكوفة ، توفي فيها في خلافة أبي جعفر المنصور عام 160هـ
قال الإمام البخاري: "دُجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي، سمع من أسلم مولى عمر، روى عنه مسلم وابن المبارك" يتبع
قال الشيرازي: جُحا لقب له، وكان ظريفاً، والذي يقال فيه مكذوب عليه.
قال الحافظ ابن عساكر: عاش أكثر من مائة سنه.
وهذا كله تجده مسطوراً في كتاب "عيون التواريخ" لابن شاكر الكتبي (ص 373 وما بعدها). يتبع
وفي ميزان الاعتدال للذهبي (المجلد الأول) ما نصه:
جُحا هو تابعي، وكانت أمه خادمة لأنس بن مالك، وكان الغالب عليه السماحة، وصفاء السريرة، فلا ينبغي لأحد أن يسخر به إذا سمع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة.
قال الجلال السيوطي: وغالب ما يذكر عنه من الحكايات لا أصل له. يتبع
ونقل الذهبي أيضاً في ترجمته له: قال عباد بن صهيب : حدثنا أبو الغصن جُحا وما رأيت ًأعقل منه وقال عنه أيضاً: لعله كان يمزح أيام الشبيبة، فلما شاخ أقبل على شأنه وأخذ عنه المُحدثون. يتبع
وقال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله :" ... و منهم ( جُحا ) و يُكنى أبا الغصن ، و قد روي عنه ما يدل على فطنةٍٍ و ذكاء ، إلا أن الغالب عليه التَّغفيل ، و قد قيل : إنَّ بعض من كان يعاديه وضع له حكايات .. و الله أعلم. يتبع
قال القطب الشعراني في كتابه :
(المنهج المطهر للقلب والفوائد) : "عبد الله جُحا تابعي ، كما رأيته بخط الجلال السيوطي الذي ألّف كتاباً عن جُحا، جواباً لسؤال ورده مستفسراً عنه ، جَمع فيه القصص المنسوبة إليه، سمّاه: "إرشاد من نحا إلى نوادر جُحا" يتبع
قال : " .. فلا ينبغي لأحد أن يسْخر به إذا سَمِع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة، بل يَسأل الله أن ينفعه ببركاته ، قال الجلال: وغالب ما يُذكر عنه من الحكايات المضحكة لا أصل له ، قال شيخنا: وذكره غير واحد ، ونسبوا له كرامات وعلوماً جمّة". يتبع
فِي الختام :
إنّ الألقاب الكثيرة التي أُلصقت بشخصيّة جُحا منها: الأحمق والمغفّل والطفيلي تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف التي تنصّ على عدم السخرية من الآخرين، فلقد قال تعالى :

﴿ يا أيّها الذين آمنوا لا يسْخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ﴾. يتبع

جاري تحميل الاقتراحات...