مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون
مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون

@Dazizshbrmgroup

12 تغريدة 90 قراءة Jul 01, 2020
1- غالب المذاهب ، والمناهج ، والمدارس الفكرية، والملل ، والنحل العقدية تدعي أن حاديها هو العقل ، وأنها تقدسه قداسة تجعلها تقصي كل ما تفهم أنه مناقض له ، ولو كانت نصوص الشريعة السماوية القطعية ..
2-والعقل وإن كان مناط التكليف ، إلا إنه وعبر القرون الخالية ، وحتى اليوم أثبت أنه - وحده - عاجز تماماً عن الوصول بصاحبه للمعرفة الحقيقية ، مالم يصحبه توفيق إلهي ، وهداية ربانية ...
3-في صفحات التاريخ الصفراء التي سجلت لنا قصصاً ومواقف عن رجال حكماء ، كانوا دهاة العرب والعجم ، ونالوا سؤدداً ومجداً عظيماً - عند قومهم - بسبب رجاحة عقولهم ، وكبير حلمهم ، ومع ذلك حُرموا هداية السماء ، فانحنى أحدهم لصنمٍ من تمر يبكي بين يديه ، حتى إذا جاع أكله !!
4-وفي صفحات التاريخ البيضاء سيكتب التاريخ أن دهاة ممن أبدعوا في صناعة التقنية الالكترونية ، وعباقرة صناع الطاقة ، والحاسب ، وعلماء الطب ، والفلك ، والهندسة، كانوا يخرجون من معاملهم نهاية الأسبوع لمعبد صغير ينحنون فيه لبقرة لها خوار ، أويتبركون بشجرة ، أو من عباد النار ...
5-هذا العقل الذي تقاتل من أجله غالب الملل والنحل ، وتدعي أنه معيارٌ لقبول نصوص الوحيين ضعيفٌ ضعفاً لايتخيله أحد ، فمصدره عينٌ يحجبها ملم واحد من شريط لاصق ، وأذن صماء تغلقها نصف أنملة !!
6- هذا العقل الذي يكابر به العقلاء تعبث به جلطة لاترى بالعين المجردة لتنقل صاحبه لعالم اللاإدراك للأشخاص ، والألوان ، والأوقات ، والأشياء ليكون جسماً بلا عقل ، وتنمحي ذاكرته تماماً ، فلايذكر حتى اسمه ، وأقرب الناس إليه .
7- عقلٌ تحجبه نظارة متسخة ، ويصمه رأس أنملة ، يكون معياراً للتعالي على رب العزة والجبروت الذي خلق العقل ، ومنحه بني البشر ؟؟ ، حتى إذا اطمأنوا لاستعماله بارزوا به صانعه ، وتجاسروا على الاستخفاف بشريعته !!
8-ملكوت السماوات والأرض ، والكون الفسيح بأفلاكه ومحيطاته ، وجميع ساكني هذا العالم كلهم خاضعون لسلطان الله ، إلا عبدٌ ضعيفٌ وضعيفٌ جداً يتعالى ، ويتجبر فقط لأنه وجد نفسه بعقل يفكر ، حتى تحمس قليلاً فكفر وتجبر !!
9- من يطمئن لعقل يتغير في اليوم الواحد؟ ، ويتقلب بحسب ما يرد إليه ؟ ، يقتنع اليوم بفكرة ويحاربها غداً ، وينكر أمراً ، ويقاتل من أجله بعد ذلك ، هل يستحق أن يكون معياراً للتحسين والتقبيح حتى على قبول الشريعة الإلهية ورفضها ؟ .
10-أيه المفكر الكبير : عقلك كله من الله ، والله خصك به من سائر المخلوقات والعجماوات ، فهل من بديهات العقل لديك أن يخصك ربك بشيء يكون دليلاً لك ضده على مخالفته ، ومعارضة شريعته ؟؟
11- لن تحقق كلمة التوحيد في قلبك - ولو ادعيت الإسلام - حتى تستسلم لله رب العالمين ، وتعلن عملياً الانقياد له خالقاً ، ومشرعاً ، ومدبراً ، ويوم أن تشارط في ذلك فقد شطح بك العقل ، وأصبح نقمة بعد نعمة ، فاللهم سلامة العقول ، ونقاء التفكير ، وحسن العبودية وسموها ...
12-أخيراًً... كتبت هذه الخواطر لما رأيت تقديساً هائلاً للعقل ، مزاحماً للنص الشرعي القطعي ، والتعامل مع الوحي بانتقائيه ومزاجية ، وفقاً للتحسين والتقبيح الشخصي والذوقي ، وكأن الشريعة من صناعة الرجال ، وسألت الله لي ولكم السلامة ، والسلام ...

جاري تحميل الاقتراحات...