الكاتب يتحدث عن تجربته الخاصة ولا يقف في مكان التنظير. لكن ما هو هذا النموذج؟
يقول الكتاب أن الطريق إلى الحرية المالية، أي الانتقال من القسم الأيسر إلى الأيمن يتطلب ليس مجرد تغيير الأدوات المستخدمة بل أيضاً تغيير في الشخصية وطريقة التفكير وهذا ما لايقدر عليه الجميع بكل الأحوال.
يلقي روبرت الضوء على الكثير من المفاهيم المغلوطة في حياتنا، فالناس تعرف الثروة على أنها المال الكثير الوفير،لكن هذا غير صحيح فالثروة هي عدد الأيام التي يمكنك فيها دفع نفقاتك بدون الحاجة لعمل .. فالكثير يحصل على أموال طائلة يومياً لكن لديه التزامات كبيرة أيضاً بالتالي فهو ليس ثري
لكي تكون في خانة المستثمر من النموذج الرباعي فعليك أن تركز على الاستثمارات التي تولد الدخل بصفة مستمرة, بمعنى ان المال يعمل نيابة عنك ويولد لك دخلك الحالي
فإذا كان شخص أشترى منزلاً وقام بتأجيره كنوع من الاستثمار, فإذا كان الإيجار الذي تم الحصول عليه تزيد قيمته على نفقات تشغيل العقار يُصبح مصدر الدخل حينذاك في خانة المستثمر من النموذج.
ولأن الأزمات المالية تعصف بالعالم من كل جهة فإن الأمان الوظيفي أصبح زائفاً واليوم الناس أحوج ما يكونوا للإنتقال للإستثمار. إن الذكاء المالي ليس هو مقدار المال الذي تجنيه, بل المال الذي تدخره وإلى أي مدى يعمل المال من أجلك, وكم من الأجيال سوف تحتفظ به.
ومن الأفكار المغلوطة التي يصححها لنا الكاتب هي أن الأصول ” هي كل ما يدر المال في جيبك “, و ” الخصوم هي كل ما يخرج المال من جيبك, ” لذا فشراء منزل للسكن لا يُعتبر من الأصول, بل هو من الخصوم.
تحدث بشكل لابأس به عن الضرائب وأثرها على الانتقال بين مربعات النموذج وهذا ينطبق بشكل رئيسي على أمريكا حيث أن المستثمرين لديهم امتيازات ضريبية لتأجيل أو تخفيف أو حتى التهرب منها بطرق قانونية في حين أن الموظفين دائماً يدفعون الضريبة لأنها تحجز عند المنبع.
يقسم المستثمرين إلى سبعة مستويات هم:
– المستوى صفر : الذين لا يملكون المال اللازم للاستثمار, فهم ينفقون كل ما يكتسبونه أو ينفقون أكثر ما يكسبونه, وينتمي إلى ذلك خمسين في المائة من الأشخاص.
– المستوى صفر : الذين لا يملكون المال اللازم للاستثمار, فهم ينفقون كل ما يكتسبونه أو ينفقون أكثر ما يكسبونه, وينتمي إلى ذلك خمسين في المائة من الأشخاص.
– المستوى الثاني المدخرون: هؤلاء يقتطعون مقداراً ضئيلاً من المال بصورة منتظمة ويضعونه في البنوك, أو في حسابات توفير, أو في حساب فردي للتقاعد, يدخرون لتغطية نفقاتهم وليس للاستثمار ليقضون إجازة أو شراء منزل أو لأبنائهم, ويفضلون الأمان في البنوك بعيداً عن المجازفة
المستوى الثالث المستثمرون الأذكياء: يقومون بالاستثمار في صناديق الاستثمار المشتركة والأسهم والسندات أو في بعض الشركات, وعادة لا يفهمون في التقارير المالية بل يسلمون أموالهم إلى مخططين ماليين آخرين
وهم على نوعين فبعضهم يتوخون الحذر الزائد بعيداً عن المخاطرة, وبعضهم مقامرون في الأسهم وخسارتهم أقرب إليهم لأنهم يدخلون في اللعبة دون أن يعلموا عن قواعد اللاعبين.
– المستوى الرابع مستثمرو الأجل الطويل: يضعون خطة طويلة الأمد تسمح لهم بالوصول إلى أهدافهم, ويستثمرون متى ما لاحت لهم الفرصة ويطلبون مشورة المختصين الماليين ويستثمرون في صناديق الاستثمار التعاونية.
– المستوى الخامس المستثمرون المعقدون: يتبعون إستراتيجية استثمارية أكثر خطورة, عادة ما يشترون الاستثمارات دفعة واحدة, ولديهم معرفة بعالم الاستثمار جيدة يبدءون بمشاريع استثمارية صغيرة بشراء عقارات أو مشروعات
فإذا نجحوا في ذلك استمروا بمشاريع أكبر ويسموا بالمعقدين لأنهم يملكون فائض من المال ومستشارين محترفين.
المستوى السادس الرأسماليون: قليل من الأشخاص يصل إلى هذا المستوى, في أمريكا واحد في المائة يصل إليه, يهدف الرأسمالي إلى الحصول على المزيد من المال ويديروا أموال الآخرين في صالحهم كما نجد في ” فورد ” و ” جيتس ” وغيرهم, أنهم يخلقون الاستثمارات من أجل أنفسهم ومن اجل الآخرين
هم يخلقونها حتى يشتريها الآخرين ويعرفون كيف يديرون المخاطر ولعبتهم المال.
جاري تحميل الاقتراحات...