قبل أن أبدأ في التّحليل الموسيقي، سأتناول بلا وإسهاب موهبة صلاح حاج سعيد في النّص الشّعري. ولا بُدّ من الإسارة إلى نقطة مهمة حين نستعرض أعمال “صلاح” العاطفية وهي أنه لَم يكن يلوم المُتلقي مطلقاً بقدر ما يعيدُ الإشكال في النّص إلى الأحداث والزمان وتقلباته.
أشعار “صلاح حاج سعيد” كانت عميقة في التعبير عن أحاسيس التّسامح وقد تخطّت خانات الخبايا العاطفية العادية، قد يقول القارئ أنها مليئة بكمٍّ هائل من الشّكوى ولكنّ المتذوّق الحصيف يعلم أنّ جميعها هي تفسيرات للأحداث أكثر من كونها بُكائيّة ونادمة.
-التّحليل الموسيقي-
أوّلًا، القراءة والتّحليل الموسيقي للأُغنية:
جماليّة اللحن في العمل الغنائي تعتمد على عنصرَي الدّهشة والغرابة لإجتذاب المسامِع.
أوّلًا، القراءة والتّحليل الموسيقي للأُغنية:
جماليّة اللحن في العمل الغنائي تعتمد على عنصرَي الدّهشة والغرابة لإجتذاب المسامِع.
بعد ذلك تبدأ آلات الإيقاع عملها ويبدأ إيقاع الأُغنية باستايل "الريجي" ويبدأ معه في نفس الوقت عزف آلات الكمان في أوّل جملة من اللحن الأساسي أو كما تُسمّى: السّؤال.
يتم عزف السّؤال بآلات الكمان بحوارٍ جميل بينها وبين البيانو-لإضفاء لمسة من الرومانسيّة- في لوحة موسيقيّة رائعة بل قمّةً في الرّوعة.
ثمّ يأتي "الجواب" بالكمنجات لتربط لازمةٌ موسيقية الجواب بالسّؤال للمرة الثانية "المرجع" بسلاسة فائقة الدّقة.
ثمّ يأتي "الجواب" بالكمنجات لتربط لازمةٌ موسيقية الجواب بالسّؤال للمرة الثانية "المرجع" بسلاسة فائقة الدّقة.
وهذه المرة لا توجد محاورة من البيانو ليستمر السّؤال والجواب بنفس الطريقة إلى أن يأتي الجزء الثاني من اللّحن الأساسي ويتم فيه تقسيم السؤال والجواب بين السّاكسفون وآلات الكمان.
فيقوم الساكسفون بأداء السؤال لترد عليه الكمنجات!
وفي الجزء الأخير،، يُستبدل الساكسفون بآلة البيز جيتار في سؤال وجواب يتم تكرارهُما عدّة مرات للتمهيد لدخولِ المُغني في المَطلع.
وفي الجزء الأخير،، يُستبدل الساكسفون بآلة البيز جيتار في سؤال وجواب يتم تكرارهُما عدّة مرات للتمهيد لدخولِ المُغني في المَطلع.
يتم الفصل بين الأبيات الشّعرية للمطلع بلازمات موسيقية
حتى وصولِ المغنّي إلى "سبتيني للحزن النبيل".
ثم يكرَّر المقطع منذ "فتّيني يا هجعَة مواعيدي القبيل" وحتى "بعتيني للحُزن النبيل" ثم تتدخّل الأُوركسترا في اللّحن الأساسي بنفس الكيفية التي ذكرتها آنفًا وببراعة منقطعة النّظير.
حتى وصولِ المغنّي إلى "سبتيني للحزن النبيل".
ثم يكرَّر المقطع منذ "فتّيني يا هجعَة مواعيدي القبيل" وحتى "بعتيني للحُزن النبيل" ثم تتدخّل الأُوركسترا في اللّحن الأساسي بنفس الكيفية التي ذكرتها آنفًا وببراعة منقطعة النّظير.
أنشأ الموصلي الأغنية على ستايل حزين وهادِئ وبالرغم من أنّ الأُغنية على إيقاع الريجي وهو من الإيقاعات الرّاقصة إلّا أنّ الموصلي إستطاع ببراعة أن يُلبسَ هذا العمل ثوبَ الأشجان والحُزن و الكآبة.
ركّز الموصلي على آلات الكمان في التوزيع و هذا لأنّ آلات الكمان تمتاز بالصّوت النّاعم الرّخيم الممتد وهذه كافية لتهدِئة المستمع وجعله يستشعر معاني الحزن المتجسّدة في هذه الأُغنية.
لم يقم الموصلي بإظهار الإيقاعات بصورة واضحة لكي لا يصبح الطّابع حركي واكتفى بدوم واحد و ثلاث تكّات..
لم يقم الموصلي بإدخال آلات نحاسية سوى الساكس في بعض المرات ولم يكن لاي الة نحاسية دور اساسي في هذا العمل
لم يقم الموصلي بإدخال آلات نحاسية سوى الساكس في بعض المرات ولم يكن لاي الة نحاسية دور اساسي في هذا العمل
بهذا استطاع الموصلي ببراعةٍ فائقة إخراج الأحاسيس الموجودة في كلمات الأغنية الى آذان المستمعين بطريقة فيها الكثير من الحِرفية الموسيقية العَالية التي يمتاز بها هذا الموسيقار!
ثالثًا، إبداع مصطفى:
أعطى مصطفى الأُغنية لحنًا أقلُّ ما يقال عنه أنّه استثنائي وفريد بالنسبة للأغاني السودانية
استطاع مصطفى أن يخرج أحاسيس الاغنية بشكل تام بواسطة صوته القويّ الذي لا يعجز عن أداءِ أيّ لحن
أعطى مصطفى الأُغنية لحنًا أقلُّ ما يقال عنه أنّه استثنائي وفريد بالنسبة للأغاني السودانية
استطاع مصطفى أن يخرج أحاسيس الاغنية بشكل تام بواسطة صوته القويّ الذي لا يعجز عن أداءِ أيّ لحن
نخلص من كل هذا الى ان مصطفى سيد أحمد فنان صاحب إمكانيّات صوتية عالية جدًا جدًا لم ولن تتكرّر أبدًا !!
وأيضًا لا ننسى أن الموصلي موسيقار بارِع جدا في التّوزيع الموسيقي واختيار الألوان الموسيقيّة المُناسبة للأُغنية حتى يُخرج ما في الكلمات من أحاسيس مختبئة وبالصّورة الصّحيحة.
وأيضًا لا ننسى أن الموصلي موسيقار بارِع جدا في التّوزيع الموسيقي واختيار الألوان الموسيقيّة المُناسبة للأُغنية حتى يُخرج ما في الكلمات من أحاسيس مختبئة وبالصّورة الصّحيحة.
جاري تحميل الاقتراحات...