﷽
عندما يفتي #القانوني في مسألة انفراد الشاب أو الفتاة في بيت مستقل عن الوالدين والأسرة بناء على وجود تعنيف أسري ، أو ربما اعتداء جنسي ، وينصح المراهق أو المراهقة باستقلالية السكن ، فهذا أمر في غاية #الإنسانية ، ولكن بعد أن يجيب ( ضمير ) مستشارنا عن بعض الأسئلة الضرورية ...
عندما يفتي #القانوني في مسألة انفراد الشاب أو الفتاة في بيت مستقل عن الوالدين والأسرة بناء على وجود تعنيف أسري ، أو ربما اعتداء جنسي ، وينصح المراهق أو المراهقة باستقلالية السكن ، فهذا أمر في غاية #الإنسانية ، ولكن بعد أن يجيب ( ضمير ) مستشارنا عن بعض الأسئلة الضرورية ...
السؤال الأول : إذا كان المستشير مظلوماً ، وقد وقعت عليه ممارسة غير أخلاقية من التعنيف والاعتداء، فلماذا لا نناقش تلك الأسباب ، ونحمّل العلاج ، و نتائجه القاسية للظالم ، بدلاً من تحميلها على الضحية ، ونطردها من المنزل ؟
إذا كان القصد تحقيق حرية الضحية ، وليس حرية الوصول إليها ؟
إذا كان القصد تحقيق حرية الضحية ، وليس حرية الوصول إليها ؟
السؤال الثاني : إذا كان المستشير ضحية بالفعل فالغالب أنه لا يكون منفرداً دون بقية أفراد الأسرة ، وبالتالي : هل النصيحة بالاستقلال خاصة بكل ضحية أن تنفرد ببيت مستقل ، أم هي نصيحة لكل الضحايا – الأم والبنات مثلاً- أن يجتمعن ببيت واحد ، حتى لانقع في تهمة (حرية الوصول إليها) ؟
السؤال الثالث : هل يدرك من يفتي باستقلال الشاب أو الفتاة الأبعاد المادية من أجرة السكن ، وفواتير الخدمات، ومصاريف الحياة ، ووسائل المواصلات ؟
لاسيما وأغلب المستشيرين في عمر الدراسة الثانوية والجامعية ، فهل سينصحون بترك الدراسة للعمل في الوظيفة لتوفير أعباء الحياة بعد الاستقلال ؟
لاسيما وأغلب المستشيرين في عمر الدراسة الثانوية والجامعية ، فهل سينصحون بترك الدراسة للعمل في الوظيفة لتوفير أعباء الحياة بعد الاستقلال ؟
السؤال الرابع : التنظيمات الإرهابية ، والأفكار الضالة للشباب بالمرصاد ، فكيف تقوم الأسرة بدورها وهي درع الحماية الأقوى ، ومصدر الوعي الأول إذا كان الشاب أو الفتاة مستقلين عنها ، وكيف لها أن تعالج تلك الانحرافات وقد تفاجأت بها من خلال بيانات أمن الدولة ، أو استدعاءات المحاكم ؟ .
السؤال الخامس : أليس وراء كل مجرم أسرة متفككة ؟ ، أليس الشاب أو الفتاة إذا كانوا بلا أسرة فعلية فسيكونوا بلا شك أهدافاً للمجرمين بسبب الفراغ ، والحاجة ، وقلة الوعي ، والبعد عن الأسرة ؟
كيف يجرؤ من يفتي بمغادرة الأسرة أن ينقض بلحظات ما أسسه علماء التربية والاجتماع في قرون ؟
كيف يجرؤ من يفتي بمغادرة الأسرة أن ينقض بلحظات ما أسسه علماء التربية والاجتماع في قرون ؟
السؤال السادس : ماذا لو تعرض المستقل في بيته لعارض صحي من إغماء بسبب انخفاض السكر ، أو ارتفاع ضغط الدم ، أو جلطة قلبية ، أو فزع في ظلمة الليل ، أو موجة اكتئاب ، أو هجوم لص ، كيف يتم مساعدته إذا كان قاصياً عن أهله ، وانقطعت أخباره عنهم ؟ .
السؤال السابع: إذا كان الأب والأم مسؤولين عن رعاية أولادهما من أكل وشرب وعلاج وتعليم وكسوة وتربية ، فهل من العقل والبر أن يستقل الولد عن والديه وقت حاجة والديه لقربه ، ألا يؤدي ذلك لتخلي الوالدين عن واجباتهم لعلمهما أنه لا وفاء لهما من الأولاد بعد بلوغهم سن الفتوة والشباب؟
السؤال الثامن : هل يدرك المستشارون أنهم قد يشربوا من نفس الكأس التي أذاقوها أسرة المستشيرين ، وإن تعللوا بالتصالح مع أولادهم ، إذ أثبت الواقع أنه ليس كل وراء حالات الهروب جريمة تعنيف، بل القصد هو مجرد الاستقلال لمزيد من الحرية التي أجمعت الأديان والقوانين على أنه لا حرية مطلقة؟
السؤال التاسع : هل تبرأ ذمة أي مستشار متخصص في أحد الفنون أن يتجاهل في فتواه بقية الجوانب الأخرى كالأمن ، والفكر والصحة ، والاجتماع ، والاقتصاد ، ناهيك عن الشرع المعصوم ، بحجة عدم ممانعة القانون ، واتهام المعارضين لرأيه بتقديم العادات على القانون ؟
السؤال العاشر : أيه المستشارون ، هل مجرد استفسار الكتروني ربما من (ممثل محترف) ينتزع منكم (فتوى قانونية ) في قضية مجتمعية خطيرة ، ويستصدر منكم (استشارة مصيرية ) بحق الفرد ، والأسرة ، والمجتمع ، ويعمم كنصيحة قانونية لأكثر من (ثلاثين مليون ) نسمة ؟
أليس لكل واقعة حكم خاص ؟
أليس لكل واقعة حكم خاص ؟
السؤال الحادي عشر : هل اطّلع المستشارون على واقع الطرف الآخر من ذوي الصفة في استشارته وهم (الأسرة ) ،
و تحققوا من اتهامات المستشير لها ، وماذا لو تبين أن طلب الاستقلال أمر عبثي ليس له أي مبرر في نظر المستشار نفسه فضلاً عن غيره ، ولكن بعد حدوث الكارثة ؟
و تحققوا من اتهامات المستشير لها ، وماذا لو تبين أن طلب الاستقلال أمر عبثي ليس له أي مبرر في نظر المستشار نفسه فضلاً عن غيره ، ولكن بعد حدوث الكارثة ؟
السؤال الثاني عشر : هل تأخرت التنمية في بلادنا حينما كان الشباب والفتيات- ومنهم المستشارون - يعيشون في كنف والديهم الذين قاموا – في الكثير الغالب – بواجباتهم تجاه أولادهم تغذية وتربية وتعليما وتأديباً ، وهل سنجني من استقلال الشباب والفتيات ثمرة الكفاح ، أم ثمرة الخطيئة ؟ .
أخيراً ... لا أنتظر الجواب من أناملكم ، ولكن أتركه لضمائركم ، فالمستشار مؤتمن ، وأمانة الكلمة تقتضي " النصح لكل مسلم " فأجبيبوا من يستشيركم بما تنصحون به أولادكم ، ولاتفترضوا في غيركم عدم التصالح ، وبذلك تكونوا قد أنصفتم ، والسلام ..
جاري تحميل الاقتراحات...