اللهم ارحم أستاذنا العالِم الفاضل صاحب الكرَم والأخلاق الزاكية الشيخ محمود ميرة واغفر له،وأسكنه جنات النعيم، وتقبّل ما بذله للإسلام ولسنّة رسول الله ﷺ،ولطلابه،واخلفه في أهله وأحبابه خيراً،وأحسِن عزاءهم فيه.
قد رَحَل،وكأنه ما رحَل؛فآثار سيرته مأثورة،والحمد لله،ربِّ اجزه خيرا.
قد رَحَل،وكأنه ما رحَل؛فآثار سيرته مأثورة،والحمد لله،ربِّ اجزه خيرا.
سأُضيفُ على هذه التغريدة تغريداتٍ عن الشيخ محمود ميرة، رحمه الله تعالى، أَذكرُ فيها بعضَ ما أَذكرُ مما التقطّتُّه منه من لفتاتٍ؛ تُفيدُ من يراها؛ وعلّها تكون أداءً لجزءٍ يسيرٍ من حقّه الكبير. أرويها بعد زمنٍ طويل، حيث كان ذاك أيام شبابي،الذي قد مَضى!
٢-كان أستاذي العزيز -الذي قصّرتُ في حقه جداً، دون قصد- محمود بن أحمد ميرة، رحمه الله، ذا أخلاقٍ عالية، وصفاتٍ غالية؛ كان يأسِر مَن يتعامل معه، بصدْق مودّته، وإخلاصه في النصح، وكرَم نفْسه...لا أستطيع الحصر، وهذا على الرغم مِن أني ما عايشته إلا قليلاً.
٣-وكان الدكتور محمود ميرة-رحمه الله-ذا فضلٍ عليّ لم أكافئه عليه، ولا أستطيع، لكن سأحاول الآن بعد وفاته، بإذن الله.
استقبلني في بيته بوُدٍّ وترحاب وحِلمٍ وعِلمٍ؛ فقضيتُ معه أوقاتاً نفيسةً في مقابلةِ مخطوط لكتابٍ اختاره هو لي وهو "معرفة علوم الحديث" للحاكم، بنسخةٍ مخطوطةٍ منه=
استقبلني في بيته بوُدٍّ وترحاب وحِلمٍ وعِلمٍ؛ فقضيتُ معه أوقاتاً نفيسةً في مقابلةِ مخطوط لكتابٍ اختاره هو لي وهو "معرفة علوم الحديث" للحاكم، بنسخةٍ مخطوطةٍ منه=
٤-النسخة الخطّية بيده، والمطبوعة بيدي،ونقرأ وأُدوّن الفوارق بينهما على نسختي،بحسب توجيهه،جزاه الله خيراً،حتى انتهينا من مقابلته.فكنت أرتبط مع الشيخ للانتهاء من مقابلة المطبوع بالمخطوط من كتاب "معرفة علوم الحديث" في الإجازة الصيفية حين آتي من الرياض؛إِذْ كنتُ أدْرس بكلية الشريعة.
٥-تكررت اللقاءات مع الشيخ محمود في إجازتين صيفيتين. وكان يُعنى بتنبيهي لطريقة المقابلة والفوائد العلمية.
ولا تَسألْ عن كرَم النفس واللطف والتحمّل لدى هذا الكريم!
اللهم أكرمْه وآله
لقد كان الشيخ محمود محموداً، فطابَقَ الاسم المسمى!
ولا تَسألْ عن كرَم النفس واللطف والتحمّل لدى هذا الكريم!
اللهم أكرمْه وآله
لقد كان الشيخ محمود محموداً، فطابَقَ الاسم المسمى!
٦-وكم أَثّر في نفسي تأثيراً حسَناً ما رأيتُه مِن أدب ولطفٍ في بيت الشيخ محمود ميرة،بينه وبين أولاده،الذين كانوا في غاية الأدب والمودّة في التعامل بينهم وبينه،وكذا فيما بينهم،وكانوا إذا جاء أحدهم ليكلّم أباه لا يَرفع صوته،أو يكلّمه وهو واقفٌ،بل يَجلس بجواره ويَهْمس في أُذنه همْسا!
٧-وأَذْكر أنّ الشيخ محمود ميرة،رحمه الله: قال لي: نحن الآن نَعجب أو نستغرب أو نستبعد حين نرى الأحاديث وأسانيدها وكثرتها وتَشابُهَ الأسماء؛ فنتساءل:كيف استطاع المحدِّثون حفْظها وأداءها!
وقال:لكن،الحقيقة أنّ هذا ممكن بل وبالإمكان أنْ نكون مثلهم في عصرنا،لو ربّينا طلابنا على=
وقال:لكن،الحقيقة أنّ هذا ممكن بل وبالإمكان أنْ نكون مثلهم في عصرنا،لو ربّينا طلابنا على=
٨-= لو ربّينا طلابنا على الانقطاع إلى سماع الأحاديث وأسانيدها وتكرارهم لها حتى تُصبح أمراً عاديّاً في ذاكرتهم!
ومما قاله لي الدكتور محمود ميرة- رحمه الله- ما معناه: الاستمرار على العمل القليل يجعله كثيراً، فمثلاً: الالتزام بقراءةٍ في كتابٍ كبير،ما يَشْعُر الشخص إلا وقد أنهاه.
ومما قاله لي الدكتور محمود ميرة- رحمه الله- ما معناه: الاستمرار على العمل القليل يجعله كثيراً، فمثلاً: الالتزام بقراءةٍ في كتابٍ كبير،ما يَشْعُر الشخص إلا وقد أنهاه.
٩-وقال لي أيضاً:التزم أحدُ الناس بالقراءة في كتابٍ من ٧ مجلدات،يومياً فيما بين المغرب والعشاء،وإذا فاته مرةً قضاه؛فانتهى منه في سنتين،على ما أذكر. وذَكرَ لي أيضاً الشيخ محمود ميرة شيئا آخر،فقال:حججنا من الشام،وكان معنا فلان ومعه زوجته،فحججنا ورجعنا ولم نسمع صوتَها؛لحيائها!
١٠-عندما ناقشتُ رسالة الماجستير،زرتُ الشيخ محمود،وقلتُ له:أنا ناقشتُ الماجستير واخترتُ التدريس،إضافة للبدء في كتابة رسالة الدكتوراه؛وسأُدرّس على غير خبْرة؛فبماذا تنصحني؟
فقال:حضّر درسك،وإذا لم تُحضّره-فلا مؤاخذة-الناس ليس لهم رغبة يشوفون وجْهك!
وكانت نصيحةً غاليةً،نفعني الله بها.
فقال:حضّر درسك،وإذا لم تُحضّره-فلا مؤاخذة-الناس ليس لهم رغبة يشوفون وجْهك!
وكانت نصيحةً غاليةً،نفعني الله بها.
١١-نفعني الله بنصيحته تلك؛إِذْ طبّقتُها،إلا مرّةً-لعلني أتطرّق لها لاحقاً-.
وكان مما يُعنى به الشيخ محمود ميرة-رحمه الله-اللغة العربية،وكان يَلفتُ نظري لها،وحينما كنّا نقابل المطبوع بالمخطوط من كتاب "معرفة علوم الحديث" للحاكم، يقول لي:انظر لهذه اللغة العالية الجزْلة في كلام=
وكان مما يُعنى به الشيخ محمود ميرة-رحمه الله-اللغة العربية،وكان يَلفتُ نظري لها،وحينما كنّا نقابل المطبوع بالمخطوط من كتاب "معرفة علوم الحديث" للحاكم، يقول لي:انظر لهذه اللغة العالية الجزْلة في كلام=
١٢- =يقول الشيخ: انظر لهذه اللغة العالية الجزْلة في كلام الإمام الحاكم!
وهو يتكلم مِن قلبه،ويقول:وهكذا كانت لغة الأئمة،مثل: الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، والشافعي والدارقطني، وسِواهم،كانت لغتهم فصيحة بليغة،ومَن يقرأ في كتبهم يَكتسب باستمرار تتحسن لغته وتعلو!.
ولا أُزكي على أحداً.
وهو يتكلم مِن قلبه،ويقول:وهكذا كانت لغة الأئمة،مثل: الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، والشافعي والدارقطني، وسِواهم،كانت لغتهم فصيحة بليغة،ومَن يقرأ في كتبهم يَكتسب باستمرار تتحسن لغته وتعلو!.
ولا أُزكي على أحداً.
جاري تحميل الاقتراحات...