ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

18 تغريدة 783 قراءة Jun 28, 2020
بيلدربرغ مؤتمريجمع في جعبته أقوى رجالات العالم من الساسة والاقتصاديين، لايسمح للصحافة والإعلام بتغطيته، يقول منظموه أنه لتعزيز ثقافة الحوار بين أوروبا وأمريكا، بينما في نظر منتقديه، هو حكومة خفية للعالم تتحكم في الأحداث وتفجر الأوضاع وتصنع الرؤساء، القصة هنا كاملة
حياكم تحت🌹
بعد حربين عالميتين وصراعات شديدة الأثر استمرت سنين متواصلة، استفاقت أوروبا في منتصف القرن الماضي على تقلص في قوتها مقابل نمو مطرد لقوة أمريكا، رأى البولندي جوزيف ريتنجر ضرورة أن يتكامل طرفي الأطلسي، من خلال مؤتمر نخبوي هدفه تعميق العلاقات ودعم التلاقي.
تواصل ريتنجر مع بيرنهارد أمير هولندا الذي تحمس جدا لفكرته، حيث طرحها أوروبيا ونالت تشجيع البعض، ثم ما لبث أن تواصل مع والتر سميث، رئيس وكالة المخابرات المركزية آنذاك ، حيث عقد أول اجتماع للمجموعة عام 1954 بفندق بلدربيرغ النائي في هولندا، ومن هنا جاءت التسمية.
منذ ذلك الحين يرى بعض المنتقدين أن المجموعة حافظت عبر جوزيف ريتنجر الذي اختير سكرتيرا لها واستمر في المنصب عشرين عاما، حافظت على بعض الضوابط أهمها سرية اجتماعاتها، والتزامها بمبادئ عامة أهمها عدم معاداة السامية، واتهمت بالسعي للسيطرة على مقدرات العالم عبر حكومة ظل عالمية.
قبل عام 2009 كان المؤتمر نصف سنوي، ثم أصبح سنويًا، يجمع على طاولته شخصيات تتصف بالقوة والنفوذ والاطلاع، من السياسيين والعسكريين وأصحاب المال، يناقشون على مأدبتهم السرية قضايا متنوعة ومصيرية كل عام، ودائمًا وأبدًا ما يدفعون باتجاه اختفاء أوضاع بعينها ونشوء أخرى.
تفرض الجماعة على اجتماعاتها سرية بالغة، فيما تختار ضيوفها بعناية فائقة ممن تتوفر فيهم القوة والنفوذ والقدرة على التغيير، من حق أي ضيف أن يستخدم المعلومات التي يحصلها في تلك الاجتماعات دون ذكر مصدرها، ويتعهد الحاضرون بالحفاظ على السرية.
رئاسة المؤتمر حاليًا في قبضة وزير المالية الفرنسي الأسبق هنري دي كاستريس، للمؤتمر كذلك لجنة استشارية دائمة أبرز أعضاؤها الحاليين مهندس الدبلوماسية الأمريكية ووزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر، والذي يتولى كل عام على الأرجح تحديد قائمة الضيوف والمشاركين.
لا توجه الدعوة لمن يعتلون قمة الهرم السياسي فحسب، بل كذلك إلى من يراد لهم أن يعتلوه، حيث حضر بيل كلينتون عام 1991 هذا المؤتمر، بعدها بعام فاز بترشيح حزبه الديمقراطي ثم لم يزل في طريقه حتى أصبح الرئيس الثاني والأربعين لأمريكا على حساب منافسه بوش الاب
عام 1993 استضاف مؤتمر بيلدربرغ شخصية غير بارزة وقتها تدعى توني بلير، بعد ذلك بعام واحد فقط صعد الرجل بسرعة البرق فأصبح زعيما لحزب العمال البريطاني بعد وفاة زعيمه جون سميث، ثم لم يزل بلير على الطريق حتى أصبح رئيسًا لوزراء بريطانيا بعد ذلك بثلاث سنوات.
لا يقف الأمر عند حدود رؤساء الدول، بل هناك كثير من الشخصيات التي استلمت مناصب حساسة بعد فترات وجيزة من حضورهم مؤتمرات بيلدربرغ، مثل فان رومبوي رئيس وزراء بلجيكا الحالي والذي تولى منصب رئيس المجلس الأوروبي عام 2009 بعد حضوره إحدى مؤتمرات بيلدربرغ!
لم يكن الاتحاد الأوربي إلا قرارًا ورؤية صادرة عن إحدى مؤتمرات بيلدربرغ، هذا ما يؤكده جورج ماك جي مؤلف كتاب عن سيرة حياة الأمير بيرنهارد حيث يقول "بإمكاني القول أن معاهدة روما التي أدت إلى تأسيس الرابطة الأوروبية المشتركة -الاتحاد الأوروبي حاليا- ولدت في هذه المؤتمرات".
في كل عام يعقد فيه مؤتمر بيلدربرغ تخرج مظاهرات غاضبة خصوصًا في الدول التي يعقد فيها الاجتماع، في عام 2008 خرجت مظاهرات غاضبة ومعارضة لبيلدربرغ، وتم توثيق فيديو لأحد المتظاهرين ممسكًا بمكبر صوت يقول فيه "نعلم أنكم وحوش وتريدون قتل 80% من البشر."
في عام 2010 خرج الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو عن صمته بمقال من ثلاث صفحات تحدث فيه عن هذا المؤتمر واصفًا إياه بأنه حكومة خفية للعالم، لا تتحكم في السياسة والاقتصاد الدوليين فحسب ، بل حتى الثقافة، كما اتهم المؤتمر بالوقوف خلف كثير من الأحداث المؤثرة!
بل انه اتهمه بأحداث ١١/٩
على جهة أخرى ينفي البعض عن بيلدربرغ كثير من هذه التكهنات ويرون في تلك الافتراضات نوعًا من المبالغة، فالمؤتمر في نظرهم مجرد تجمع أوروبي أميركي اختار لذاته السرية كي يناقش ضيوفه المختارين بعناية قضايا العالم المختلفة بأريحية وبشكل أكثر صراحة.
في مواجهة كل هذه التكهنات التى ثارت حولهم، تحرر المؤتمر قليلًا عن سريته، إذ أصبح له موقعًا إلكترونيا يعلن من خلاله أسماء المشاركين، كما يعلن بعد كل اجتماع باقتضاب تام المحاور الرئيسية التي تم تناولها، ومن خلال نفس الموقع تم الإعلان عن تأجيل الاجتماع لهذا العام.
عُقِد آخر مؤتمر لمجموعة بيلدربيرغ السرية في يونيو 2019 ضمن منتجع فخم في مونترو بسويسرا، تحت حراسة مشددة، بحضور شخصيات لها وزنها أهمها، جاريد كوشنر، ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، وإريك شميت رئيس غوغل السابق، والملياردير بيتر ثييل مؤسس "باي بال".
يقول الرئيس الأميركي الأسبق روزفلت "لا توجد مصادفة وراء أي حدث سياسي، فعندما يقع حدث يمكن الجزم مباشرة بأنه وقع هكذا بناءً على خطة
ختاما
احاول دوما أن أعرض الأمور بحياد تام ودون وقوع في فخ الميل صوب أي اتجاه، اليوم طرح اراء أقصى اليمين وأقصى اليسار بالقضية
والحقيقة هي بينهما !
عطوني اراءكم بالجمعية 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...