نادي الاستثمار
نادي الاستثمار

@KSU_InvClub

22 تغريدة 296 قراءة Jun 28, 2020
#ثريد_الأحد
نتحدث اليوم عن تفاصيل قصة مراهنة المستثمر الإمريكي الشهير بيل اكمان ضد شركة هيربالايف (HerbaLife) ولماذا التوقيت والعوامل الغير متوقعة من الممكن أن تقتل حتى أفضل الأفكار الاستثمارية!
ماهي شركة هيربالايف، وما هو نشاطها، وبماذا اتهمها بيل اكمان؟
هي شركة عالمية تأسست عام ١٩٨٠ تختص ببيع المكملات الغذائية البديلة، اتهمها اكمان باستغلالها لفئات المجتمع من خلال استخدامها لنموذج التسويق الهرمي الذي وصفه بيل بأنه "غير عادل"، ويستهدف ذوي الدخل المحدود
ما هو التسويق الهرمي؟ ولماذا يعد هذا النموذج غير عادل؟
هو نموذج غير شرعي احتيالي وغير مستقر يستهدف جمع الأموال من خلال زيادة عدد المشتركين في الهرم، حيث يكون اكبر المستفيدين من هذا النموذج هم من يقعون في قمة الهرم، بينما يخسر من اقترب للقاع
كيف استخدمت هيربالايف هذا النموذج؟
في البداية، قام مؤسس شركة هيربالايف (مارك هيوز) بعمل ورش تدريبية لكل من استطاع ان يصل له، حيث بدأ بزراعة فكرة التسويق الهرمي في اذهانهم، ووعدهم بالوصول الى ابعد مرحلة من الثراء، فقط من خلال تسويق المنتجات وبيعها
بالفعل لم يكن مارك هيوز كاذباً، حيث ان الورش التدريبية بالبداية كانت تُقام لأوائل المشتركين في هذا النموذج، وبلا شك هم اكبر المستفيدين لأنهم سيتمركزون في قمة الهرم، ويقومون بالتسويق لاكبر عدد ممكن من الناس لاجل تحقيق الأرباح والابتعاد عن قاع الهرم
عيّنة لإحدى الورش التدريبية والتحفيزية الأولية التي اقامها مارك هيوز للمشتركين 👇
youtube.com
كيف يستفيد من بالقمة ويخسر من بالقاع؟
يقوم من في القمة بتسويق المنتجات لمن تحته، فيشتريها ويأخذ المسوّق ربح على المنتجات، ويقوم من اشترى هذه المنتجات بتسويقها لمن تحته، فيشتريها ويأخذ المسوق ربحه ويدفع لمن فوقه عموله، فيستمر النزول الى اسفل الهرم ويبدأ من في القاع بالخسارة
فكان مارك هيوز يستهدف الربح بشكل أساسي، واستمر بعمل ورش تدريبية وبثها على التلفاز الى ان وصل الى عدد كبير من المشتركين، واستمر بايهامهم بأنهم سيحققون أرباح خيالية من خلال تسويق وبيع المنتجات، مع جهلهم الكامل عن صعوبة الوصول الى مشتري بسبب ارتفاع سعر المنتج عن سعره السابق
قام بيل اكمان باتهام شركة هيربالايف باستخدام النموذج الهرمي واستغلال المجتمع وبالأخص الفقراء والتغرير بهم بوعوده الكاذبة
وفي تاريخ 2012/12/20 راهن ضد الشركة علناً بقيمة مليار دولار عن طريق البيع بالمكشوف (Short Selling) حيث يستفيد بيل عند نزول سهم الشركة ويخسر عند ارتفاعه
بعد اعلان بيل اكمان رهانه، استمر سهم هيربالايف بالهبوط بأكثر من ٣٠٪، حيث كان هدف بيل اكمان وصول السهم الى الصفر، ولكن لم تكن بهذه السهولة ففي يناير ٢٠١٣ قامت الشركة بنشر إحصائية تبين ان هدف ٧٣٪ من المشتركين هو الحصول على المنتجات وتسويقها من اجل الحصول على خصم بدلا عن الربح!
كذلك قام الملياردير الشهير كارل ايكان بالافصاح عن شراء حصة كبيرة في شركة هيربالايف بعد اعلان بيل اكمان رهانه، ليقوم بما يسمى بالضغط على البيع بالمكشوف (short squeeze)، واصبح دخول ايكان يمثابة منفاسة شرسة، حينها بدأ سعر السهم بالصعود، وبدأت الأمور تزداد سوء لبيل
قام ايكان في مقابلته على CNBC باتهام اكمان بالكذب والتلاعب بسعر سهم هيربالايف لينتفع به، ولكن اكمان اصرّ على موقفه واستمر بمحاربة الشركة لاثبات كلمته، فقام بانفاق ٥٠ مليون دولار على حملة علاقات عامة للبحث عن سلبيات هيربالايف ونشرها للاعلام ليضغط على سعر السهم
كذلك قام اكمان بالتركيز على دعم جماعات لاتينية-أمريكية نظرا لانهم اكبر المتضررين، وقدم دعم ١٣٠ الف دولار لكل مجموعة لايجاد المتضررين، وبدأت اعداد المتظاهرين تتزايد لايصال صوتهم، وطالبوا بتعويض خسائرهم، وأيضا بدأ اكمان بالضغط على الحكومة الفدرالية للتحقيق مع الشركة في اسرع وقت
بالفعل نجح اكمان الى ان هبط سهمها حينها ٥٠٪ من قيمته بعد ارتفاعه المستمر نتيجة استثمار ايكان في الشركة
استمر بالضغط على الحكومة الفدرالية ولكن بلا جدوى، حيث قامت بالوقوف بجانب ما ذكره ايكان "تلاعب اكمان بسعر السهم"، وقامت بالتحقيق ضد الحملات المتضررة للتأكد من صحة الاتهامات
أيضاً في مارس ٢٠١٥ قام مجموعة من كبار المستثمرين في الشركة برفع قضية ضدها، واتهامها باستخدام نموذج التسويق الهرمي الغير شرعي، ولكن القضية رُفضت من قبل قاضي المحكمة فارتفع سهم الشركة قرابة ١٥٪ من قيمته بعد الهبوط
كذلك قام اكمان وفريقه بعمل إحصائية لعملاء هيربالايف
حوالي ٨٦٪ من موزعين المنتجات لم يحصلوا على اية أرباح نتيجة تلاعب الشركة، ويُذكر بأن اهيوز وعدهم بأرباح تصل الى قرابة ١٠٠ ألف دولار سنويا، ولكن المفاجأة كانت قرابة 0.3% من المشتركين (المتمركزين بقمة الهرم) يحصلون على هذا الرقم
أخيرا، قامت الحكومة الفدرالية بالتحقيق حول قضية هيربالايف وفي عام ٢٠١٦ اثبتت استخدام الشركة نموذج غير شرعي، وتوصلت الى تسوية مع الشركة بدفع ٢٠٠ مليون دولار للمتضررين لاجل تعويض خسائرهم، وايضاً أجبارها على تغيير نموذج عملها وإعادة هيكلته، ولكن لسوء حظ اكمان كان القرار متأخر
اكمان لم يستفيد من هذا القرار، بسبب دخول ايكان القوي وشرائه حصة كبيرة في الشركة، فحينها اكمان خسر قرابة ٤٠٠-٥٠٠ مليون دولار بسبب صعود السهم، ففي نوفمبر ٢٠١٧ استمر صعود سهم هيربالايف قرابة ٥٠٪ على مدار سنة، مما اجبر اكمان على تغيير استراتيجيته واستخدام عقود الخيارات (put options)
لسوء حظ اكمان، لم تكن عقود الخيارات مجدية فاستمر بالخسارة، وانتهى المطاف به في فبراير ٢٠١٨، حيث قام باغلاق صفقته بخسارة قرابة ٨٠٠ مليون دولار!
من الناحية الأخرى قام ايكان باغلاق صفقته بربح مليار دولار، وانتهت حرب دامت ٥ سنوات متواصلة عمالقة وول ستريت تحت عنوان "هيربالايف"
في الختام، يوجد فيلم وثائقي يشرح القصة كاملة بتفاصيلها الدقيقة باسم “Betting On Zero”، مع وجود مقابلات ممتعة بين ابرز شخصيات القصة: بيل اكمان، كارل ايكان، ورئيس هيربالايف التنفيذي السابق مايكل جونسون وننصح بمشاهدته للمهتمين
شاكرين لكم على القراءة ونراكم الأحد القادم بموضوع جديد بإذن الله
قام بإعداد هذا المحتوى عضو النادي فيصل السليمان
@FaisaIo

جاري تحميل الاقتراحات...