رانيا حسن 🇮🇶
رانيا حسن 🇮🇶

@Rania_7assan

12 تغريدة 15 قراءة Jun 28, 2020
الرجعية وإيقاف عجلة العراق
واحدة من الأمراض المستعصية التي تصيب عقول أفراد المجتمع فتجعل من الضحية يحافظ على القديم من العادات والتقاليد والأفكار دون مسايرة التطور السياسي والإقتصادي والإجتماعي والنفور أو تكفير كل ماهو جديد
أشتهرت الفكرة "رغم وجودها تاريخياً" أبان الثورة الفرنسية عندما عارض حلفاء الملكية والكنيسة الثورة بحجة الحفاظ على التقاليد والنظم الاجتماعية. وتكمن خطورة الفكر الرجعي انه منبثق ليس من خلال الفرد بل من مؤسسات ذات تأثير مثل المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية
كما في مجتمعنا مرجعيات دينية_عشائرية تعارض التقدم مسببة مشاكل تعزز الجمود بكافة صوره، على سبيل المثال معارضتها لدراسة الفكر الدارويني بحجة أن فكرة التطور كفر ولاتتوافق مع نصوص الدين، مع محاربة المنتديات الفكرية لأنها من وجهة نظرهم أماكن تشجع على الإنحلال
لقد كان للرجعيين دور مؤثر على العراق منذ قيام الدولة الحديثة والى يومنا هذا، أكتسب الفكر الرجعي تأثيره واستمراريته من أرتباطه بتعاليم المرجعية الدينية العليا أيام المرجع السابق السيد (محسن الحكيم) -جد عمار- وعدائه للإصلاح الزراعي حفاظاً على امتيازاته المالية
لذلك سارع الحكيم بأصدار فتوى (بعدم جواز الصلاة في الأراضي التي شملها الإصلاح الزراعي بحجة أنها مغتصبة)
كان لمرجعية محسن الحكيم عداء تأريخي شديد لإصلاحات "الزعيم عبد الكريم قاسم" وخصوصاً أصلاحاته التي طالبت بضمان حق المرأة والقضاء على النظام العشائري
وبعد سيطرة صدام على الحكم عمل على إعادة النظام العشائري كي يضمن استمرار حكمه ولاننسى دور حملته الإيمانية الرجعية في محاولة منه لكسب تأييد بقيه شعوب الدول العربية التي تعتاش على ماريجوانا الدين
وبعد 2003 دخلت المؤسسات الدينية الشيعية والسنية في معارك طاحنة ودموية نتيجة الكم الهائل من الفتاوى الرجعية تلقى بمناسبة وأحياناً دون مناسبة، فكل جهة تحاول فرض تعاليم دينها على الأخرى بقوة السلاح مخلفة عدد كبير من الضحايا عددهم غير معلوم إلى الآن
إلى أن وصلت المؤسسة الدينية بشكلها الحالي بقيادة أحمد الصافي وعبد المهدي الكربلائي وتأثير خطبها في تخدير هذا الشعب بحقنة الجمعة واكتسبت المرجعية إلوهية أكبر فوق قدسيتها بعد فتوى الجهاد ضد داعش الذي لا يقل رجعية منها
واليوم غالبية الشعب العراقي يقدس الجهل ويدافع عنه بقوة وويل لكل مثقف يحاول أظهار جهلهم فلا رحمة للسيدة "هيفاء الأمين" بأنتهاك عتبة جهل جنوبنا المقدس ولاوطنية لكل من يحاول انقاذنا من مستنقع الظلم
لقد نشر الرجعيين أفكارهم حتى في مناهجنا الدراسية خوفاً من العلم الحقيقي الذي يقضي على وجودهم (وجود الرجعيين علاقة طردية مع إنتشار الجهل وعكسية مع إنتشار العلم)
نجح الرجعيون في برمجة أعداد تحارب تلقائياً التقدم والعلم الجديد وتعتبر العلوم الدينية فوق كل علم.
لذلك علينا أن نواصل النقد وأن نستذكر التأريخ البعيد والقريب لملاحظة الاحداث الكارثية التي فعلها الرجعيين حتى وصلنا إلى مانحن عليه أذ أصبحت هذه الشعوب تعادي التنوير وتدافع عن جهل الإنسان وتخلفه أكثر من دفاعهم عن تأمين حياة سعيدة للإنسان نفسه.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...