(1)
بعد انفضاض سامر القوم، لكأني بحبوبة أم الحسن وهي مستظلة بضل الضحى ومن على عرش بنبرها المجيد ترمي بثقل ظهرها على حيطة الديوان وقد فرغت للتو من طقوس تناول جَبنَتِها ذات البن الحبشي الفاخر والمواقيت المعلومة،
بعد انفضاض سامر القوم، لكأني بحبوبة أم الحسن وهي مستظلة بضل الضحى ومن على عرش بنبرها المجيد ترمي بثقل ظهرها على حيطة الديوان وقد فرغت للتو من طقوس تناول جَبنَتِها ذات البن الحبشي الفاخر والمواقيت المعلومة،
(2)
اخرجت حُقَّتها التى (ومن بعد نيفيا بيضاءَ من غير سوءٍ) امتلأت إلا قليلا بصاعوطٍ رطب المُحيَّا جيد التمطير، لتغرف بغطاء الحُقة ما مِقداره تمامُ سفةٍ مكتملة الشروط، بهجةً وتخديرا؛ وتنثره حِمَماً في فمها ليلتئم شمل أشتاتها في ثوانٍ معدودات حُبَّاً وشوقاً
اخرجت حُقَّتها التى (ومن بعد نيفيا بيضاءَ من غير سوءٍ) امتلأت إلا قليلا بصاعوطٍ رطب المُحيَّا جيد التمطير، لتغرف بغطاء الحُقة ما مِقداره تمامُ سفةٍ مكتملة الشروط، بهجةً وتخديرا؛ وتنثره حِمَماً في فمها ليلتئم شمل أشتاتها في ثوانٍ معدودات حُبَّاً وشوقاً
(3)
عند الركن الأيسر من شِفاهِها السفلى دون غيره ودون سبب واضح، ضارباً بعرض الحائط كل قوانين الفيزياء وما تواضع عليه علماؤها؛ وبعدها أعادت الغطا إلى سابق عهده مع ضربتينِ خفيفتينِ عليه مُعلنةً بذلك انتهاء العملية بنجاح "كيفي" بائن، لتُطلق العنان لجُملتها التحذيرية الأشهَر:
عند الركن الأيسر من شِفاهِها السفلى دون غيره ودون سبب واضح، ضارباً بعرض الحائط كل قوانين الفيزياء وما تواضع عليه علماؤها؛ وبعدها أعادت الغطا إلى سابق عهده مع ضربتينِ خفيفتينِ عليه مُعلنةً بذلك انتهاء العملية بنجاح "كيفي" بائن، لتُطلق العنان لجُملتها التحذيرية الأشهَر:
(4)
"هووووووووي .. النَيّ، ترا أخير تَدّو النار !"
فقِيل: "وما النَي يا حبوبة؟!"
فقالت بانجليزية واضحة، وقد تقوَّست حواجب دهشة الجميع، فهي الأُمية الراسخة إلا من حِفظ الفاتحة والإخلاص بتأتأةٍ لا يُخطِئها سمعُ السامعينَ:
" The outcomes of the Sudan Partnership Conference !"
"هووووووووي .. النَيّ، ترا أخير تَدّو النار !"
فقِيل: "وما النَي يا حبوبة؟!"
فقالت بانجليزية واضحة، وقد تقوَّست حواجب دهشة الجميع، فهي الأُمية الراسخة إلا من حِفظ الفاتحة والإخلاص بتأتأةٍ لا يُخطِئها سمعُ السامعينَ:
" The outcomes of the Sudan Partnership Conference !"
(5)
فقِيل: "طيب، وما النار؟!"
فقالت، وهي في استعجالها المعهود متجة صوب باب الشارع بهمةٍ لم تثنيها صراحة عرجة رجلها اليسرى مجهول السبب والتاريخ، تَهِمُّ بالمغادرة لافحةً توب الزَراق ومُلَمْلِةً لأطراف جَدْعَته الجارَّة بالأرض:
"الطُوُرية" !
فقِيل: "طيب، وما النار؟!"
فقالت، وهي في استعجالها المعهود متجة صوب باب الشارع بهمةٍ لم تثنيها صراحة عرجة رجلها اليسرى مجهول السبب والتاريخ، تَهِمُّ بالمغادرة لافحةً توب الزَراق ومُلَمْلِةً لأطراف جَدْعَته الجارَّة بالأرض:
"الطُوُرية" !
(6)
لتُحلِّق عالياً بعدها روحها الطاهرة وكل طلاسم تفاصيل حياتها الغامضة مُندسةً خلف أستار الأفق البعيد .
----------------
(النهاية الحتمية)
لتُحلِّق عالياً بعدها روحها الطاهرة وكل طلاسم تفاصيل حياتها الغامضة مُندسةً خلف أستار الأفق البعيد .
----------------
(النهاية الحتمية)
جاري تحميل الاقتراحات...