alaa okail
alaa okail

@alaaokk

15 تغريدة 6 قراءة Jun 28, 2020
قصة حقيقية
الكلب سيف
دائما ما نحكي عن بطولات وأمجاد ضباط وأفراد شرطة لما قاموا به من أعمال مجيدة ولكن لم يتطرق أحدا للحديث عن كلاب الشرطة وما تحققه من إنجازات
إنه عالم كبير إسمه سلاح الكلب كل شيء به يتم بحساب بدءا من اختيار أفضل السلالات واختيار المدربين الأكفاء والتغذية
وهناك علاقة رائعة بين الكلب ومدربه وحتى مع الضابط المسؤل عن سرية الكلاب وكأن الكلب يعلم أنه القائد الأكبر
وعالم الكلاب يتميز أنه مثل عالم البشر فالكلاب ليست كلها سواسية فهناك الشجاع والجبان والذكي والغبي و النشيط والكسول ومنهم الغيور أيضا
تم تدريب الكلاب والاستعانة بها
للكشف عن المخدرات وأثناء عملي بمنطقة الصف وكانت مشهورة بتجارة المخدرات خاصة بالمناطق الجبلية حيث كان التجار والمهربين يتفننوا في إخفاء المخدرات بدفنها بالصحراء فكنا نستعين بكلاب الشرطة للكشف عن مخابيء التجار بأحدى المأموريات كان احد الكلاب ومدربه داخل السيارة
والضابط قائد سرية الكلاب يقف بجواري وقام مدرب الكلب باستعطاف الضابط للطبطبة على سيف الكلب الخاص به فوجدت سيف ذو اللون الأسود الغطيس ينظر للضابط وكأنه يبكي ويرجوه فكرر المدرب بالله ياباشا تطبطب على سيف عشان يسكت وبالفعل توجه الضابط للسيارة وقام بالطبطبة على سيف
الذي بدت عليه الفرحة الغامرة وهدأ وتوقف عن النحيب تعجبت وسألت الضابط عن ذلك فأخبرني أنه طبطب على كلب تاني كان واقف جنب سيف ومطبطبش على سيف فاحس بالغيرة وظل يبكي حتى حدث ما رأيت
إنها مشاعر وأحاسيس لدى هذا الحيوان قد لا نجدها عند بعض البشر
في طريقنا للمأمورية الأولى
بدأ الضابط يحكي لي عن سيف هذا الكلب الرائع وأنه من أنشط الكلاب وأذكاها وأنه له أمجاد وقص لي حادث وقع بمنطقة مجاورة للعباسية حيث كان طالب بكلية الشرطة يسير مع خطيبته بشارع شبه مظلم وتحرش بهم شاب وحدثت مشاجرة بينهما قام المتحرش بطعن طالب الشرطة عدة طعنات أردته قتيلا وفر هاربا
عثر بيد المقتول على قطعة قماش من ملابس القاتل تشبث بها القتيل قبل وفاته تم استدعاء سيف وقام بشم قطعة القماش وتتبع الأثر حتى دخل معسكر جيش واتجه ناحية خيمة بها مجندين وقام بالهجوم على أحدهم الذي صرخ مرعوبا مقتلتوش مقتلتوش وانها سيف الجريمة وتعرف على الجاني بعد ساعات معدودة
وصلنا الى قرب مكان المأمورية وانا أتابع سيف الهمام تركنا السيارات على بعد وترجلنا حتى لا يشعر الهدف بوجودنا ووصلنا لمنزله حيث قمنا باقتحامه وكان منزلا مكون من طابقين واذا بسيف بمجرد دخول المنزل يتجه الى سلم المنزل صاعدا للطابق العلوي مسرعا ومدربه وانا خلفه
حتى دخل احدى الحجرات والتي كان بارزا منها شرفة كأنها معلقة بالهواء واذا به يتجه لها مسرعا وبدأ في البحث بجدية حتى فوجئنا به يسير على سور الشرفة وفجأة إختل توازن سيف وسقط من الشرفة وهنا هرع المدرب له والضابط وتبين أن رجل سيف انكسرت من أثر السقوط كانت لحظات حزينة
على الجميع وأكثرهم الضابط والمدرب كان المدرب يحتضن سيف ويكاد يبكي وكانه إبن بار وينظر إلى رجله المكسورة التي يرفعها عن الأرض بحسرة تم إنهاء المأمورية وسرعة العودة وبالطريق سألت الضابط هو رجله مش ممكن تتعالج قالي ممكن بس نجاح العلاج نسبته ضعيفة ويحتاج وقت والوقت ده
مش في مصلحة الكلب لأنه في قمة تألقه ومستواه وبعده عن العمل سيفقده الكثير من قدراته وحماسه سيف انتهى يا علاء بيه قالها وهو يكاد يبكي غادرت المأمورية عائدة للكلية وعدنا الى المركز وبعد أيام تقابلت مع احد مصادري السرية بهذه البلدة الموثوق بهم الى حد كبير وسألني اخبار الكلب أيه
سالته كلب أيه قاللي الكلب اللي كان في المأمورية ووقع من البلكونة سألته وعرفت منين الحكاية دي أجابني الراجل اللي كنتوا بتفتشوه هو اللي حكالي قالي الحكومة جت ومعاها الكلاب ومنهم كلب من أول ما دخل البيت طلع جري عالدور اللي فوق وراح على البلكونة اللي كان فيها الحشيش
ولا كأنه هو اللي مخبيه ابن الكلب لولا اني عزمت عليه فوقع من فوق واتكسر واتلهوا فيه ومكملوش تفتيش ومشيوا
سبحان الله طبعا لا أثق في قصة التعاويذ و التعزيم وانها هي اللي وقعت الكلب لكن هو له نصيب يعيش حر فترة كمان او على حسب عرف التجار لسة ورقته موقعتش
ومرت ايام
وبعد أكثر من سنة بمأمورية مع الكلاب كان معهم نفس الضابط واشار لي على كلب أسود وقاللي عارف ده يا باشا قلت له بدهشة ده سيف قالي أيوة سبحان الله تم شفاءه ورجع يشتغل ومستواه زي الأول وأحسن وضبط كذا قضية
نظرت إلى سيف وقلت سبحان الله الإنسان بيشتم أخوه الإنسان ويقوله يا كلب
وللأسف في حالات كتير الكلب بيكون أوفى وأفيد وأرقى من كثير من البشر
بارك الله في كل الجنود المجهولين الذين يعملون وراء الكواليس دون أن يشعر أحد بدورهم الرائع والعظيم شكرا للمدرب اللي خوفه واخلاصه لكلبه لا يوصف شكرا لضابط يعمل هذا العمل بحب وإخلاص
مصر محفوظة بولادها ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...