علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

15 تغريدة 31 قراءة Apr 19, 2021
كلمة Loot الإنغليزية يرجع أصلها لكلمة Lut العامية الهندية، و تعني النهب وقت الحروب و الكوارث أو النهب بالحيلة و القوة. العجيب أنها من أوائل الكلمات التي انتقلت إلى القاموس الانغليزي في القرن الـ١٨، مع بداية نهب بريطانيا للهند لمدة ٢٠٠ سنة (١٧٦٥-١٩٣٨) بما يقدر بـ٤٥ تريليون دولار
بدأ هوس البريطانيين بالشاي في القرن الـ١٨، وكانت شركة الهند الشرقية تجلبه من الصين التي تأخذ الفضة في المقابل. حين نقصت الفضّة بدأت شركة الهند بمقايضة الشاي بالإفيون الهندي الذي كان أحد محفزات سيطرة البريطانيين المباشرة على منطقة البنغال بعد انتصارهم في معركة بلاسي عام ١٧٥٧
في القرن الـ١٩ انتشر إدمان الإفيون يسبب مشاكل اجتماعية واقتصادية للصين فقامت بمنع دخوله بشكل رسمي لكن تهريبه داخل البلاد كان سهل فقامت الحكومة بحرق ١٤٠٠ طن مصادرة من تجار بريطانيين. فشنّت بريطانيا "حروب الإفيون" على الصين، للدفاع عن "التجارة الحرة" وأجبرت الصين على قبول الإفيون
لم تكتفي بريطانيا وقامت بحسم أمر الشاي المحتكر صينيا، فأرسلت اخصائي نبات روبرت فورتشن إلى الداخل الصيني متنكرا فعاش سنوات وتعلم أسرار زراعة وتصنيع الشاي (لورنس الصيني) وهرّب أكثر من ٢٠ ألف بذرة إلى دارجيلنغ وآسام الهندية التي تقع تحت الحكم البريطاني وبدأت صناعة الشاي الهندية
تأثرت صناعة الشاي الصينية بشكل كبير بسبب السرقة السرقة البريطانية، و في أواخر القرن الـ١٩ أصبحت الهند هي المصدّر الرئيسي للشاي في العالم، و لم تستعيد صناعة الشاي الصينية مكانتها إلا بعد أكثر من ١٥٠ سنة
youtu.be
عام ١٨٩٧ اجتاح البريطانيين مملكة بنين "نيجيريا" ودمروا المدينة بالكامل وضموا الأرض و ماعليها للامبراطورية البريطانية🇬🇧
بعد أن نهبوا القصر الملكي حرقوه حتى استوى بالأرض، ثم وثقوا مانهبوه بالصور وكتبوا عليها Loot!
حاليا يوجد في المتحف البريطاني حوالي ٦٩ الف تحفة منهوبة من افريقيا
عام ١٧٦٩ وصل المستكشف البريطاني جيمس كووك إلى نيوزيلندا التي كانت أرض مستقلة تتقاسمها مجموعة من قبائل ماوري Māori
تعمد كووك قتل مجموعة من السكان الأصليين لإثبات تفوقه. وبدأت عقود استيطان الاوروبيين واستغلال شعوب الماوري وسرقة أراضيهم ونشر الأمراض بينهم حتى توقيع معاهدة وايتانغي
في معاهدة وايتانغي ١٨٤٠ وقّع زعماء الماوري على نسخة بلغتهم تسمح لبريطانيا مشاركة إدارة البلاد مع حفظ سيادة الماوري. لكن النسخة الانغليزية تختلف وتعطي حق استعمار بدون أي سيادة للسكان الأصلين. هذا أدى لحروب وثورات استمرت لعقود ١٨٤٥-١٨٧٢ انتهت طبعا بفوز أقوى امبراطورية في العالم
لمدة ١٠٠ سنة بعد انتهاء الحروب، عاشت شعوب الماوري على الهامش، مواطنين درجة ثانية، خسروا لغتهم وثقافتهم لصالح المستوطنين الاوروبيين. و بعد مظاهرات ومقاومة لا تنتهي، حصلوا على فتات من حقوقهم في السبعينات. لكن على أرض الواقع، لازالوا حتى الآن مواطنين من الدرجة الثانية
لوحة كانت معلقة في المقر الرئيسي لشركة الهند الشرقية في لندن. تُظهر اللوحة امرأة ببشرة سمراء تمثل الهند، و هي خاضعة و تقدم كنوزها و ثرواتها لامرأة بيضاء تمثل انغلترا
اللوحة معلقة الآن في مبنى وزارة الخارجية البريطانية في لندن، وهذا يدل على تأصل العقلية الاستعمارية. الأجدى تعليقها فوق مانهبوه وجمعوه في مبنى المتحف البريطاني. يقول جون اوليفر: جميع مقتنياتنا الثمينة منهوبة، المتحف بأكمله هو في الحقيقة مسرح جريمة نشط!
بعد سيطرة البريطانيين على الاقتصاد الهندي في القرن الـ١٨، أجبروا المزارعين على زراعة الأفيون على حساب محاصيل الحبوب الاستراتيجية. مما تسبب في مجاعة البنغال العظيمة ١٧٧٠-١٧٧٣ التي يقدر ضحاياها بعشرة ملايين إنسان. و شكلت بداية سلسلة من المجاعات في الهند استمرت لـ ٢٠٠ سنة تقريبا
دمّرت بريطانيا صناعة النسيج الهندية لصالح صناعة النسيج الانغليزية، فلجأ كثير من الهنود للزراعة التي كانت معرضة لعوامل الطبيعة مثل الأعاصير والجفاف، والنتيجة مجاعات لاتنتهي و لا يهتم بضحاياها المحتل البريطاني. يُقدر عدد ضحايا مجاعات النصف الثاني فقط من القرن ١٩، بـ١٥ مليون هندي!
مجاعة البنغال عام ١٩٤٣ التي مات فيها ٣ ملايين، كانت نتيجة مباشرة لسياسات تشرتشل الذي قال عن الهنود أنهم هم السبب فيها و لا فائدة من مساعدتهم لأنهم "يتوالدون كالأرانب"! و يشاع أيضا قوله: أكره هؤلاء الهنود، إنهم قوم بغيضون و دينهم بغيض! independent.co.uk
مقولة تُنسب لــ جون سوليفان، وهو استعماري انغليزي و كاتب، عمل مع شركة الهند الشرقية: "تتآكل البلاد.. و يفقر الهنود ويزدهر الانغليز.. مثل الاسفنجة يمتصون الثروات من ضفاف نهر الغانج، ثم يعصرونها على ضفاف نهر التيمز" theguardian.com

جاري تحميل الاقتراحات...