د. خالد سعود الحليبي آل ابن زيد
د. خالد سعود الحليبي آل ابن زيد

@Dr_holybi

16 تغريدة 58 قراءة Jun 28, 2020
تعيش بعض الأسر معاناة مع أولادها لغرس حب الصلاة في نفوسهم، ويسألون كثيرا عن الحل!!
- فما الأسباب المعينة على محافظة الأولاد على الصلاة.
موضوعنا اليوم الأحد -إن شاء الله- عبر أثير @neda_radio
neda.sr.sa
07:30 صباحا
في فقرة
#قطرة_ندى
((وأمر أهلك بالصلاة🕋))
أبشر بإذن الله تعالى
ليس أقرَّ لأعين الوالدين المؤمنين من صلاحهم واستقامتهم، وليس أدلَّ على صلاحهم واستقامتهم من حرصهم على أداء الصلاة المفروضة، فكم يسعد الأب حين يصحبه أولاده إلى المسجد محبين لربهم راغبين ما عنده، وكم تفرح الأم حين ترى ابنتها إلى جوارها راكعة ساجدة، ترجو رحمة الله وتوفيقه.
إن مما يحزن الوالدين ويتعبهما ويقلقهما تكاسل الأولاد عن أداء هذه الفريضة العظيمة في وقتها، فكيف لو تركوها!!
وقد يكون هذا التقصير من الأولاد ثمرة ونتيجة للتفريط في المسؤولية العظمى التي يجب على الوالدين القيام بها،"كلكم راع ومسؤول عن رعيته...والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته"
والنصوص الشرعية كلفت الوالدين بهذه المهمة بشكل مباشر:
{وَأْمُرْ أهلك بِالصَّلَاةِ واصطبر عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}.
"مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع" (صححه الألباني).
في هذا التوجيه النبوي من حسن التدرج واللطف بالصغير الشيء الكثير، فمَن واظَب عليها خلال ثلاث سنوات بشكل متواصل هل يحتاج بعد خمسة آلاف صلاة أن يُضْرَب؟
مجموع الصلوات كبير، واعتياد الصغير للصلاة وللمسجد جرى في دمه، وأصبح جزءًا من جدوله، ومن أعظم أعماله!
بعث عبد العزيز بن مروان ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها،وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده،وكان يلزمه الصلوات،فأبطأ يوما عن الصلاة
فقال:ما حبسك؟
قال:كانت مرجلتي تُسكن شعري
فقال:بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة؟
وكتب بذلك إلى والده
فبعث عبد العزيز رسولا إليه،فما كلمه حتى حلق شعره!
من ثمرات أمر الأولاد بالصلاة:
1- براءة الذمة.
2- احتساب الأجر.
3- اعتياد الابن على الصلاة طوال حياته؛ وللوالد مثل أجره.
4- نشأة الابن في طاعة الله تعالى، فيكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله.
من الأسباب المعينة على إقامة الأولاد للصلاة:
1-أن يكون الوالدان قدوة صالحة في المحافظة على الصلاة والحرص عليها.
2- تقديم أمر الآخرة على أمر الدنيا في كُلِّ شيءٍ، وتنشئة الصغار على ذلك، وغرسه في نفوسهم، فلا تكون الاختبارات الدراسية أهمَّ من الصلاة، ومن شب على شيء شاب عليه.
3- الصبر والمثابرة، {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}.[طه:132]، فالأمر فيه مشقة ونصَب، ولكنه يسهل ويهون إذا اعتادته النفس.
4- توفير الأسباب المعينة على القيام، ومن ذلك عدم السهر، وتوفير المنبه، وزيارتهم في غرفهم، ومسح وجوههم برفق ودفء، وتذكيرهم باسم الصلاة (العصر أو الفجر).
5- بُثَّ في أبنائك أحاديث الصلاة وأجر من يقيمها في أوقاتها، وفضلهم على من سواهم، وإذا بلغوا أخبرهم بحكم تاركها وعقوبته في الدنيا والآخرة، ولا تقل إنّهم صغار لا يعون، فهم يدركون ويحفظون ويحتاجون إلى ذلك لتقوية عزائمهم وتعويدهم.
6- الدعاء لهم في كل وقت، واجعلهم أحيانًا يسمعون دعاءك لهم بالصلاح والهداية والتوفيق والسداد، ومن دعاء الأنبياء والصالحين: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم:40].
7- اربطهم بصحبة طيبة محافظة على الصلاة.
8- ادْعُ لهم عند إيقاظهم، وردد مع المؤذن وهم يسمعون: "الصلاة خير من النوم" واتلُ عليهم بعض الآيات مثل: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ} [لقمان:17]. والأحاديث: مثل: "ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها".
9- كان عمر يوقظ أهله ليلا ليصلوا وهو يقرأ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [سورة طـه 20/132].
10- لِتَرَ منك والدتُهم أنك حريص على أمر صلاتِهم وإيقاظهم فإن ذلك يعينها على الاستمرار والحرص عليهم، واشكر لها جهودها، وشجِّعها على ذلك وهم يسمعون.
11- كما أنك أيها الأب إذا أردت شراء منْزل أو بناءه تفكر في قرب الخدمات من سكنك، فكر قبل ذلك بالمسجد ومدى قربه إلى منْزلك.
12- ليكن بينك وبين إمام المسجد تعاون في تشجيع أطفالك من قِبَلهِ وتقديم الجوائز لهم لمحافظتِهم على الصلاة بما فيها صلاة الفجر.
ومثله المعلم والمعلمة، فقد رأيت أثرا عظيمًا لذلك في الواقع.
أصْلَحَ الله لنا أزواجنا وذرياتنا، وجعلهم لهم لنا قرة أعين.

جاري تحميل الاقتراحات...