■ اعلم رحمك الله أن كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) لا تنفع قائلها إلا إذا حقق شروطها بالإعتقاد والقول والعمل، فالمنافقون يقولونها وهم (في الدرك اﻷسفل من النار) ﻷنهم لم يحققوا شروطها، وهكذا اليهود تقولها وهم من أكفر الناس لعدم تحقيق شروطها، وشروطها سبعة
وأولها العلم بمعناها نفيا وإثبا المنافي للجهل بذلك، وما كان سبب ضلال الخلق ووقوعهم في الشرك إلا جهلهم بمعنى هذه الكلمة.
■ واعلم رحمك الله أن المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعرفون معنى هذه الكلمة، لذلك لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
■ واعلم رحمك الله أن المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعرفون معنى هذه الكلمة، لذلك لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
قولوا لا إله إلا الله قالوا (سفه عقولنا وشتم آلهتنا وكفر آباءنا وحكم عليهم بالنار) فهم عرفوا أن المراد من هذه الكلمة ليس التلفظ فقط، بل عرفوا شيئاً آخر أكبر من ذلك، ألا وهو صرف العبادة كلها لله وحده ونفيها عن غيره (وتكفير آباءهم الذين ماتوا على الشرك والحكم عليهم بالنار)
عرفوا هذا مجرد أن قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا لا إله إلا الله، فهم عرفوا ذلك ﻷنهم أهل اللسان العربي، أما اليهود والنصارى فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى (معنى) لا إله إلا الله، لم يقل لهم قولوها، بل دعاهم إلى معناها قبل التلفظ بها ﻷنهم ليسوا أهل اللسان
العربي كما في قوله تعالى {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أربابا من دون الله}
فأولئك دعاهم (للتلفظ بالكلمة) ﻷنهم يعرفون معناها وهؤلاء دعاهم (للمعنى) ﻷنهم لا يعرفون معناها،
فأولئك دعاهم (للتلفظ بالكلمة) ﻷنهم يعرفون معناها وهؤلاء دعاهم (للمعنى) ﻷنهم لا يعرفون معناها،
■ واعلم رحمك الله أن الله قد فرض علينا معرفة معنى لا إله إلا الله، قال جل وعلا {فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك}.
وترجم البخاري لﻵية فقال [باب؛ العلم قبل القول والعمل]. إشارة إلى أن العلم بمعنى هذه الكلمة أول واجب ثم بعد ذلك القول والعمل.
وترجم البخاري لﻵية فقال [باب؛ العلم قبل القول والعمل]. إشارة إلى أن العلم بمعنى هذه الكلمة أول واجب ثم بعد ذلك القول والعمل.
وقال تعالى { هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد}. ولم يقل ليقولوا أنما هو إله واحد،
وقوله تعالى { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون}.
شهادة الحق؛ (لا_إله_إلا_الله)
{وهم يعلمون} يعلمون (معنى) هذه الكلمة التي نطقوا بها.
وقوله تعالى { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون}.
شهادة الحق؛ (لا_إله_إلا_الله)
{وهم يعلمون} يعلمون (معنى) هذه الكلمة التي نطقوا بها.
فمن شهد بلا إله إلا الله وهو (يعلم معناها) كان شاهدا بالحق، ومن شهد (بغر علم) بما شهد لم يكن شاهداً بالحق وكان كاذبا، ﻷنه شهد بما لاعلم له.
والحمد لله رب العالمين.
والحمد لله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...