في البداية كلنا نتذكر بداية جائحة كورونا وماصاحبها من احاديث متواصلة لاتنقطع ولاتتوقف في كل مكان وزمان،
في القنوات في المنازل في وسائل التواصل الاجتماعي.. لاصوت يعلو فوق صوت كورونا واخباره واحاديثه.
وكأي شخص، في تلك الفترة كانت احاديثه في وسائل التواصل الاجتماعي اهم معوضات عدم المقدرة على الخروج،
كانت الاحاديث فيها لاتتوقف مع الاصدقاء المقربين عن كورونا واخباره.. حتى جاء الحديث مع احد اصدقائي، الذي ابتدأت معه رحلة اهم الدروس.
في البداية تحدث صديقي واظهر خوفه البالغ باستمراره بالعمل في هذا الوقت الصعب، وان اكثر ما يُخيفه هو اهله..
وكنت ارد عليه بتلك الردود الاعتيادية والتي نسمعها ونرددها كثيرا، لاداعي للقلق، الامر بسيط، لا تُكبر المساءل..
حتى اتخذ قراره بأن يعيش طوال فترة كورونا في عزل، واصبحت علاقته مع اهله كما يقول دائمًا "سلام نظر" خوفا على اهله.
رغم ان عمله ليس في المجال الصحي، او احد المجالات الحساسة والخطيرة .. الا انه قرر ان يحتاط ويتخذ قرار صعبا وغريب، بالابتعاد عن مخالطة اهله نهائيا.
كان بمجرد دخوله للمنزل عائدًا من عمله "الذي يكاد ان لايخالط به احدًا على الغالب وتمر عليه ايام عديده لايرى فيها احدا" يذهب الى غرفته في الدور العلوي من المنزل،
فأستمر على قراره .. واصبح يكرر كلماته التي سمعتها منه كثيرا "الاحتياط واجب" هذه الفترة ستمر، وستعود الامور لمجاريها.
هذا القرار استغرب منه جميع من حوله، لانهم كانوا يرونه حرصًا مبالغا فيه ، خصوصا انه في عمله تمر عليه ايام كما قلنا يبقى في مكتبه منفردا ولايخالط احدا !
فأصبح يتردد لعمله وهو في كامل احتياطاته ثم يعود للمنزل مكررا سيناريو عزله الاحتياطي الذي لطالما وصفه من حوله بالحرص المبالغ فيه.
ومرت الايام..
وفي صباح يوم الاربعاء الموافق ٢٠٢٠/٦/١٧ م
استيقظ من النوم وبدأ يشعر بالم خفيف في الحلق و كحة جافه..
وفي صباح يوم الاربعاء الموافق ٢٠٢٠/٦/١٧ م
استيقظ من النوم وبدأ يشعر بالم خفيف في الحلق و كحة جافه..
كعادته يُحب ان يحتاط كثيرا "رغم انه كان يشعر بقرارة نفسه ان مابه لايتجاوز كونه انفلونزا"..
رغم ذلك ذهب الى احد مراكز وزارة الصحة للقيام بالمسحة الطبية، وهذا ماحدث وتم اخذ منه العينه .
بعد اخذ المسحة الطبيه توجه إلى المنزل وعند عودته بدأ يشعر بألم شديد في منطقة الانف مع صداع حتى اصبحت عينه اليسرى تؤلمه المًا شديدا بمجرد لمسها.
استمر بعزله لنفسه كما كان في السابق وبدأ ياخذ مسكن (بنادول) لتهدئة الالم، استمر على هذه الحاله في اليوم الاول.
في اليوم الثاني ٢٠٢٠/٦/١٨ م عندما استيقظ من النوم بدأ يشعر بآلام في العظام و حراره داخليه مع آلام في الرقبه، واستمرت هذه الاعراض لمدة يومين.
في اليوم الخامس ٢٠٢٠/٦/٢١ ظهرت اعراض جديده وهي فقدان حاسة الشم والتذوق بشكل كامل مع اضطرابات في المعده.
بدأ ينتابني قلق شديد بشأنه، واسرته.. هل مايشعر به اعراض كورونا؟ هل خالط افراد اسرته؟ لو كان مابه فعلاً كورونا .. هل سيتفوق عليه؟
تساؤلات وتفكير لا يتوقف.
تساؤلات وتفكير لا يتوقف.
عزل نفسه نهائيا، توقف عن العمل منذ بداية الاعراض، منتظر نتائج الفحص .. مع احساسه وتفاءله ان تكون مجرد انفلونزا ووعكة عاديه..
وفي خضم الافكار التي لا تتوقف..
اشتدت عليه الاعراض بعدها، ولكن رغم ذلك كان في غاية الفرح والتفاءل والسعادة! اسعدني ذلك، ولكني لا اخفيكم انني استغربتها!
امي ابي كبار السن، ماذا لو اصابهم المرض لاقدر الله؟ ماذا لو كنت سببا في المهم تعبهم؟ هل بمقدورهم محاربة ذلك الفايروس الغامض؟
هذا ما كان يفكر به دائما واخشاه ..
هذا ما كان يفكر به دائما واخشاه ..
نجاحه في حماية عائلته كان اكبر مسوغات واسباب فرحته، وكنت اقول في داخلي، شفاك الله ياصديقي اثمرت احتياطاتك التي قلنا عنها كثيرا انها مبالغه.
قدم لي درسًا كبيرا ..
عنوانه يجب ان نحمي عاءلتنا ومن حولنا، يجب ان نُفكر بهم كثيرًا .. ونأخذ احتياطاتنا كاملة.
- مع ايماننا الكامل، بأنه لن يُصيبنا الا ماكتبه الله لنا.
عنوانه يجب ان نحمي عاءلتنا ومن حولنا، يجب ان نُفكر بهم كثيرًا .. ونأخذ احتياطاتنا كاملة.
- مع ايماننا الكامل، بأنه لن يُصيبنا الا ماكتبه الله لنا.
اتمنى انني استطعت ان اُحول مافي خاطري لكلمات تصل معانيها ورساءلها للجميع، شكرا لقراءتكم هذا الثريد، دمتم بود ♥️.
- المزيد من الثريدات تجدها في مفضلتي، تسعدني قراءتك ويشرفني متابعتك.
(سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم).
- المزيد من الثريدات تجدها في مفضلتي، تسعدني قراءتك ويشرفني متابعتك.
(سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم).
جاري تحميل الاقتراحات...