يوسف الملا
يوسف الملا

@yousefmulla1

10 تغريدة 1,017 قراءة Jun 27, 2020
في تاريخ شركة #أرامكو، أشخاص عظماء من أبناء الوطن كافحوا وساهموا في بناء الصناعة النفطية، توفي بعضهم في حوادث مأساوية أثناء تأدية عملهم، منهم 4 سعوديون كانوا يعملون في حفر بئر النفط 12 بالظهران، والتي احترقت في يوليو 1939م.
وقعت أمور غريبة صاحبت تلك الحادثة، سنسردها لكم هنا..
بعد شهرين وأسبوع من تصدير أول شحنة نفط سعودي في مايو 1939م، وقع أول حادث صناعي في شركة كاسوك (أرامكو لاحقا) حينما اشتعلت النيران في البئر رقم 12، مما أثار الهلع في الظهران خوفا من امتداد الحريق إلى أماكن السكن في حال تدفق النفط لمسافات أوسع، وتوقفت جميع الأعمال بسبب الحادث.
وقع الحادث في مساء 8 يوليو عام 1939م، حيث سُمع صوت انفجار رهيب هزّ الظهران وما حولها نتج عنه سحابة كثيفة من الدخان والنار وتحوّل البئر وبرج الحفر البالغ ارتفاعه 41 مترا إلى عمود مشتعل، ثم تهاوى إلى الأرض.
تمكّن أحد الموظفين من التقاط ثلاث صور سريعة للبرج قبل وأثناء وبعد سقوطه.
استمرت عملية إطفاء الحريق 10 أيام، حيث بذلت محاولات عديدة لإيقاف تسرب الغاز وتدفق النفط من البئر، لكن باءت تلك المحاولات بالفشل، وبعد استعمال D- clamp لإغلاق أحد الأنابيب تمت السيطرة على الحريق ومن ثمّ إخماده.
كان لشجاعة الموظفين السعوديين والأمريكيين دور كبير في إنجاز تلك المهمة
بعد الحريق أعلن أن موظفا أمريكيا (بل ايزلر) وموظفا سعوديا قد توفيا في الحادث.
من المستغرب أن الحقيقة لم تكشف عن هذه الحادثة إلا في عام 1993م، ويبدو أن مسؤولين في شركة كاسوك قد أخفوا لأسباب مجهولة العدد الحقيقي للسعوديين الذين توفوا، وركزوا على تمجيد شجاعة الأمريكيين فقط!
وفاة أربعة سعوديين لم تعرف إلا بعد 54 عاما في عام 1993م، عندما كتب عن الحادثة بول ارنوت أحد مهندسي البترول المسؤولين عن حفر البئر 12، حيث ظهر أنه شعر بالندم فكان شجاعا في كشف حقيقة وفاة ثلاثة سعوديين آخرين وجدوا رفاتهم بعد إخماد الحريق، وقام أيضا بتصحيح عدد من المعلومات المغلوطة.
بعد الحادث قامت الشركة بالعديد من الاجراءات لرفع مستوى السلامة، وتحسين سجلات الموظفين السعوديين، وكذلك كان للحادث دور في تشكيل نظام تعويض العمال.
الموظف السعودي الذي احترق في الحادث وعُرف اسمه هو عبدالله يوسف العنايشة الدوسري رحمه الله، رقم الشارة 124، والذي كان ذلك اليوم يوم راحته، لكنه حلّ مكان زميله عبداللطيف المخايطة الذي لم يستطع الحضور، والذي شاء الله له أن ينجو.
مصدر الصورة: @unlimited_abu
قدمت الشركة تعويضا ماديا لأسرة عبدالله العنايشة لكن حدث أن ابنه إبراهيم الذي عمل في الشركة لاحقا قد اكتشف بعد 23 عاما أن أسرته لم تستلم من التعويض إلا ألف ريال بدل خمسة آلاف، فطالب به واستلمته الأسرة!، كما أنه عمل على إضافة اسم أبيه في معرض الشركة للتراث الذي وثق اسم الأمريكي فقط
لم يتراجع السعوديون عن العمل في منصات الحفر بعد هذه الحادثة، بل مضوا إصرارا في التدريب وتطوير مهاراتهم في التنقيب عن النفط حتى صار هناك فرق حفر سعودية بالكامل.
هكذا هم السعوديون المخلصون عبر الزمن متميزون بتضحياتهم وعطائهم وكفاحهم.💚🇸🇦

جاري تحميل الاقتراحات...