الاستراتيجيون الجـدد
الاستراتيجيون الجـدد

@mayaltaha

11 تغريدة 81 قراءة Jun 27, 2020
الحياة بدون #ذاكرة ليست حياةً على الاطلاق، فالذاكرة هي التي تؤلف حياتنا وهي منطقنا ومشاعرنا وهويتنا وتاريخنا وحتى أفعالنا وحاضرنا، وبدونها نحن لا شيء، فالمرء ذاكرة تمشي على قدمين ..
ونحن نعلم من علم النفس أن العقل الباطن يطمس الذكريات غير السعيدة ( بمحاولة لا نشعر بها)=
#مي_الطه
ويحيّ #الذكريات السعيدة، لكن العقل الواعي ليس بإمكانه أن يتحرر من الذاكرة أو ينزع فتيل الآثار المؤلمة للتجارب.. ولا يُعرف للآن إلا القليل عن الآليات التي يتم من خلالها تعديل الذكريات وتكييفها أو استبقائها، يقول الشاعر الأمريكي"نظرًا لأن الذاكرة قد تكون جنة لا يمكننا أن نخرج منها=
فقد تكون أيضًا جحيمًا لا يمكننا الهروب منه ..
نحن البشر لدينا نظامان رئيسان للذاكرة: ضمنيًا وصريحًا. تتضمن الذاكرة الضمنية عمليات غير واعية مثل الاستجابات العاطفية والهيكلية، ومهارات وعادات التعلم، بالإضافة إلى الإجراءات الانعكاسية، وتخزن الذاكرة الصريحة الحقائق والأحداث، وتتطلب=
وتتطلب هذه المعلومات ذاكرة واعية، وهذا هو السبب في أنك قد تحتفظ بخوف ضمني من شيء ما، بعد نسيان التجربة الصريحة التي تسببت في الأصل بهذا الرهاب، واقترح عالم النفس الأمريكي "روبرت بلوتشيك" أن لدينا ثمانية عواطف أساسية للذاكرة يمكن ترتيبها على عجلة مع أزواج من الأضداد"الفرح والحزن=
" الغضب والخوف" "الثقة والاشمئزاز" "والترقب والمفاجأة"
ويرى "دارون" أن تعبيرات الحيوان الخارجية تعكس #العواطف التي تساعده على البقاء، فالخوف "يمنعك" من وضع نفسك في خطر، بينما "يمنعك" الاشمئزاز من تسميم نفسك، ونحن نولي اهتمامًا ينحاز لمشاعر الفرح والحزن إلا إن المشاعر الأكثر حيوية
في الطبيعة هي #الخوف، فإذا لم يكن الحيوان قادرًا على التعرف على تهديد القتل فقد يتعرض للقتل ..
ويساعد #التعلم ذاكرة الحيوانات على الاستجابة بسرعة للمواقف التي تشبه التجارب الماضية مما يحسن فرص بقائها ..
وذاكرتنا ليست موثوقة كما نعتقد فقد أظهرت الأبحاث التي أجرتها عالمة النفس"
إليزابيث لوفتوس"أن عقولنا يمكن التلاعب بها من خلال المعلومات الخاطئة"التي تزرع #الذكريات_الزائفة، حيث عرضت على المشاركين مقطع فديوي لحادث سيارة ثم طلبت منهم تذكر الحادث بعد تغيير بسيط في التفاصيل مثلاً استخدمت كلمة "تحطم" بدل من "ضرب" حيث وجدت أن المشاركين قدروا سرعة أعلى للسيارة
و الغريب أنهم (تذكروا) رؤية زجاج مكسور على الرغم من أنه لم يكن هناك أيّ زجاج مكسور في المقطع الفديوي! وهذا يسلط الضوء على مخاطر الاعتماد على شهادة شهود العيان وحدها خلال المحاكمات الجنائية
وأجمل ما في #عجلة_الذاكرة تلك التركيبات في المشاعر التي تولف معًا مزيجًا معقدًا من العواطف
فعندما يجتمع الترقب والفرح نحصل على مشاعر #التفاؤل، ونحصل على #الحب عندما يجتمع الفرح والثقة معًا .. ويصعب هنا القدرة على التعرف، عندما يكون الشعور هو في الواقع مزيج من اثنين أو أكثر من المشاعر ..
و بعض الذكريات أشياء تشبه الموت، كذكريات الرحيل والفشل والهزيمة والخيبة، ، وذاكرة =
الألم بالتحديد جزء من #النعيم إن لم تكن هي مَنْ تصنعه.. فحتى فكرة الجنة التي تشتمل على فكرة النعيم المطلق قامت على الذاكرة وذاكرة الألم تحديدًا، وعند التأمل نجدها بمقدار ما تشكله ذاكرتنا من أهمية فيها، فلا معنى لبعث الجسد ما لم تبعث معه ذاكرته .. وبدون الذاكرة المسبقة لا يمكن أن=
ندرك معنى العقوبة أو المكافئة أو معنى أيّ استثناء .. فعندما نقارن نلمس الفرق في المعنى ونشعر بالنجاح بعد الفشل وبالفرح بعد أن يذهب الله عنا الحزن ..
كنت أتحدث عن #الذكريات، عندما تزدحم ويضيق بها المكان، قد نغربل أوراقنا، ولكن هذا لا يعني أبدًا تصفير ذاكرتنا من تفاصيل حياةٍ عيشت..

جاري تحميل الاقتراحات...