منصور الحذيفي
منصور الحذيفي

@mansour1917

7 تغريدة 17 قراءة Jun 27, 2020
من قديم ما كتبت، هذه القصيدة التفعيلية، مصحوبة بمقدمة نثرية، نُشرت في ملحق الأربعاء بصحيفة المدينة عام ١٤٢٨هـ
وسأضعها في هذه السلسلة كما هي، بدلا من المقطعات القصيرة التي أسرتنا في فضاء التغريد هذا
عنوانها : حدائق الغروب!
#مجمع_الأدب
#نمير_البيان
وبعـد:
فو أسفاه على ليلة تصرّمت دقائقها ، وعاث فيها طائرُ البطالة فجعلها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجا ولا أمْتا.. منّيني يا نفس..قولي لي:
دع الشــباب ليلهو في مغانيهِ
ويقطع العمرَ مُغتالاً ثوانيــهِ
=
وإذا أبدى الفناء نُذُرَهُ، فتبدّت على عارضيكَ خطوطٌ بيضاء، مؤذنةٌ بانتهاء ما بدأ لتوّه- عندها :
ائذن لبلابل الشجو أنْ تصدح في حدائقك.. وافرش سجّادتك تحت الشفق.
هناك فقط في تلك الحدائق:
حدائق الغروب!
=
قلتُ لها في حرقةٍ:
ما زلت يانفس تُخادعينْ؟
من ذا الذي يضمن لي
بقيةَ اليومِ ..مواعيدَ الدّروبْ؟
من ذا يصاحبني إذا كان الغروبْ؟
ثمّ أيا راهبتي
كم بين ضحكة الفجر الوسيمْ
وبين صرخة الأصيل والوجومْ؟
يومٌ أو بعض يوم؟
أو صحوةٌ ونوم؟
إني إذاً لفي ضلال
ماعاد يخفيهِ من الدنيا الجمال!
=
ما للأمل
كنّا نراه باسماً خلف الكثيبْ
وعندما جئنا لقيناه سرابْ
ما للهوى
يا كم تبدّى في الثيابْ
وراح مجنونُ الهوى
يجري إلى ليلاهْ في شوقٍ
ويلفيها ترابْ!
ما للأماني
كلما أبدتْ شواطيها لعطشان مضتْ
حتى إذا وقَفَتْ
دنا منها .. لتسقيه العذابْ!
=
ما للفتى
يُردي ثوانيهِ.. حضورٌ كالغيابْ
حتى إذا حان الذهابْ
لمعت بعينيه الدموع
تقولُ يا هذا البئيسْ:
"الصيف ضيعتَ الشبابْ"
ما للقلوب
تضاءلت في جنبها سودُ الصّلاب
ماعاد يُطربها الحديث
ولا يذوِّبها الكتابْ
قد آن للعبد الفقير
توجهٌ نحو الصواب
يا ممعِنا في البعد
قد حان الإياب
انتهت

جاري تحميل الاقتراحات...