6 تغريدة 41 قراءة Jun 26, 2020
في سلسلة الأبحاث التي أجراها عالم النفس في جامعة Yale حول التعاطف Empathy. توصّل بول بلوم إلى أنّ:
( التعاطف لوحده قد يكون في كثير من الأحيان شعور مخادع ومُضلِّل )
وأنّه لا ينبغي أن نُعوّل على التعاطف لوحده لإطلاق أحكامنا الأخلاقية، وأن نركّز أكثر على قيمة (الرأفة العقلانية).
تكمن المشكلة الرئيسية بحسب بلوم، في أنّ التعاطف شعور غريزيّ يعمل وفق فكرة مفادها (ما نستطيع أن نشعر به) و(مَن أستطيع أن أضع نفسي مكانه)
هذا بالطبع يخلق مساحة مضادة (ما لا أستطيع أن أشعر به) و (مَن أستطيع أن أضع نفسي مكانه)
وبالتالي كلّ ما لا أستطيع إحساسه.. لَن أقوم بمساندته
التعاطف كـ قيمة مُنحازة
استنادًا لدراسات علم النفس المعرفيّ والاجتماعيّ والسلوكيّ، التعاطف بالأساس شعور غريزي بقائي يعمل لصالح الجماعة التي أنتمي لها In-group.
وبالتالي فمشكلة التعاطف هي أنّه شعور انتقائي selective يعمل ضمن ما أستطيع أن أتخيّله ولا يعمل ضمن ما ترفضه جماعتي.
يؤدّي التعاطف (لوحده) إلى اتّخاذ حلول آنية جيّدة، لكنّها سيّئة على المدى الطويل.
وبالتالي فهي مفيدة في على المستوى التكتيكي، ومدمّرة على المستوى الاستراتيجيّ.
ومن أجل استدامة حلّ قضايا المظلومين والمضّطهدين فأنتَ بحاجة لما هو أكثر من التعاطف، إلى مؤسّسات ومتابعة.
تكمن المشكلة أيضًا، في كون (التعاطف) انفعال شعوري، أي أنّه يتعرّض للبرود والأفول والتلاشي مع مرور الزمن. (كلّما ابتعدنا عن الحدث المُثير)
وهو ما لا يلائم المدّة/الجهد الكبير الذي يحتاجه استرداد ومتابعة عودة حقوق المظلومين.
أخيرًا يقترح بلوم الرأفة العقلانية، كتفكير في القضايا. نستدخل فيه التحليل العقلانيّ والإجرائي benefit-cost analysis للتفكير:
- في أهمية مساندة القضايا التي نشعر حيالها بإنفعال أو تعاطف، إذا كانت قضايا عادلة.
- التفكير بالحلول المؤسساتية والخطوات طويلة المدى التي تستديم المساعدة

جاري تحميل الاقتراحات...