سلطان السالم
سلطان السالم

@DrSMAlSalem

13 تغريدة 61 قراءة Jun 27, 2020
ضحية سد "النكبة"
د. سلطان ماجد السالم
.
.
مسكين وبسيط، بل قد يكون ساذج جداﹰ وعلى نياته!، من يعتقد بأن صراع بدء عمليات تعبئة سد النهضة على أنه صراع "أفريقي - أفريقي" كما يبدو ظاهرياً، لن يطالنا هنا في الكويت أو حتى بقية الدول العربية بشئ من "الطشار"
.
.
👇🏻
👇🏻
مشروع سد النهضة أو ما يُعرف بـ "سد الألفية الجديدة" الواقع على مجرى النيل الأزرق في جمهورية أثيوبيا الفيدرالية والمصنف العاشر عالمياﹰ من حيث السِعة وﺇنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة والبالغة 6،000 ميجاوات عن طريق تشغيل 12 توربين تم توزيعهم بشكل نظامي متناهي الدقة. 👇🏻
كل هذا من شأنه أن يضع أثيوبيا في مقدمة ركب الدول المنتجة للكهرباء على مستوى العالم ولا سيما القارة السمراء. هذا الكلام كله جميل، وعليه يصبح الشخص المتلقي فَرِحاﹰ للإنجاز الأفريقي العظيم الذي لطالما كان حقاﹰ مشروعا لأثيوبيا منذ الأزل وهي الدولة التي لا تصلها شبكة الكهرباء 👇🏻
لأكثر من 60% من مساحاتها الشاسعة. ناهيك أن أثيوبيا هي من أكبر دول حوض النيل و منبعه، حيث يمر بها النيل الأزرق قدوماﹰمن بحيرة "تانا" ليشكل 85% من مياه النهر العظيم. بعد ذلك، يتلاقى "الأزرق" مع فرع النيل الأبيض القادم من "بحيرة فكتوريا" الواقعة في حدود كل من 👇🏻
كينيا، تنزانيا و أوغندا، ليتشكل نهر الخلود، النيل العظيم في العاصمة السودانية (الخرطوم) مروراﹰ ﺇلى مصر، وهي آخر دول المصب، حاملاﹰ معه أرواح أوزيريس و حورس وتحتمس الأول والثاني والعاشر كما في الميثيلوجيا الفرعونية القديمة.
طموح أثيوبيا في ﺇنشاء سد يحمي مصالحها المائية، ليس 👇🏻
بجديد أو حتى سري. ناهيك أن عدد الإتفاقيات التي تُنظم ﺇنشاء السدود وتشغيلها ما بين دول المنبع والمصب، لا يمكن حصره ولا تلخيصه بمقال أو حتى أثنين. ولكن من أهم تلك المحطات التنظيمية في حياة جريان مياه النيل هي ﺇتفاقية أديس أبابا (1902)، ﺇتفاقية القاهرة (1959- في عهد 👇🏻
الرئيس عبد الناصر)، ﺇتفاقية عنتيبي (2010-في عهد الرئيس مبارك)، مروراﹰ بتصريحات الرئيس مرسي في أواخر زمن رئاسته، وصولا الى (مربط الفرس) اتفاقية المبادئ أو وثيقة سد النهضة الموقعة في 23 مارس 2015 في الخرطوم. جميع الاتفاقيات ما قبل 2015، اما نظمها الاستعمار على بلادنا العربية 👇🏻
أو تخلف عن توقيعها و اثبات شرعيتها أحد الاطراف المعنية. لكن ماحدث في 2015، هو أن مصر وقعت على اتفاقية المبادئ التي تنص على حق اثيوبيا في بناء السد واستخدام النيل (كبقية الدول) لانتاج الطاقة منه. بغض النظر عن الشكاوى الدولية التي ردت عليها أثيوبيا باحترافية أو حتى "تطنيشها" 👇🏻
للوساطة الأمريكية، فان الوثيقة الموقعة بين يديها الان و هي التي تستند عليها في أي تصريح أو محارشة اعلامية. فمنذ ذلك الحين، أصبح سد النهضة واقع ملموس يتم تعبئنه تباعاﹰوبنية خفض حصة مصر المسماة بالحصة التاريخية أي 55 مليار متر مكعب سنويا من النيل والتي بالكاد تكفي مزارعيها وتشغيل
سدها العالي.
لِمَ وقعت مصر تلك الاتفاقية؟ هو سؤال خارج نطاق تغطية هذا المقال (بل الجهاز أيضاﹰ مغلق والشاشة مكسورة) لكن ومنذ أسابيع معدودة، بدأت نبرة العداء في الخطابات من الجهتين، لتليها نبرة "ﺇنقاذ العروبة" و "العربي هو اخو العربي" و من هذا الكثير، علاوة على نغمة هاشتاقات 👇🏻
ممنهجة على منصات التواصل الإجتماعي تنادي بالحصة التاريخية لمصر.
من المؤكد بأن الحل العسكري في تخريب سد النهضة مستبعد، وليس من مبدئ الحكمة ﺇطلاقاﹰ، بل لأن تمويله الذي قدر بــ 4.7 مليار دولار آتٍ من شركات فرنسية وﺇيطالية مع الإشارة أيضاﹰ بتمويل من مصادر خليجية بل حتى مصرية 👇🏻
بحسب بعض الروايات من الصحافة الصفراء!!! وكالعادة، سيدفع الشعب المصري الفاتورة الآن وعلى مدى سنين طوال عجاف في تناقص منسوب المياه لديهم دون التأثير على صنابير مياه المترفين (وما لجديد في وطننا العربي؟!). المصيبة تكمن في طلب تمويل مصادر لشراء كهرباء أو مياه ﺇضافية، ومساعدات👇🏻
ملياريه تأتي على دفعات وودائع (تختفي مع الزمن) ليكتمل السيناريو وتأتي دول عربية مثل الكويت لتكون الأم الحنون التي تسد الفواتير لتدراي على سوءات الغير.
الضحية المباشرة لسد النهضة هي دولة معروفة، لكن الضحية غير المباشرة! ستكون دولة تجعل شعبها يتعشى ومن بعدها يأكل "سد الحنك" (تم)

جاري تحميل الاقتراحات...