سليل الأنصار
سليل الأنصار

@slelans

20 تغريدة 695 قراءة Jun 26, 2020
| سِتْونَ يوماً |
#ثريد قصة صديقي عبدالله الذي كان مقربا جدا مني ، صداقه استمرت ستون يوما ! نعم ستون يوما فقط كان عزيزا على قلبي ! ♥️⬇️
بدأت القصة في أحد الايام من سنة 1438هـ ،
جائني إتصال من صديق : مُحمد ! قلت : نعم ، قال : ودي تزور واحد يقربلي فالمستشفى ! قلت : سلمات عسى خير !
قال : يا محمد هذا قريبي بياع مخدرات فالحي و من اكبر المروجين ! رجال عمره فالثلاثين ، قلت الله المستعان : ان شاء الله خير ،
اغلقت السماعه بعد ان أخذت الغرفة و رقم السرير .. كان قلبي تتسارع دقاته لماذا انا !
لازلت صغيرا ! فأنا في أوائل العشرين و المريض في الثلاثينات ! لماذا اختارني ! لماذا لم يكلم غيري ! لا اعلم لا اعلم 😢!
أتى اليوم المنشود إستعنا بالله يا طارق لنزور الرجل ، أخذنا معنا عشاء و واعدناه في باحة المستشفى حيث يوجد حديقة صغيره ، تبادلنا أطراف الحديث و كنت أصمت كثيرا و أتأمل فالرجل يالله ! كيف لرجل في هذا العمر ان يضيع نفسه في أوحال المخدرات ! كنت اشفق عليه و اتمنى له حالا افضل 😪💔!
كنت امازحه كثيرا بعد ان ذهبت الرسمية فالكلام ،شرعنا نذكر الله و نعدد نعمه و سعة رحمته .. تغيرت الوجوه و ارتاحت النفوس .. انتهى المجلس .. ونحن نستعد للذهاب ودعناه نظر الي و قال : يا محمد لا تقطعوني قلت ابشر بنجيك يا عبدالله 💐☺️
( لقد فرحت انه ارتاح ، لقد كنت اخشى ان نُثقل عليه )
بالفعل اصبحنا نعوده بشكل شبه يومي نتذاكر و نضحك و ناكل كل هذا و صديقي ( الان اصبح عبدالله صديقي ) في المستشفى و علمت ان سبب وجوده - جرعة زائدة من المخدر - كادت ان تودي بحياته لولا لطف الله ..
جئته يوما بمفردي بعد العشاء طرقت باب الغرفه فلم يجب !
دخلت فلم اجد احدا ،سألت الممرضين قالوا: ذهب للمسجد -فرحت كثيرا فقد بدا عبدالله يصلي 😢♥️-أخرجت ورقة و كتبت فيها اني جئت و لم اجده !وانا اكتب دخل الغرفة !وضعت الورقة في جيبي و تعانقنا عناقا طويلا فقد مرت 24 ساعه لم اراه فيها 🥺
جلس على سريره الابيض و جلست على الكرسي و اخذنا نتبادل اطراف الحديث ، ضحكنا و مزحنا
ثم رأيت مصحفا بجوار سرير قلت له : ما رايك نقرأ القران ! انا أقرا ثم انت ؟ قال : انا لا اعرف راح اخطي ,قلت : عادي انا اعدل اخطائك .. وافق على إستحياء و خجل ..
قرأت و اطلت القراءة ثم بدا هو يقرأ و دموعه تسابق أنفاسه، ثم نظر الي و هو يبكي و قال : يا محمد الان عرفت الله ! بعد ما طحت عرفته 😢!
قلت و نفسي تكاد تخرج قبل عبرتي : الحمدالله انك عرفته ، غيرك الى الان لم يعرفه !
مرت قرابة ال 29 يوما و نحن على هذا الحال ! و الان فقط حان موعد خروج عبدالله من المستشفى - الحمدالله قد ذهب اكثر الصديد من المخ و صار حاله مستقرا - ،
فرحت والله فرحا عظيما فقد خرج عبدالله غير الذي دخل فقد بدا نور السنة واضحا في وجهه ( نعم لقد اعفى لحيته ) و ثاني قراراته اخبرني انه ذهب للمشغل و قصّر جميع ثيابه .. الله اكبر - بعيون دامعه - اسال لك الثبات يا عبدالله .. نعم ! لقد قرر عبدالله الاستقامة ♥️
بدأت اعرفه على بيئة صالحه ( وهي اهم اسباب الثبات )
اما قال الله للنبي ﷺ : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم .. الاية
اخذ عبدالله ارقام اصدقائي و كانوا قرابة السبعة من خيرة الشباب .. و دخل معنا التحفيظ و صار نبراس في الحلقة في الحضور و حسن الخلق ..
ازداد قربي منه و ازدادت اخوتنا فالله : لا انسى يوم تذاكرنا الله و تكلمنا عن الثبات فأجهش بالبكاء ! يالله ! هذا كان قبل شهر من كبار المروجين في الحي ! ولكن : و أن الله يهدي من يريد !♥️
قررنا يوما ان نذهب الى العمرة : حزمنا الامتعة و توجهنا تلقاء البيت ، حيث تُسكب العبرات و تُستجلب الرحمات ، كنا 4 و عبدالله امير علينا ( نعم هو الامير ) كنا نطوف انا و هو سويا و كان يكثر البكاء و انا أُصبره تارة بدمعي و تارة بكلمي ..
عدنا الان إلى المدينة ؛تواعدنا بعد غدا نلتقي ،ودعته و اوصيته الدعاء.. بعد ايام اتصل به لا يجيب قلت لعله متعب من السفر .. ولكن طال الغياب الان اكمل اسبوع لا يجيب تواصلنا مع قريبه بأن يعطينا الاخبار ! قال :هو طيب لكن تعبان شوي ، و للتو اتى الاسعاف و ذهب به !ولكنه طيب يومين و يخرج .
حاولنا زيارته لكن للاسف كانت الزيارة ممنوعه - في الحقيقة كانت حالته حرجه فالدواء الذي كان يأخذه للمخ ولمعالجة الصديد لم يعد يجدي نفعا - دخل صاحبي و اخي في غيبوبه لمدة اسبوع و نحن في حال انتظار يارب يُشفى و نراه .
في يوم لاربعاء و بعد الساعة الواحدة إستيقظ عبدالله من الغيبوبة و نظر فإذا حوله الاجهزة و الدكاترة بلباس ابيض -لن يكون اخر بياض يراه بإذن الله - قال عبدالله : لا اله إلا الله ثم فاضت روحه الى السماء 💔 نعم لقد مات للتو عبدالله ، رحمك الله يا صديقي رحمك الله 😪💔
مات بعد أن عاش من عمره " ستون يوما في الاستقامة و الهداية " مات و كنت آخر من وضعه في البقيع بعد أن صلينا عليه الظهر في مسجد رسول ﷺ
عجبي والله كيف نال هذا الختام !😪
ستون يوما فقط كانت كفيله بأن يدخل في قوله ﷺ : من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله إلا الله دخل الجنة .
ستون يوما كانت تكفيه بأن يستعمله الله :
قال ﷺ : اذا اراد الله بعد خيرا استعمله قبل موته ، فسأله رجل من القوم ما استعمله ! قال :يهديه الله عز و جل الى العمل الصالح قبل موته ثم يقبض على ذلك .
ختاما : أسأل الله أن يجمعني به وبكم في دار كرامته و مستقر رحمته ،
والله لا اعرف منزله
ولا اسم ابيه
ولا مكان عمله
فلم تكن المده كافية .. ولكن بإذن الله في الجنة سنلتقي حيث لا فراق 💚
إنتهى الكلام .
مرت قرابة ال 29 يوما و نحن على هذا الحال ! و الان فقط حان موعد خروج عبدالله من المستشفى - الحمدالله قد ذهب اكثر الصديد من المخ و صار حاله مستقرا - ،
فرحت والله فرحا عظيما فقد خرج عبدالله غير الذي دخل فقد بدا نور السنة واضحا في وجهه ( نعم لقد اعفى لحيته ) و ثاني قراراته اخبرني انه ذهب للمشغل و قصّر جميع ثيابه .. الله اكبر - بعيون دامعه - اسال لك الثبات يا عبدالله ..
بدأت اعرفه على بيئة صالحه ( وهي اهم اسباب الثبات ) اما قال الله للنبي ﷺ : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم .. الاية
اخذ عبدالله ارقام اصدقائي و كانوا قرابة السبعة من خيرة الشباب .. و دخل معنا التحفيظ و صار نبراس في الحلقة في الحضور و حسن الخلق ..
ازداد قربي منه و ازدادت اخوتنا فالله : لا انسى يوم تذاكرنا الله و تكلمنا عن الثبات فأجهش بالبكاء ! يالله ! هذا كان قبل شهر من كبار المروجين في الحي ! ولكن : و أن الله يهدي من يريد !♥️
قررنا يوما ان نذهب الى العمرة : حزمنا الامتعة و توجهنا تلقاء البيت ، حيث تُسكب العبرات و تُستجلب الرحمات ، كنا 4 و عبدالله امير علينا ( نعم هو الامير ) كنا نطوف انا و هو سويا و كان يكثر البكاء و انا أُصبره تارة بدمعي و تارة بكلمي
عدنا الان إلى المدينة ؛ تواعدنا بعد غدا نلتقي ، ودعته و اوصيته الدعاء .بعد ايام اتصل به لا يجيب قلت لعله متعب من السفر ..ولكن طال الغياب الان اكمل اسبوع لا يجيب تواصلنا مع قريبه بأن يعطينا الاخبار ! قال :هو طيب لكن تعبان شوي ، و للتو اتى الاسعاف و ذهب به ! ولكنه طيب يومين و يخرج
حاولنا زيارته لكن للاسف كانت الزيارة ممنوعه - في الحقيقة كانت حالته حرجه فالدواء الذي كان يأخذه للمخ ولمعالجة الصديد لم يعد يجدي نفعا - دخل صاحبي و اخي في غيبوبه لمدة اسبوع و نحن في حال انتظار يارب يُشفى و نراه .
في يوم لاربعاء و بعد الساعة الواحدة إستيقظ عبدالله من الغيبوبة و نظر فإذا حوله الاجهزة و الدكاترة بلباس ابيض -لن يكون اخر بياض يراه بإذن الله - قال عبدالله : لا اله إلا الله ثم فاضت روحه الى السماء 💔 نعم لقد مات للتو عبدالله 😪💔
مات بعد أن عاش من عمره " ستون يوما في الاستقامة و الهداية " مات و كنت آخر من وضعه في البقيع بعد أن صلينا عليه الظهر في مسجد رسول ﷺ
عجبي والله كيف نال هذا الختام !😪
ستون يوما فقط كانت كفيله بأن يدخل في قوله ﷺ : من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله إلا الله دخل الجنة .
ستون يوما كانت تكفيه بأن يستعمله الله :
قال ﷺ : اذا اراد الله بعد خيرا استعمله قبل موته ، فسأله رجل من القوم ما استعمله ! قال :يهديه الله عز و جا الى العمل الصالح قبل موته ثم يقبض على ذلك .
ختاما : أسأل الله أن يجمعني به وبكم في دار كرامته و مستقر رحمته ، والله لا اعرف منزله ولا اسم ابيه ولا مكان عمله فلم تكن المده كافية .. ولكن بإذن الله في الجنة سنلتقي حيث لا فراق 💚
إنتهى الكلام .

جاري تحميل الاقتراحات...