مقتطفات عن الدولة الأموية من كتاب (تنقية أصول التاريخ الإسلامي) – د.حسين مؤنس
1⃣ونحن في الحقيقة إذا وضعنا محاسن بني أمية أمام عيوبهم ازداد قدرهم في نظرنا، فهم - دون شك- أكبر الأمم الفاتحة في تاريخ الإسلام
1⃣ونحن في الحقيقة إذا وضعنا محاسن بني أمية أمام عيوبهم ازداد قدرهم في نظرنا، فهم - دون شك- أكبر الأمم الفاتحة في تاريخ الإسلام
2⃣ولا نريد بذلك سعة الفتوحات فحسب، بل نضيف إلى ذلك أن فتوح بني أمية في مجموعها هي أبقى الفتوحات (بعد فتوح الرسول صلوات الله عليه وأبي بكر وعمر وعثمان) وأبعدها أثراً في اتساع نطاق العروبة والإسلام
3⃣ فقد فتح الغزنويون في المشرق فتحاً ضاع، والغالبية العظمى مما فتح الأتراك العثمانيون في الغرب ضاع، وما انتشر من الإسلام في ما فتحوه أقل بكثير مما كنا نتوقع، ولم يستعرب منه شيء. أما بنو أمية فكانوا عرباً فاتحين، وقد نشروا الإسلام والعروبة في كل ما فتحوا
4⃣ولولا ظروف طارئة حالت بين استعراب إيران وردتهم إلى الفارسية لكان شرق الدولة الإسلامية كله اليوم عربياً، كما كان الحال مع غربها وما اتصل بهذه الفتوح فيما بعد من بلاد إفريقية الغربية والاستوائية.
5⃣ثم إن العروبة والإسلام لم يخسرا مما فتح بنو أمية إلا الأندلس، وكانت لذلك ظروفه التي لا يسأل عنها بنو أمية، وهم يظلون - رغم ما حدث للأندلس- أعظم الفاتحين العرب والمسلمين على الإطلاق.
6⃣غير أن الفضل العظيم لا يدخل في الحساب عند قدماء مؤرخينا، لأن غالبية هؤلاء المؤرخين مغرضون قبل أن يمسكوا بالقلم، والغرض هنا عاطفي عام، فهم كارهون لبني أمية لما فعلوه برجال من العلويين ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
تنقية أصول التاريخ الإسلامي – د. حسين مؤنس
تنقية أصول التاريخ الإسلامي – د. حسين مؤنس
جاري تحميل الاقتراحات...