مشعل بن عبد الله
مشعل بن عبد الله

@mashalgrad

30 تغريدة 49 قراءة Jun 26, 2020
ثريد يمرر الضوء على منطقة المزارع الواقعة شمال الأخدود بعد اكتشاف أول نقش أخدودي في إحدى الآبار هناك،والذي من المؤكد أنه ليس النقش الوحيد في تلك المنطقة، كما اتضح لنا وجود(رحى ضخمة)كانت هناك،ومقابر غير إسلامية،ومزيداً من الآبار المطوية بالآجر؛ما أثار الكثير من التساؤلات والتصورات
1
موروثنا الشعبي من أهم المصادر التي لا يجيد الباحثون الأجانب ولا حتى العرب غير النجرانيين فك شفرتها.ومن هنا تأتي أهميته من وجهة نظري.
منذ فترة طويلة ومن خلال مجالستي لكبار السن عرفت بأن جزء كبير من آثار الأخدود قد تسرب إلى تلك القرى المتجاورة الواقعة شمال الأخدود؛ فبدأت تتبع خطى
2
الآثار الأخدودية المغيبة في تلك الحقول، وفي أساسات بيوت الطين، وفي أعماق الآبار القديمة؛ في رحلة شاقة لما تمثله تلك المواقع من رمزية لأصحابها ولما تعانيه من إهمال ولما يكتنفها من غموض وإشكال. وبالتزامن مع بحثي عن نقوش الأخدود وصخورها كنت أيضاً أتتبع خطى طوب الآجر الأحمر الذي..
3
نسجتُ حوله فرضية مفادها أنه يعود إلى حقب زمنية سابقة لقلاع الأخدود الحجرية،فترة ربما تعود إلى زمن الوفرة المائية حيث كثرة الطمي الذي تصنع منه لبنات الآجر وتبنى به القصور وتطوى به الابار وتبطن به الأفران سواء التعدينية أوالغذائية بالاضافة إلى استخدامه في المعابد والمقابر الملكية
4
ومن ثمار البحث في مزارع شمال الأخدود:
- تم تحديد مواقع بعض الآبار التي دفنت وأصبحت نسياً منسيا.
- تحقق جزء من فرضيتي القائلة بأن الطوب الآجر سابق للمباني والآبار الحجرية والدليل على ذلك أن كثير من الآبار الجدية كان يتم حفرها على أساسات آبار آجرية مدفونة أقدم منها بكثير...
5
- اتضح لي أن الطوب الآجر قد يمثل طابعاً معمارياً منفصل زمنياً وحضارياً عن زمن وحضارة الأخدود؛ ما أعطاني مؤشر على وجود مدينة قديمة في هذه المنطقة الزراعية المسماه(الحصين)أُرجّح أن تكون(رجمات)لأسباب ذكرتها في ثريد سابق، ومازلت أستقصي المعلومات والأدلة بشأن تأييدها أو تفنيدها.
6
قادني البحث إلى(بئر الشارق)التي استوقفني اسمها. حيث أظن بأن له ارتباط بالثالوث الكوكبي(الشمس والقمر والزهرة)التي غالباً ما يتبعها في النقوش صفة(الشارق، الوضاح..)، ويرى المستشرقون أنها تمثل آلهة عبدها العرب القدماء. وقد أصبح رأيهم هذا حقيقة لا تقبل النقاش عند كثير من الآثاريين!!
7
وأرى أنها قد تكون كذلك في بعض الحقب الزمنية، وقد تكون غير ذلك في أزمان أخرى!.. ليس هذا موضوعنا ولكن لا بأس من إعطاء لمحة حول ما أفترضه بخصوص عقيدة بعض العرب القدماء في الثالوث الكوكبي.
إلى جانب الآيات التي نهت عن عبادة الكواكب ثمة آيات فيها إشارة خافتة إلى رمزية بعض الكواكب.
8
حيث شبه الله سبحانه نبيه ﷺ بالشمس، ويوسف عليه السلام أوّلَ الشمس والقمر والنجوم في رؤياه بأفراد أسرته، لما لهذه الأجرام السماوية من فوائد ونور وهداية؛ وبالتالي لا أجدني مضطراً لإصدار حكم قطعي تجاه هذا الثالوث الكوكبي على غرار مستشرق يجهل لغتنا ومعتقداتنا وأدياننا القديمة.
9
مع احترامي لما قدمه بعض المستشرقين من خدمة جليلة لحضارتنا فقد حفظوا تاريخنا في الكتب وحفظوا آثارنا في أعرق المتاحف العالمية.
حسب موروثنا الإسلامي؛ فإن(ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا)كانوا أولياء صالحين من قوم نوح أو من قبله؛ ولكن مع تعاقب العصور تغيرت عقيدة الناس فيهم وتحولت من
10
تبجيل وتقدير إلى عبادتهم من دون الله والوقوع في الشرك والعياذ بالله. شخصياً لا أرى أن هذه العقيدة الفاسدة قد غمرت جميع سكان الجزيرة بل ظل فيها من يعبد الله ويوحده ويؤمن بأنبيائه وأوليائه وينتظر قدومهم ويبشر بهم ويعتقد بأنهم شموس وأقمار ونجوم الدين التي تهدي الضالين تماماً كما
11
يهتدي الضال في الصحراء بنجوم السماء..وفي معنى الحديث النبوي: أهل بيتي..أو أصحابي..أو كما قال ﷺ كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
وأرى أن ود الوضاح وعثتر الشارق والشمس والقمر وبعض الآلهة التي تتبعها صفة تفيد الضوء أو قرب الإشراق أو المرتقب؛ أنها تتوارى خلف غيوم كثيفة من التأويلات
12
الاستشراقية والروايات والتفسيرات الإسلامية والترجمات الخاطئة التي تحجب الرؤية عن الباحث الجاد المتجرد؛إذ ليس من الحكمة والإنصاف وضع جميع أديان العرب القدماء ومعتقداتهم في سلة واحدة(الشرك بالله وعبادة الأوثان والكواكب). فهناك خط إيماني موازي يتضاءل أحياناً ويبرز أحياناً أخرى.
13
الصورة المرفقة لنقش أخدودي ذكر عثتر الشارق(نقوش مسندية من الأخدود/محمد الحاج).
وبعد هذه المقدمة نعود إلى موضوعنا المتمثل في:
1- بئر الشارق
2- نقش المسند الجنوبي الموجود فيها
3- المقبرة غير الإسلامية
4- رحى الغريري وآثارها المفقودة.
5- بئر شَبْعَه وبئر الحُمُر المطويتان بالآجر
14
بئر الشارق من الآبار الجدية الواقعة شمال الأخدود على كتف الوادي،حفرها أصحابها وعثروا على طوب الآجر الأحمر فاستخرجوه منها وقاموا بطيها بحجارة معظمها من حجارة الأخدود المقصوصة.لفت انتباهي وجود نقش مسندي متقن لا أظنه الوحيد في البئر،وذلك لكثرة الحجارة الأخدودية المستعملة في طيها
15
ولمزيد من المعلومات عن بئر الشارق يحدثنا الحاج/ صالح بن عبدالله آل مراغان وهو من ملاك البئر..
16
17
النقش مدون على حجر يبدو أنه كان مستطيل الشكل وتم كسره أثناء طي البئر.المشاهد منه كلمة(أب)والمفقود في النصف الآخر أتوقع بأنه(ود)ومجموعهما(ود أب)وهو اسم الرب الحامي والحافظ والحارس والمحرز للناس وممتلكاتهم الشخصية ومنشآتهم العمرانية والخدمية عند العرب القدماءخاصة في جنوب الجزيرة
18
المقبرة غير الإسلامية
أرض فضاء ربما تكون مقبرة غير إسلامية حسب مشاهدات صالح آل مراغان وربما لا تكون.. التنقيب هو الذي سيكشف لنا المدفون من حقائق التاريخ في مدينة التاريخ.
19
صالح متحدثاً عن رحى الغريري كما أسميتها بناءًعلى توصيفه لها.
بحثت عنها وسألت الأهالي ولكن للأسف بعضهم لم يسمع بها وبعضهم سمع بها ولكن لا يعلم أين اختفت. جدير بالذكر أن فيلبي شاهد بعض الآثار في الغريري.وحري بنا أن نسأل @visitnajran عن هذه الآثار فربما أنهم أعادوها إلى الأخدود.
20
21
22
23
الحاج/ دراح مانع آل كبيبه متحدثاً عن(بئر شبعه)وعن(بئر الحُمُر)وبئر كعب، وتلاحظون وجود طوب الآجر الأحمر الذي عثروا عليه في عمق البئر وأخرجوه منها. وهذا حال الكثير من الآبار الجدية.
يبدو أننا ننقب في طبقات من الحضارات المتراكمة على ضفاف الوادي العريق!
24
على هامش الثريد
باسقة محملة بالتمر..شامخة في مواجهة الظمأ وصروف الدهر..ترتوي جذورها من ذاكرة النهر!
لفت انتباهي طولها؛ وسيكون لنا وقفة مع باسقات النخيل مستقبلاً إن شاء الله.
25
الخلاصة
أفترض وجود مدينة قديمة اسمها رجمات في(الحصين)ذات آبار كثيرة وأن بقايا الآثار الحجرية المتمثلة في رحى الغريري وبقايا القصر الذي ذكره فيلبي؛ قد تكون شواهد على وجود مباني حجرية في منطقة المزارع(رجمات)وفي(زمن ما)تم نقلها إلى الجنوب في أحضان جبل الحمر(الأخدود حالياً)!.
26
ملاحظات قد تدعم هذا التصور:
-النقوش المقلوبة قديماً كالكف المنكوس وغيره وليست الحديثة كرسوم الوعول
-وجود الصخور ذات الكرات البارزة في مواضع لا تبرز قيمتها الهندسية أو الجمالية
الحضارة تنشأ على ضفاف الماء(الآبار والوديان والأنهار)ثم ترتحل نتيجة نضوب الماء..فيضانه..أو أسباب أخرى
27
فهل تكون رحى الغريري هي الشاهد الأخير على هجرة قلاع رقمات الحجرية من المزارع(الوادي والآبار) إلى أحضان الجبال نتيجة كارثة طبيعية أو بشرية؟وهل ما اعتقد فيلبي أنها قناة لري الأخدود ربما تكون طريق الهجرة بين القريتين الذي حفرته الدواب والعمال الذين يسحبون ويحملون الصخور الثقيلة؟!
28
وهل عودة الطين والطوب والنقوش من الأخدود حالياً إلى الحصين على أيدي الأهالي قبل نصف قرن تمثل عودة الآثار إلى موطنها القديم؟!
كل هذه الأسئلة وغيرها لا أستطيع الإجابة عليها سوى بـ(ربما)ولكي نقلص من ظلال(ربما) ينبغي أن تحظى منطقة الآبار القديمة باهتمام الجهة المعنية @MOCSaudi
ختام
أشكر كل من ساندني بالإجابة عن سؤال، أو صاحبني في تجوال، أو زودني بالأسماء وأرقام الاتصال..أشكر الجميع في كل مجال💐
إن معظم المواضيع التي أنشرها أنا وغيري تستحق أبحاثاً علمية مدعومة. ولأن نجران حالياً تفتقر لجهة بحثية؛ فنكتفي بوضع هذه الملفات(الدسمة)على طاولة الجيل القادم✨

جاري تحميل الاقتراحات...