Emad عماد
Emad عماد

@e____mad

11 تغريدة 12 قراءة Jun 26, 2020
منهجيات تطوير الخدمات التقنية وتشغيلها في السعودية للأسف مازالت تتبع سياسات غير واقعية او عفى عنها الزمان، الفكرة ان التطوير والاختبار كافي لخدمات نوعية قبل اطلاقها ثم رمي حملها التشغيلي على ادارة التشغيل مباشرة عشته خلال ال١٤ سنة الماضية على الجانبين، التطويري والتشغيلي...
اول خطأ تقع فيه المنشأة او الجهة، الافتخار بأن لديها ادارة تطوير، تستلم المشاريع التقنية وتبنيها من الصفر، وإدارة تشغيل مستقلة تتلقف الخدمة مباشرة بعد نجاح الاختبارات "الداخلية"،مهما تم استخدام منهجيات SIT او UAT او حتى اجراءات تسليم مهام وتدريب، تظل الخدمة تفتقر للتجربة الفعلية
ثاني خطأ، اعتقاد ادارة التطوير انها برميها الجمل بما حمل على ادارة التشغيل فقد انتهى دورها تماماً، خصوصاً للخدمات التقنية العامة والمرتبطة بتقديم خدمات حيوية قد تتعطل حياة او اعمال العملاء عند ادنى خطأ في الخدمة
ثالث خطأ، استعجال المنشأة او صاحب القرار في اطلاق هذا النوع من الخدمات للانتقال لمشروع اخر والبدء فيه، تصنيف المشاريع واهميتها وحساسيته جزء مهمل غالباً عند عديد من الجهات
وفي نظري ان سبب ذلك هو اصرار البعض على اعتبار ان الخدمات التقنية مثلها مثل المقاولة والبناء والمشاريع الصناعية التي تبلورت اجراءتها بناء على العلوم التقليدية، فمتى ما انتهى التطوير يتم تسليم التشغيل لفريق لديه اجراءات بناء على مواصفات قياسية يتجاوز عمرها مئات السنين
بينما التقنية مازالت في مرحلة الشباب خصوصاً في السعودية، وحتى خارج السعودية ممكن لمبرمج واحد يملك فكرة مميزة ويبني تطبيق صغير ان يقضي على شركات كبيرة تقدم نفس الخدمة التقنية لكنها ركنت الى منطقة الراحة ولم تتعامل مع التغيير السريع للتقنيات بشكل عام
بحكم اني أُعتبر نفسي دائماً عميلاً مزدوجاً نظراً للسنوات التي قضيتها في التشغيل ثم التطوير، تأكدت خلالها ان المرحلة الاولى للإطلاق مهما طبقت المنشأة جميع السياسات والاجراءات المعترف فيها اكاديمياً انها كافية لنقل الخدمة للتشغيل وفصل فريق التطوير عنها، ستقل فرص نجاح الخدمة...
الى نسبة قد تكون في بعض الحالات قاتلة (النماذج المحلية كثيرة للأسف) وحتى ان العميل يخسر الثقة تماماً في المنتج الذي كلفه مبالغ خيالية، لذا تجد دائماً ان الخدمات التقنية تظل تحبو لفترات طويلة الى ان تصل الى النصج، هذا اذا تجاوزت فشل الاطلاق
والحل الامثل والذي بحمدالله كان السبب الرئيسي في رضى العملاء من خلال المشاريع التي اشرفت عليها هو ان يكون فريق التطوير هو خط الدعم الاول عند اطلاق الخدمة رسمياً مع العمل المشترك مع فريق التشغيل الى ان تصل الخدمة الى مرحلة تامة من الإستقرار بدلاً من...
ان يفاجأ العميل والتشغيل ببعضهم وبتحديات الخدمة ومتطلباتها الحرجة ويكون فريق التطوير قد رفع يده بحجة الHandover تم والوثائق والسياسات الخاصة باعتماد نتائج الاختبار موقعة من العميل والتشغيل، ونجحت في تسليم المشروع بالكامل حسب الخطة، لتنجح العملية ويموت المريض بالنهاية
والخطأ الاكبر هو دائماً نسيان مثلث المشاريع المقدس بأركانه، الجودة مرتبطة باكتمال المواصفات والوقت الكافي والتكلفة الصحيحة، اي ركن يضحى فيه، يعني قبولك مباشرةً بمنتج سيعاني بجودته فلا تتوقع العكس ابداً لانها القانون الوحيد الذي اثبت مع التجارب التقنية صحته

جاري تحميل الاقتراحات...