ابتهاج
ابتهاج

@EbtehajS

10 تغريدة 13 قراءة Jun 26, 2020
الساعة تجاوزت التاسعة صباحًا، ومن عادتي في هذا الوقت أن أكون منهمكة بين الكتب والمهام، أغلقت الكتاب فالصفحات لم تعد تتحرك، وأنزلت الستار في غرفة لا أحد فيها غيري، الوقت مبكر جدًا على أن أتوقف لكن الخطب أعظم، لم يكن ثَمّ حادث حدث، لكن عقدة في الباطن تحركت، صاحَبَها خوف ورجاء وتأمل
أمور تهز دواخلي، عن حالي وحالنا جميعًا،
نفسي التي طالما زلّت وأخطأت، أخاطبها وليتها تعقل أن الدنيا مدعاة للتأمل والتفكر،
نخطئ كثيرًا وتزل أقدامنا أكثر،
يوم يسرنا وأيام تحزننا،
متعافي يمرض فجأة،
وشاب يموت فجأة،
ومريض يُشفى بلمحة عين،
وفقير يغتني، وغني تسوء حاله حتى يسأل،
ثم ماذا!
تأملات يتخللها عبرات وتساؤلات،
ما حالنا بعد عشر سنوات من الآن؟
كم شخص منا ستنقطع كل أعماله إلا ثلاثًا منها،
قد أكون أنا أو أنت منهم،
ووالله لو قلت هل نحن بعد عشرة أيام فوق البسيطة أم تحتها؟ لا أحد منا يعلم،
وكذلك لو قلت بعد عشر ثوان؟
لا أحد أيضًا يعلم،
ليس هنا الأمر الأمرّ 💔
بل بمَ سيُختم لنا؟
ومن سيبقى يدعو لنا؟
لكن من سيحزنه حقًا فراقنا؟
ومن سيبادر لأعمال صالحة لنا؟
قبل هذا كله لن يكون هناك أحرص منا علينا، لكن نحن أنفسنا ماذا عملنا لتلك المرحلة المهيبة التي هي ممر لدار الخلود؟
هل هذه الأوقات التي نبذلها لنا أم علينا؟
ما أظلم اللحظات التي ركنت بها لجهدي، لقد زلت قدمي حينها حتى وإن لم يظهر،
لأننا لا نضمن أن نرى سوء عملنا حسنًا!
ذاك يعجّل قتل المؤمن ويقول لأعجلك للنار، وقد زُين له سوء عمله،وذاك يسأل ما حكم دم الذباب؟وقد أباح دماء الأخيار، هم يرون أنهم ع حق،وايم الله إن الركون لأنفسنا لهو القاصمة
كل الذين التقينا بهم، لا يعلمون إلا ظاهرنا،
فذاك يمدحك حتى يقصم ظهرك،
وذاك العكس حتى تتمنى أن تكون نسيًا منسيًا،
ماذا يعلمون عنا؟ لا شيء لا شيء،
قد نُظهر جانبًا ونطمس كل الجوانب، هم يرون كل شيء إلا قلوبنا، والقلب هو كل شيء، نعم الأعمال لا تنفك عن القلب، لكن القلب الهالك قد يتحايل
نغفل عن الدعاء بالثبات، وننسى أن الزلل قريب،
قد نعلم عن الناس الذين يدعون لنا؟
لكن بالمقابل لا نعلم كم مرة دُعي علينا؟
نعم قد يُساء الظن بنا، وقد تزل ألسنتنا فنخطئ، وقد نحتقر ذنوبنا، وقد يكون عقاب لسريرة سيئة أخفيناها عن الخلق وهي لا تخفى على رب الخلق،
نغتر بالظاهر وننسى الخفايا!
وما زال الرب الرحيم يذكرنا حتى نعود، فتقسى قلوبنا، وتجف أدمعنا، ونفقد لذة المناجاة، ونُحرم الخشوع والإخبات، لكننا هل تذكرنا، هل نحن صادقين في دعواتنا وكلماتنا وأمنياتنا ومحبتنا ورجائنا وخوفنا!! أم أن الران قد طغى علينا فلا نتذكر ولا نعتبر،
هل كان لنا في نبينا ﷺ أسوة حسنة، يكلفه الله بالتبليغ فيلقى ضروب من الأذى والبلايا، فيدعو حتى يسقط رداءه، ويغتم حتى لا يشعر بطول سيره، ومع ذلك يقول (إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي)
أعلم أن (الله أعلم حيث يجعل رسالاته)
لكنه القائل (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فهل تأسينا!
الكلمات أطول، وفي النفس الكثير من اللوم لنفسي قبل غيري، لكننا في زمنٍ لا تُقرأ فيه المطولات، والسطر يسبق السطرين، والمختصرات تستهوي النفوس،
لذا أختم بهذه الكلمات👇🏻
لنتأكد جميعًا أن وثاقنا يومئذ لن يوثَق به أحد، وأن حسابنا لن يحاسب به أحد، وأن جزاءنا لن يأخذه منا أحد،
في حفظ الله.

جاري تحميل الاقتراحات...