هشام بن صالح القاضي
هشام بن صالح القاضي

@HeshamAlqadi

11 تغريدة 14 قراءة Jun 25, 2020
هل تعد #اللغة_العربية الفصيحة لغة ثانية للعرب؟
سؤال غريب.. ولكن دعونا نبدأ في #سرد الإجابة من الولادة!
يولد العربي لأبوين غالباً ما يتحدثان العربية بلهجة إقليمية كاللهجة الخليجية أو المصرية أو السودانية، أو لهجة محلية كلهجة أهل الرياض أو القاهرة أو الخرطوم.
❤️🔁
#عن_الكتابة
ولا يتعرض الطفل العربي للعربية الفصيحة إلا عند دخوله المدارس أو من خلال بعض قنوات الإعلام أو أفلام الرسوم المتحركة التي ما زالت تنطق بالفصيحة.
(نقصد بالفصيحة اللغة العربية الرسمية للإعلام والكتابة واللغة التعليمية التي تدرس للعرب في المدارس).
بالطبع كلا النافذتين (المدارس والإعلام) تكاد تضمحلّ فيها اللغة الفصيحة بسبب دخول اللغات الأجنبية على المدارس وترسيخها لغة أساسية للتعليم مع الأسف الشديد، ودخول اللهجات العامية على الإعلام بشكليه الرسمي والشعبي.
المهم أن العربي لا ينطق بالعربية الفصيحة إلا إذا دخل المدرسة أو تعرض لبرامج إعلامية موجهة باللغة الفصيحة، ومن هنا فإن اللغة الأم للعربي هي العربية بوجهها العامي ونكهتها المحلية أو الإقليمية.
فإذا دخل الطفل العربي المدرسة كما قلنا وبدأ يكتب ويقرأ ويسمع ويحاول أن يتحدث باللغة الفصيحة، فهل تُعدّ هذه اللغة لغة ثانية له، أم هي ذاتها اللغة الأولى مع شيء أو أشياء من الاختلافات والتحسينات؟
كان هذا السؤال مداراً لأبحاث كثيرة في اللسانيات العربية، ومنها بحث عنوانه "هل تعد العربية المكتوبة لغة ثانية للمتحدثين الأصليين بالعربية؟
يرتكز البحث على التفريق بين #اللغة_العربية المنطوقة واللغة العربية المكتوبة، ويرى أن اللغة الأم لغالب الناطقين بالعربية هي العربية المنطوقة
وهي لهجة محلية مختلفة بين قُطر وآخر وليس لها شكل مكتوب. بينما يستخدم العرب الشكل المكتوب من العربية للقراءة والكتابة وللتواصل الرسمي. وتتداخل "اللغتان" (العربية المنطوقة والعربية المكتوبة) عند العرب المتعلمين فهم يستخدمونهما باستمرار في الحياة اليومية.
ونتيجة لذلك، فمن الممكن أن يكون التعامل مع اللغة العربية المكتوبة على أنها تحسين للغة المنطوقة في المفردات والنطق… وليست لغة ثانية مستقلة في النظام الإدراكي لدى المتحدثين الأصليين باللغة العربية.
ولاختبار ذلك أجرى الباحثان ثلاث تجارب متتالية، بحيث يقيسون في كل مرة التوجه اللغوي نحو التفكير باللغات، بمعنى أن الاختبار شمل ثلاث تجارب لمشاركين يجيدون ثلاثة أنظمة لغوية:
العربية المنطوقة
والعربية المكتوبة
واللغة الأجنبية
والنتيجة؟
كانت النتيجة هي أنه على الرغم من الاستخدام المكثف للناطقين الأصليين بالعربية المنطوقة والمكتوبة يومياً، وعلى الرغم من أصلهما المشترك #اللغة_العربية ، إلا أن النظام الإدراكي (المخ) للشخص العربي يعامل اللغة المنطوقة على أنها لغة أولى، واللغة العربي المكتوبة لغة ثانية
بعبارة أخرى، كل العرب المتعلمين – حسب هذه الدراسة – لديهم لغتان: لغة أولى عربية منطوقة، ولغة ثانية عربية مكتوبة.
وهذا مخالف للدراسات التي ترى أن العربي يتحدث لغة مزدوجة تنتظم فيها مستويات فصيحة وأخرى عامية.
تعتقد أن هذه الدراسة صحيحة أو أن العربية التي تعرفها هي لغة واحدة؟

جاري تحميل الاقتراحات...