المشكلة يلي بدي أوصَللها هي إنّو بسبب هاي الحالة من الإستهلاكية مع الزيادة الكبيرة جداً بالإنتاج والصناعة صار العرض أكبر بكتير من الطلب، وبالتالي صاروا أصحاب الأعمال يفكروا بجميع الطُرق الممكنة لبيع منتجاتهم ومنافسة غيرهم من أصحاب الأعمال بالأسواق..
يعني هو الشخص يلي بيكون مسؤول عن إنشاء دعاية لعرض فنّي مسرحي، أي إنّو بيعلِن للجمهور -في ذلك الوقت- عن وجود عرض فني ما من خلال الراديو والصحائف، وبيحاول ينشره قدر الإمكان عشان ينَجِّح هاد العرض.
نجح إدوارد نجاح فظيع بتسويق هاي العروض، خصوصي إنّو كان يسوِّق لعروض مسرحية تعتبر مواضيعها تابو وجدلية في ذلك الوقت، مثلاً أحد المسرحيات كان موضوعها بيدور حول واحد من الأمراض التناسلية الغير قابلة للشفاء وهاد كان موضوع صعب يتسوَّقله نظراً للمجتمع المحافظ وقتها
لكنه على غير السائد كان ناجح في استقطاب الجماهير لهالنوع من العروض.
من هون اكتشف إدوارد شغفه الحقيقي، ففتح مكتب علاقات عامة بعد الثورة الصناعية التانية
من هون اكتشف إدوارد شغفه الحقيقي، ففتح مكتب علاقات عامة بعد الثورة الصناعية التانية
هاد المكتب بيعني إنّو أصحاب الأعمال يلي بدهم ترويج (لأعمالهم-أفكارهم-منتجاتهم-خدماتهم...الخ) كانوا يروحوا عند إدوارد ليسوِّقلهُم أعمالهم وياخدوا استشارات بتتعلق بالدعاية والإعلان منه.
...عندها يمكنهم تسويق المنتجات بنجاح وإرضاء المستهلكين إلى أبعد الحدود.
هاي الأفكار بديهية بأيامنا الحالية، لكنها كانت على وقتهم أفكار دعائية ثورية جديدة، ساعد إدوارد على نشرها ورواجها وإعتيادها بين الناس.
هاي الأفكار بديهية بأيامنا الحالية، لكنها كانت على وقتهم أفكار دعائية ثورية جديدة، ساعد إدوارد على نشرها ورواجها وإعتيادها بين الناس.
وقبل ما نحكي عن بعض الحملات الدعائية الشهيرة يلي عملها إدوارد بيرنيز لتغيير مفاهيم الدعاية القديم بشكل جذري، بتوقع من المهم إنّو نفهم منهجيته بشكل مُبسّط، يعني كيف كان يقدر يأثر على العامّة بشكل نافذ جداً؟
كمثال مناسب لعصرنا الحالي (فكروا بأديش في أشخاص بيشتروا أحدث انواع الموبايلات فقط في سبيل الإرتقاء في سلم المستوى الاجتماعي والمادي في أعين الناس، و لو تيجي تسأله ليش اشتريته أكيد طبعاً رح يسردلك بثقة مميزاته يلي هو ما بيستخدم 20% منها.
اللاوعي تبع هدول الأشخاص بكون عارف إنّو إشترى الموبايل للفشخرة لكن هو نفسه بكون رافض تصديق هالفكرة).
لذلك إدوارد كان يعتقد أنّ الطُرق غير المباشرة للبيع يلي بتروق لأفكار المستهلكين الغير واعية وعواطفهم ورغباتهم أكثر قوة من البيع المباشر للمستهلِك باستخدام الحقائق فقط.
لذلك إدوارد كان يعتقد أنّ الطُرق غير المباشرة للبيع يلي بتروق لأفكار المستهلكين الغير واعية وعواطفهم ورغباتهم أكثر قوة من البيع المباشر للمستهلِك باستخدام الحقائق فقط.
(طبعا لا حاجة لذِكر إنَّك عُرضة لهالكلام شاء الوعي تبعك ام أبى، وهاد طبعا بيعتمد على نوع المُنتج يلي بتضعَف أمامه، ويلي إنتَ ممكن تبررله بإنه من الأساسيات، لكن أنا بعرف وإنت بتعرف والكل بيعرف إنه الحقيقة مش هيك أبداً).
و كمثال تاني خلينا نفترض إنَّك صاحب شركة بتبيع باستا، فمُنافسينك مش موجودين فقط بشركات الباستا الأُخرى، بل مُنافسينك بشملوا جميع بائعين المواد الغذائية ايضاً، لأن الأفراد محدودين في خيارات الطعام يلي رح يتناولوها في اليوم الواحد....
يعني هيك منكون شرحنا بشكل مقتضب أهم منهجياته في التسويق. طيّب كيف شخص متل إدوارد خريج كلية زراعة ممكن يوصل لهالأفكار يلي كانت ثورية في ذلك الوقت؟
هلئ بعد ما فهمنا أكتر عن اساليب إدوار بيرنيز، خلينا نذكُر بعض حملاته الدعائية الخارجة عن المألوف:
...للمُساعدة في نشر وتأكيدة فكرة أنّ الأجسام النحيلة هي "الموضة الجديدة".
ساعدت الحملة على زيادة عدد النساء المُدخنّات في اميركا، لكن ما كانت الزيادة بالقدر الكافي للشركة، و حتى نسبة النساء القليلة يلي صارت تدخن كانوا يدخنوا بالخفية وبكميات قليلة لأن التدخين كان ممنوع عليهم.
ساعدت الحملة على زيادة عدد النساء المُدخنّات في اميركا، لكن ما كانت الزيادة بالقدر الكافي للشركة، و حتى نسبة النساء القليلة يلي صارت تدخن كانوا يدخنوا بالخفية وبكميات قليلة لأن التدخين كان ممنوع عليهم.
وبالتالي لم يتم تحقيق الهدف المَرجو من حملة الترويج هاي. شو عمل ادوارد بيرنيز وقتها؟
كونه كان في توَجُّه موجود أصلا عند بعض النساء بالتدخين كطريقة رمزية في تحدّي السُلطة الذكورية، أراد إدوارد أن يستغل هاي الرمزية وهاد التوجه.
كونه كان في توَجُّه موجود أصلا عند بعض النساء بالتدخين كطريقة رمزية في تحدّي السُلطة الذكورية، أراد إدوارد أن يستغل هاي الرمزية وهاد التوجه.
..... وقام إدوارد بإستئجار مصورين خاصّين ايضاً ليتأكد إنّو صُوَر الحَدَث رح تكون عالية الجودة حتى يشوفوها العالم كله. وأطلق على السجاير يلي رح يدخنوها لقب "مشاعل الحرية". إدوارد كان عارف إنّو هيك منظر رح يثير ضجة الصحافة ويخلي البلد ما عندها سيرة إلا هالموضوع....
(لاحظوا معي كيف إثارة الجدل تبعته كانت بملايين مش بريال زي التايملاين الاردني).
المهم وقتها جريدة نيويورك تايمز (1 أبريل 1928) كتبت: "مجموعة من الفتيات نفثن السجائر في سبيل الحرية".
المهم وقتها جريدة نيويورك تايمز (1 أبريل 1928) كتبت: "مجموعة من الفتيات نفثن السجائر في سبيل الحرية".
وغير حملة شركة الدخان، إدوارد خطط لحملات عديدة ومختلفة المجالات، منها مثلاً عمَلُه على إسقاط حكومة غواتيمالا المنتخبة ديمقراطيا ورئيسها جاكوبو جوزمان، وكان ذلك لمصلحة شركة فاكهة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية فيما عرف بعملية إنقلاب غواتيمالا 195. وكانت من أكثر حملاته تطرفاً.
بقولك كمان إنّو هو يلي أقنَع الرجال الامريكين إنهم يبطلوا يلبسوا أساور لأن الأساور شيء أُنثوي، وخلّاهم يبلشوا يلبسوا ساعات بإيديهم بدل من ساعة الجيب. وغيرها الكثير الكثير من الحملات الإعلانية يلي بتخدم جهات متعددة.
أخيرا، إحنا ليش عم نحكي عن إدوارد بيرنيز بالذات وليش مهم نعرف أفكاره وأعماله يلي تم توارثها ويتم استخدامها في عصرنا الحالي (في جميع المجالات سياسياً اقتصادياً اجتماعياً)؟
جواب هاد السؤال بدو ثريد تاني لكن بشكل مختصر منقدر نقول التالي:
إدوارد يؤمن أنّ أي فكرة (ذات خلفية سياسية أو إجتماعية أو اقتصادية إلخ..) يمكن تسويقها للجمهور من خلال استخدام البروباغندا إذا قدرنا نفهم عقلية المجتمعات بشكل جيّد.
إدوارد يؤمن أنّ أي فكرة (ذات خلفية سياسية أو إجتماعية أو اقتصادية إلخ..) يمكن تسويقها للجمهور من خلال استخدام البروباغندا إذا قدرنا نفهم عقلية المجتمعات بشكل جيّد.
اتطلعوا حواليكم رح تلاقوا أمثلة أكثر من ممتازة وعديدة الأنواع والأحجام والتأثيرات على هاد الكلام.(الامر لا يقتصر على الاستهلاكية، الأمر يمتد ليمس أمور أكثر أهمية وأكثر مصيرية).
جاري تحميل الاقتراحات...