بحيث لم نشهد ارتفاعا فجائيا كان ليحدث إن تزامنت الاصابات بهذه المناطق، فظل منحنى الاصابات بفضل هذا التتابع في تزايد سلس معتاد.
٢) عدد الاصابات الكلي بعد ستة أشهر لا يزال في حدود ١% من سكان العالم، هذا يعكس النجاح في قمع الانتشار الأسي رغم تفشي الوباء لكل ركن من الكرة الأرضية،
٢) عدد الاصابات الكلي بعد ستة أشهر لا يزال في حدود ١% من سكان العالم، هذا يعكس النجاح في قمع الانتشار الأسي رغم تفشي الوباء لكل ركن من الكرة الأرضية،
لكنه يدل أيضا على أن قابلية الانتشار والتزايد لا تزال في طفولتها، هذا الأمر سيظهر بشدة بالدول التي نجحت بلجم الوباء من الانتشار بفعالية شديدة كالصين وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا وغيرها، فستكون معرضة أكثر من غيرها لعودة الانتشار الوبائي.
٣) لا تزال كل المناطق بعيدة عن مناعة القطيع (إصابة ٦٠% من السكان) ففي بلد كالسويد حيث لم توضع إجراءات إغلاق أصلا، تشير الدراسات الأخيرة لأن عدد السكان الكلي المصاب متضمنا الحالات الغير معروفة والتي لا تظهر أعراضا، نسبة لا تتجاوز الـ ٦%،
رغم تفاؤلهم السابق بإمكان الوصول لـ ٤٠% بأواخر مايو الماضي، مما يدل على أن الوضع ببقية الدول التي مارست درجات مختلفة من التحوطات لا يختلف كثيرا عن هذه النسبة.
٤) لا يوجد أي تغيير أو تحور جيني في الفيروس أدى لضعف أو قوة في الانتشار،
٤) لا يوجد أي تغيير أو تحور جيني في الفيروس أدى لضعف أو قوة في الانتشار،
فلا تزال كل التغيرات بأنماط الانتشار معزوة لأسباب غير تطورية سواء أكانت أسبابا متعلقة بسياسات التعامل مع الوباء أم تطور المعارف الطبية والعلاجات المستخدمة لرعاية المصابين به، فلا نزال نتابع الطفرات بالفيروس بدقة ولم نجد أي مؤشرات على أي تغيير جدي فيه.
٥) هناك ثلاثة مجموعات من الدول حاليا، أولاها هي من يشهد التزايد الأسي للوباء وثانيها هي من تشهد سيطرة وتناقصا في الأعداد وثالثها هي من يتراوح فيها الوباء بمكانه بدون زيادة شديدة و لا نقصان حاد، لكن محصلة الكل هي التزايد العالمي المضطرد.
فكرة الموجة الثانية من الوباء تأتي بشكل أساسي من جائحة الانفلونزا الاسبانية لعام ١٩١٨م حيث تناقصت الاصابات عالميا بعد شهور من التزايد ثم أعقب ذلك عودة شرسة لصورة أكثر فتكا من الوباء أصابت أعدادا أكبر وتسببت في غالب وفيات الوباء أيامها،
لكن من المرجح أن ذلك كان بسبب تحور جيني أنتج نسخة أكثر شراسة أطاحت حتى بالمناعة السابقة من النسخة الأخف لحد بعيد، لكن هذا قطعا ليس ما يحدث لنا الآن.
الخلاصة هي أن تزايد الحالات ببعض الدول هذه الأيام لا يدل على موجة ثانية من الوباء عالميا،
الخلاصة هي أن تزايد الحالات ببعض الدول هذه الأيام لا يدل على موجة ثانية من الوباء عالميا،
بل هو ببساطة تعبير عن المتوقع من بدء اجراءات التخفيف من القيود، ومن المنطقي أن الدول التي مارست أقصى الضغوط ستكون هي أول من سيتأثر بتخفيفها الجزئي، ورغم أن نمط الانتشار العالمي للوباء وتتابع مراكز التأثر الشديد به أمر غير مفهوم بعد
(بسبب من تعقد عوامل الانتشار الوبائي من حركة المسافرين والمناعة المحلية وتأثير السياسات المختلفة وتوقيتها وأثر المناخ وغيرها من العوامل المتداخلة) ، إلا أن التزايد الحاد في العدد الكلي مع الانخفاض النسبي في الوفيات هو أمر مفهوم بسبب تزايد عدد الدول
التي لا تستطيع تطبيق نفس الاجراءات الصارمة للدول الصناعية مع تميزها بهرم سكاني أغلبه من الأطفال والشباب الأقل تأثرا بالوباء.
بإختصار، فدول العالم صرخت من الآثار الإقتصادية للوباء فتجاهلت أننا لا نزال بقبضته بدون لقاح و لا علاج فعاودت الإنفتاح مما أدى لعودة الانتشار الوبائي حتى بالدول التي ظلت لفترة كقصص نجاح في التعامل معه.
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
جاري تحميل الاقتراحات...