13 تغريدة 56 قراءة Jun 24, 2020
برأيك ما مستوى الثقافة المتحفية التي نعيشها في #السعودية ؟ وما مدى تفاعل المتاحف مع المجتمع المحلي ؟
في هذا الـ #ثريد دعونا نستعرض سوية الحالة الثقافية الراهنة لقطاع المتاحف !
لطالما كان انخفاض الثقافة المتحفية وانخفاض تفاعل المتاحف مع المجتمع المحلي من أكبر التحديات التي تواجه المتاحف السعودية وذلك حسب تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية الصادر من @MOCSaudi مؤخراً لعام 2019م .
وذلك رغم التاريخ الطويل للقطاع المتحفي في المملكة حيث كانت أولى بوادر الاهتمام بالمتاحف الأثرية تعود لمطلع القرن العشرين 1320هـ حين أسس محمد صالح باعشن بمنزله في جدة أول متحف خاص في المملكة. و مشاركة المملكة منذ عام 1364هـ / 1945م في تأسيس منظمة اليونيسكو .
فإذا ما نظرنا الى قياس الاقبال على المتاحف الذي نشره تقرير الحالة الثقافية من حيث حصتها من الأنشطة الثقافية والسياحية , فإننا نجد دلالة كبيرة على ضعف جاذبية هذه المتاحف أو ضعف التوعية بها.
بالرغم من ذلك باعتقادي الشخصي فإني أرى تحسن الشعور والنظرة العامة للمتاحف لدى المجتمع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، فبدلا مما كان ينظر لها كمبانٍ تضم مقتنيات قديمة أصبحت النظرة أكثر كمراكز تعليمية وثقافية وترفيهية، كما بدأ البعض يضعها ضمن أولوياته في زياراته لبعض مناطق المملكة.
البعض يدعو السبب في ذلك الى قلة المتاحف ، لكن برأيي قد لا تكون قليلة نوعا ما بقدر ماهي مجهولة لدى أغلب الناس بسبب افتقارها للأدوات المناسبة للتعريف بها وبالأخص المتاحف الخاصة .
فلو نظرنا الى المتاحف الحكومية في المملكة نجد أنها في نمو مطرد كماً ونوعاً, فمنذ تولي هيئة السياحة شؤون القطاع, تم افتتاح 26 متحفاً في كافة أنحاء المملكة.
بينما شهدنا في عام 2019م نشاطا كبيرا في افتتاح المتاحف حيث تم افتتاح 5 متاحف في عام واحد فقط.
أما من ناحية المتاحف الخاصة فنجد أنها قد تنوعت وتعددت , حيث بلغت 217 متحف خاص تم ترخيص 22 منها في عام 2019 فقط, لكن أغلبها يواجه مشكلات في العرض المتحفي, وعدم توفر مقرات مستقلة عن منازل مالكيها وعدم توفر الأنشطة الجاذبة للزوار، وجهل الزوار بوجود بعضها من الأساس.
ويجب أن نشير الى أن رؤية المملكة 2030 وضمن برنامج جودة الحياة قد تضمنت هدفاً طموحاً بافتتاح 106 متاحف اضافية في مختلف مناطق المملكة .
نأتي للسؤال المهم .. ما هي إذن أسباب عزوف الناس عن زيارة المتاحف ؟؟
لا زالت الأغلبية تنظر اليها على انها مجرد مستودعات تتكدس فيها المقتنيات القديمة, وانها مازالت تستخدم طرق العرض المملة , وترسخت الصورة الذهنية لدى الأكثرية بأن كل المتاحف متشابهة باحتوائها لقطع التراث الشعبي فقط.
فالمشكلة اذا تكمن بشكل مباشر في الثقافة المتحفية الغائبة وعدم فهمهم بقيمتها والتصور الخاطئ عنها . وذلك يعود بشكل كبير لعدم قيام أغلب المتاحف بدورها التوعوي الصحيح .
لذلك نجد بعض المتاحف القليلة قد تفوقت على نظيراتها وتميزت لتكون منارات ثقافية في مدنها بسبب جودة العرض والدور الكبير الذي تقوم به.
ومنها على سبيل المثال المتحف الوطني بالرياض ومتحف اثراء بالظهران وعلى صعيد المتاحف الخاصة متحف دار المدينة في المدينة ومتحف القهوة في الأحساء .
ولحل هذه الاشكالية يتحتم علينا أولاً غرس الثقافة المتحفية وذلك بتعميق فلسفتها وبناء ثقافة زيارتها في شتى الصروح التعليمية، والارتقاء بمستوى تصميمها تقنياً وترفيهياً, وتعزيز دورها وأهدافها من قبل الجهات الرسمية.
⚡️يجب إحياء المتاحف لتنبض بإرثها التاريخي تحقيقاً للتنمية الثقافية.

جاري تحميل الاقتراحات...