ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻓﺮﺍﻧﺸﻴﺴﻜﻮ ﺩﻱ ﻏﻮﻳﺎ ﺃﺣﺪ ﻛﺒﺎﺭ ﺭﻭّﺍﺩ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻬﺮﻭﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ .
ﺗﻤﻴّﺰ ﻧﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻣﺘﺪّ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺘﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮّﻉ ﻭﺍﻟﻐﺰﺍﺭﺓ..
ﺗﻤﻴّﺰ ﻧﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻣﺘﺪّ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺘﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮّﻉ ﻭﺍﻟﻐﺰﺍﺭﺓ..
ﻭﻗﺪ ﺟﺮّﺏ ﻏﻮﻳﺎ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻪ ﻟﻠﺮّﺳﻢ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺗﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺒﻌﺖ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻬﻤّﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ..
ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺳﺎﺭﺍﻏﻮﺳﺎ ﺑﺈﺳﺒﺎﻧﻴﺎ
ﻭﺗﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ خوسيه لوزان اللذي تعلم ﻣﻨﻪ الرسم وتقليد ﺃﻋﻤﺎﻝ الفنانيين ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ .
ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻟﻴﺘﻌﻠّﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺮﻭﻛﻮﻛﻮ ﺍﻟﺰﺧﺮﻓﻴﺔ ..
ﻭﺗﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ خوسيه لوزان اللذي تعلم ﻣﻨﻪ الرسم وتقليد ﺃﻋﻤﺎﻝ الفنانيين ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ .
ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻟﻴﺘﻌﻠّﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺮﻭﻛﻮﻛﻮ ﺍﻟﺰﺧﺮﻓﻴﺔ ..
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻳﺘﻤﺘّﻊ ﺑﺸﻌﺒﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔوعُرف ﻋﻨﻪ ﻣﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺎﺗﻪ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﻻﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﺅﻯ ﺍﻟﻔﻨﺘﺎﺯﻳﺔ.
وقد ﺣﻈﻴﺖ هذه اللوحة ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ بشهرة ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻢّ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ الفن ﺍﻷﻭﺭﺑﻲ . ﻭﻓﻴﻬﺎ يظهر رجل ﻧﺎﺋﻢ ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻨﺪ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻳﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤّﻰ ﻗﻠﻤﻪ جانبا..
وخلف الرجل تظهر مجموعة من البوم والخفافيش الضخمة وهي تصفق بأجنحتها وتصيح .
كما يظهر في اللوحة وحشان غريبا الهيئة أحدهما رابض على الأرض وقد ﺻﻮّﺏ نظراته ﺍﻟﺸﺮّﻳﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﻔﺰ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻠﻤﻌﺎﻥ ﻓﻲ الظلام..
كما يظهر في اللوحة وحشان غريبا الهيئة أحدهما رابض على الأرض وقد ﺻﻮّﺏ نظراته ﺍﻟﺸﺮّﻳﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﻔﺰ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻠﻤﻌﺎﻥ ﻓﻲ الظلام..
ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪّﻡ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ينام عليها ﺍﻟﺮﺟﻞ ُ كتبت عبارة : " ﺇﺫﺍ ﻧﺎﻡ العقل ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ." ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ اعتبرت ترجمة بسيطة ومباشرة لأفكار غويا الذي كان ﻳﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﻧﺒﺬ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ..
عاش غويا حياة تعيسة في غالبها
فقد مات سبعة من أبنائه قبل أن يبلغوا ﺳﻦّ النضوج ، كما ﺗﻌﺮّﺽ ﻫﻮ نفسه ﻷﺯﻣﺎﺕ صحية خطيرة ،ثم ماتت ﺯﻭﺟﺘﻪ.
وكل تلك ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ تركته هزيلا ﻣﺸﻮّﺵ الفكر يعاني الفقر ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺭﺓ طوال السنوات ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ من حياته .
فقد مات سبعة من أبنائه قبل أن يبلغوا ﺳﻦّ النضوج ، كما ﺗﻌﺮّﺽ ﻫﻮ نفسه ﻷﺯﻣﺎﺕ صحية خطيرة ،ثم ماتت ﺯﻭﺟﺘﻪ.
وكل تلك ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ تركته هزيلا ﻣﺸﻮّﺵ الفكر يعاني الفقر ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺭﺓ طوال السنوات ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ من حياته .
وقبيل موته في سن الثانية والثمانين أصيب غويا ﺑﺎﻻﻛﺘﺌﺎﺏ فاعتزل الناس ولزم بيته ، وبدأ يرسم على جدران منزله ﻣﺎ عُرف ﻓﻲ ﻣﺎ بعد ﺑﺎﻟﻠﻮﺣﺎﺕ السوداء ،ﻭﻫﻲ سلسلة ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺅﻯ الكابوسية التي ﺗﻮﺟّﻬﺎ ﻓﻲ النهاية بلوحته الشهيرة "ساتيرن يفترس ﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ."
جاري تحميل الاقتراحات...